أعلن الدكتور محمد الهاشمي الحامدي يوم الإربعاء 22 ماي 2013 عن تأسيسه تيار جديد أطلق عليه اسم ''تيار المحبة'' وذلك استجابة لمطلب أنصاره وفيما يلي نص البيان : "أعلن للرأي العام التونسي أنني قررت الإستجابة لمطالب أنصاري بالعودة للساحة السياسية، وبعد تقييم تجربتي السابقة منذ انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، قررت اليوم الأربعاء 12 رجب 1433 هجري الموافق 22 ماي 2013 ميلادية، تأسيس تيار سياسي ينافس في الانتخابات المقبلة اسمه "تيار المحبة"، شعاره حديث النبي صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، وهدفه المنافسة في خدمة تونس وشعبها الأبي، ببرنامج سياسي واجتماعي يضع في مقدمة أولوياته ضمان الخدمة الصحية المجانية لجميع التونسيين، وصرف مساعدة اجتماعية للعاطلين عن العمل باسم "منحة البحث عن عمل". وسأنشر المزيد من التفاصيل عن هذه المبادرة السياسية الجديدة في الأيام القليلة المقبلة إن شاء الله. (انتهى البيان)

 

أنقر هنا للتعرف على رسالة تيار المحبة وبرنامجه والسيرة الذاتية لمؤسسه


TM10.BW P

TMS10.C P Logo 11
  شعار أبيض وأسود   شعار بالألوان

 

للراغبين في الترشح للإنتخابات التشريعية ضمن قوائم تيار المحبة،من ذوي

 

 

الشهادات الجامعية والأخلاق الحميدة،  أرسلوا مطالب الترشح مع سيرة

 


 

ذاتية وصورة شمسية إلى الدكتور محمد الهاشمي الحامدي

 

 

  info@alhachimi.org

 


 

Fax: 00442088382997

 

 

  صفحة الدكتور الهاشمي في تويتر 

 

MALHACHIMI@

 



الدكتور محمد الهاشمي الحامدي يعلن الترشح للإنتخابات الرئاسية والتشريعية في تونس PDF طباعة أرسل إلى صديق
الثلاثاء, 06 أيار/مايو 2014 11:29

 

 

الدكتور محمد الهاشمي الحامدي مؤسس ورئيس تيار المحبة يكتب:

 

 

 بيان الإعلان عن المشاركة في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 المقبلة في تونس وأسئلة للفقراء والشباب والفلاحين

 

 

1 ـ أكتب هذا النص في الأسبوع الأول من ماي 2014، أوجهه لعموم أهلي في تونس الحبيبة، شاكرا ممتنا لكل الذين تواصلوا معي في الأسابيع الماضية بالرسائل الهاتفية والالكترونية، مقدمين النصح والمشورة حول مبدأ المشاركة في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.

 

2 ـ قبل أن أعلن عن الرأي النهائي في أمر المشاركة في الإنتخابات، أرغب في توجيه سؤال أعتبره مهما لعموم أهلي في تونس: هل رأيتم مؤسس تيار المحبة، أو نائبا من نواب تيار المحبة، أو ناشطا من نشطاء تيار المحبة، متحدثا في ندوة حوارية موسعة من الندوات التي تبثها التلفزة الوطنية، أو الإذاعة الوطنية، أو قناة نسمة، أو حنبعل، أو قناة التونسية، أو في أي قناة خاصة أخرى، طيلة الشهر الماضي، وبالرغم من الوعود الكثيرة التي قدمتها لنا إدارة التلفزة الوطنية بعد مظاهرة احتجاجية قام بها أنصار تيار المحبة الشهر الماضي أمام مقر التلفزة الوطنية؟

 

3 ـ هل رأيتكم ممثلا لأي تيار سياسي أو فكري، أو هل رأيتم ناشطا من نشطاء المجتمع المدني، من أي هيئة من هيئات المجتمع المدني، بما فيها الهايكا، يقول في برنامج حواري، أو في صفحته في فايسبوك أو تويتر، إن تغييب التيار الفائز بالمركز الثالث في انتخابات 2011 من جميع وسائل الإعلام عيب من الناحية السياسية والأخلاقية والإعلامية؟

 

4 ـ بعد مصادقة المجلس الوطني التأسيسي على القانون الإنتخابي الجديد في تونس في بداية ماي 2014 تنافست الفضائيات التونسية في تنظيم ندوات عن فصول هذا القانون الإنتخابي. اسأل عموم أهلي في تونس: هل رأيتم ضيفا واحدا من تيار المحبة؟ هل رأيتم مذيعا واحدا، أو معلقا واحدا سأل عن موقف تيار المحبة؟

 

5 ـ هذا الظلم الذي لا نظير له في تونس اليوم، ولا مبرر له، أريد أن أذكركم به، لتعرفوا حجم الظلم والحقرة في تونس، وحجم التحديات التي تواجه كل مصلح مستقل، وكل تيار سياسي وسطي، يرفع راية الدفاع عن الفقراء والمهمشين من دون أن يكون محسوبا على اليساريين أو الإسلاميين.

 

6 ـ في أجواء الظلم والحقرة تلقيت مشورتكم ونصحكم بخصوص المشاركة في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة. قلتم لي بالأغلبية الساحقة عن طريق رسائلكم المباشرة، أو اتصالاتكم الهاتفية بعدد من الإخوة النواب والمنسقين في تيار المحبة، إنكم تريدون مني أن أواصل العمل والنضال، وأن أترشح للإنتخابات الرئاسية، وأن أرشح قوائم المحبة في الإنتخابات التشريعية.

إنني أجيبكم إلى ما طلبتم. وأعلن اليوم أنني سأستمر في رفع راية تيار المحبة، وسأترشح بها للإنتخابات الرئاسية بحول الله وأرشح قوائمها للإنتخابات التشريعية.

وفي نفس الوقت أطلب مساعدتكم ودعمكم، من أجل أن ننجح معا، في تحقيق ثلاثة أهداف كبرى تستحق أن نضحي من أجلها بالوقت والجهد. هذه الأهداف هي:

 

أولا: ترسيخ العدالة الإجتماعية من خلال الصحة المجانية ومنحة البحث عن عمل بوجه خاص، وخدمة التنقل المجاني للمتقاعدين الذين أتموا 65 سنة.

 

ثانيا: حماية الحريات السياسية، وضمان أن يعيش التونسيون أحرارا متساوين في الحقوق والواجبات.

 

وثالثا: تطوير الدستور، بالآليات الدستورية الديمقراطية، ليصبح الإسلام المرجع الأساسي للتشريع في الدستور التونسي.

 

أخاطب جميع أهلي في تونس: هل لديكم مصلحة في هذه الأهداف أم لا؟

 

إذا أجبتم بنعم، فإن من حقنا عليكم أن تناصرونا بحماس خاصة وقد علمتم ما نلقاه من ظلم وحقرة.

 

وأسأل جميع أهلي في تونس: هل عرفتم الآن أن كل ما قاله خصومنا عنا من أننا تيار "كل شي ببلاش" كان مجرد كيد سياسي سخيف، و"بلوط في بلوط"؟

هل عرفتم الآن بالممارسة أننا أصحاب مبادئ، دافعنا عنها دائما بشرف في المجلس التأسيسي وخارجه، وأننا كنا في جميع المناقشات أنصار الشعب والطبقات الفقيرة والمحرومة، وأنصار الشعب وهويته العربية الإسلامية؟

 

لقد بينا دائما أن برنامجنا واقعي، عملي قابل للتطبيق، وعناوينه الكبرى جزء من برنامج عمل لتطوير الإقتصاد التونسي، والقفز ببرامج التنمية ومعدلات النمو، وتطوير التعليم ليكون سند التقدم والمستقبل لتونس كلها.

 

أسأل كل تونسي محروم من دفتر علاج: هل لديك مصلحة في برنامج تيار المحبة أم لا؟ الجواب الصحيح الوحيد هو نعم وألف نعم. فلماذا لا تناصرنا بصوتك وتأييدك؟

 

أسأل الشباب العاطل عن العمل: هل لديكم مصلحة في برنامجنا أم لا. فكروا بهدوء. حكموا ضمائركم وأجيبوا على السؤال. لا يوجد إلا جواب صحيح واحد وهو : نعم وألف نعم. فلماذا لا تنصرون برنامجا يخدمكم.

 

أسأل جميع المتقاعدين الذين أتموا  الخامسة والستين من العمر: هل لديكم مصلحة في برنامجنا أم لا. فكروا بهدوء. حكموا ضمائركم وأجيبوا على السؤال. لا يوجد إلا جواب صحيح واحد وهو : نعم وألف نعم. فلماذا لا تنصرون برنامجا يخدمكم؟

 

وأسأل جميع الفلاحين في تونس: عندما تسمعون النخب التونسية في بلاتوهات الفضائيات والإذاعات التونسية، هل تجدون فيهم أحدا يحس بمعاناتكم وحاجياتكم كما ترغبون؟ ألا ترون أن تيار المحبة هو الوحيد الذي يهتم بسعر السدّاري، وحقوق الفلاح، وحقوق أبنائكم وعائلاتكم؟ أليس من حق تيار المحبة عليكم أن تنصروه؟

                                    

هذه أسئلة أرجو أن تجعل كل التونسيين الذين يسمعونني، يفكرون، ويتساءلون: هل هناك برنامج أفضل من برنامج تيار المحبة، وخطاب أصدق، صدّقته مواقف علنية شجاعة خلال الأعوام الثلاثة الماضية؟

 

أقول لكم جميعا: فكروا بهدوء. حكموا ضمائركم وأجيبوا على السؤال. سترون أنه لا يوجد إلا جواب صحيح واحد وهو : برنامج تيار المحبة هو الأقضل بالتأكيد..

 

ولذلك أطلب منكم أن نخوض المعركة معا. أن نبني تونس الجديدة معا. تيار المحبة ليس حزبا، وإنما هو فكرة، وبرنامج، وراية، لكل من يؤمن بها.

 

إنكم ترون الحصار الإعلامي المفروض علينا. بل إن بعضهم يريد لو استطاع أن يمنعنا من الحديث في الداخل والخارج. ولا يمككنا اختراق الحصار وإبطال مفعوله إلى حد كبير إلا بأن يتحول كل مواطن متحمس لبرنامجنا إلى صوت لتيار المحبة، وراية المحبة، في مجالسه الخاصة والعامة.

 

ثم لا يمكننا إبطال مفعول هذا الحصار إلا بشرط آخر: هو التصويت لتيار المحبة في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة. وأن تتذكروا شعاره جيدا حتى لا تضيع أصواتكم يوم الإنتخابات. وبعد النصر المأمول بحول الله، سترون ثمرة موقفكم هذا، سترون تونس الجديدة، التي تتبنى منهج العدالة الإجتماعية، وتصون الحريات السياسية، وتقدم النموذج الرائد المعاصر، لتجربة تنموية، تقدمية، مستندة للمرجعية الإسلامية.

 

يا أهلي الكرام في تونس: أنتم لا تحتاجون بطاقة انتماء حزبية لتيار المحبة لأنه ليس حزبا.

 

ولا تحتاجون حضور اجتماعاته لأنه لا يملك الأموال لإيجار القاعات غالية الثمن.

 

إنما تعبرون عن محبتكم لتيار المحبة بتبليغ صوته للناس، ثم بالتصويت له يوم الإنتخابات بحول الله.

 

في المرة السابقة حصلنا على 28 مقعدا. وفي الإنتخابات المقبلة يجب أن يكون هدفنا تحقيق أغلبية حاسمة تسمح لنا بتطبيق برنامجنا والإنتقال بتونس من عهد إلى عهد، ومن سياسة إلى سياسة، ومن الفقر والظلم والتهميش، إلى التنمية والعدل والوحدة الوطنية القوية التي تلم شمل جميع التونسيين بحول الله وفضله وعونه.

 

هذا ما أدعوكم إليه وما أعدكم به، وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

ــــ

الرابط للمقال في جريدة الشروق بتاريخ 06/05/2014

 

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 06 أيار/مايو 2014 11:42
 
حوار د. محمد الهاشمي لجريدة |الشروق PDF طباعة أرسل إلى صديق
الإثنين, 28 نيسان/أبريل 2014 12:02

 

 

د. محمد الهاشمي الحامدي لـ«الشروق»:

 

نعم أنوي الترشح للرئاسة من لندن

 

وإذا رضي بي الشعب فسأخدمه بكل إخلاص

 

المرزوقي وبن جعفر والشابي أبرز منافسيّ في الرئاسيّة

 

أجرى الحديث: خالد الحدّاد      

تونس ـ الشروق:

(الإثنين 28 أفريل 2014)


نعم أنوي الترشح للرئاسة من لندن وإذا رضي بي الشعب فسأخدمه بكل إخلاص وإذا اختار غيري فسأدعو للرئيس الجديد، والمرزوقي وبن جعفر والشابي سيكونون أبرز منافسين لي في الانتخابات، أبرز ما قاله الدكتور محمد الهاشمي الحامدي زعيم تيار المحبّة في هذا الحديث.

ويقول الحامدي إنّ أهدافه الكبرى هي العدالة الإجتماعية والحرية السياسية وأن يصبح الإسلام المرجع الأساسي للتشريع ، ويرى أيضاً أنّ تونس هي الدولة الوحيدة التي تقدمت على درب وعود الربيع الديمقراطي في العالم العربي وينصح المهدي جمعة وعامة التونسيين أن لا يعولوا كثيرا على وعود الدعم الخارجي ، ويعتبر أنّ تفاقم الفقر والبطالة قد يؤدي لتمرد شعبي ضد الطبقة السياسية والأفكار الديمقراطية نفسها كما دعا الإسلاميين والعلمانيين للتعاون والتكاتف صفا واحدا ضد الإرهاب....في ما يلي نص الحديث.

 

س: كيف ترون الوضع السياسي في البلاد؟

ـ تونس في مرحلة انتقالية، فيها صعوبات أمنية واقتصادية واجتماعية كبيرة، غير أنها في نفس الوقت في وضع أفضل كثيرا من دول حدثت فيها تغيرات سياسية ضخمة كالتي جرت في بلادنا. علينا أن نحمد الله على فضله، ونستعين به لمواجهة التحديات التي تواجهنا.

 

س: كيف يتفاعل الخارج مع تطورات الحياة السياسية في تونس وملامح الازمة الاقتصادية؟

ـ الرؤية العامة في الخارج تعتبر أن تونس هي الدولة الوحيدة التي تقدمت على درب وعود الربيع الديمقراطي في العالم العربي، ولم تنتكس وتعد للخلف كما حصل في مصر مثلا، أو للفوضى كما هو الحال في ليبيا.

 

س: هناك وعود خارجية لدعم تونس ودعم حكومة المهدي جمعة، كيف تقيّمون تلك الوعود؟

ـ أنصح الأخ مهدي جمعة وعامة التونسيين أن لا يعولوا كثيرا على وعود الدعم الخارجي. في حقيقة الأمر، كثير من القوى التي يمكنها من الناحية النظرية تقديم الدعم لا يهمها نجاح التجربة الديمقراطية في تونس أبدا، بل قد يكون من أهداف بعضها إفشال هذه التجربة وإطفاء شمعة التحرر التي أضاءت في تونس وفي قلوب ملايين البشر خارجها.

 

س: انطلق الحوار الوطني الاقتصادي ما هي قراءتكم وهل سيحقق الإضافة؟

ـ يمكن للحوار الوطني تحقيق إضافة نوعية للإقتصاد الوطني، والمساهمة في إصلاح أوضاعنا الإجتماعية، بشرط التزام الجميع بأمرين: تحقيق إصلاح جبائي يرفع الضريبة على الطبقة الغنية ويضمن دفعها للضرائب، وتجميد مطالب زيادة الأجور لعامين بما يسمح لهذه الحكومة وللحكومة التي ستأتي بعد الإنتخابات بأن "تتنفس" قليلا، وتركز على بعض الإنجازات الكبرى التي تصب في مصلحة العمال وجميع طبقات الشعب، مثل الصحة المجانية ومنحة البحث عن عمل للمعطلين عن عمل.

 

س: كيف تنظرون الى المشهد السياسي بعد خروج النهضة من الحكومة؟

ـ كان من رأيي أن أية حكومة منتخبة يجب أن يجدد لها أو تستبدل بانتخابات. هكذا هي التقاليد الديمقراطية في العالم. جرت الأمور بخلاف ذلك، ربما لأننا في مراحل أولية من الإنتقال الديمقراطي. المهم أن البلاد اليوم في حالة استقرار سياسي وتوافق وطني يسمح بتنظيم الإنتخابات قريبا إن شاء الله.

         

س: في نظركم هل توجد مخاوف فعليّة تُهدّد إنهاء المرحلة الانتقالية؟

ـ الديمقراطية في تونس مستهدفة ولا ترضي العديد من الأطراف. يجب أن يكون جميع الساسة في تونس واعين بهذا الأمر. وفي رأيي يمكن استهداف الديمقراطية في تونس من بابين رئيسيين:

الأول هو تفاقم الفقر والبطالة وسط لامبالاة من الطبقة السياسية، بما قد يؤدي لتمرد شعبي ضد الطبقة السياسية والأفكار الديمقراطية نفسها ودخول البلاد في الفوضى لا قدر الله.

والثاني هو تصعيد التوتر بين من يسمون بالإسلاميين والعلمانيينن وهذا التوتر يمكن أن يتضاعف ألف مرة إذا تكررت جرائم ارهابية لا قدر الله . أنا أدعو الإسلاميين والعلمانيين إلى الحوار والتعاون والتكاتف، وإلى أن يكونوا أذكى من كل متربص مكار بتونس وتجربتها الديمقراطية، وأن يكونوا دائما صفا واحدا ضد الإرهاب، وأن يوقنوا أنهم حتى لو بقوا في المعارضة مائة عام، إنما في بلاد ديمقراطية حرة، فذلك أفضل مليون مرة من أن يحكموا تونس في أجواء التسلط والوصاية والديكتاتورية. أقول هذا وأنا أكره استخدام مصطلحي "الإسلاميين والعلمانيين" لأنهما مصطلحان تقسيميان وغير دقيقين في وصف التباينات الفكرية والسياسية في مجتمعاتنا العربية.

 

س: هل ستجري الانتخابات في آجالها المحددة دستوريا؟

ـ ليس هناك ما يمنع ذلك. ويجب أن يتعاون الجميع من أجل إجرائها قبل نهاية العام الجاري ولو بيوم واحد.

 

س: هناك حديث عن تقارب بين النهضة ونداء تونس ، كيف تنظرون الى ذلك؟

ـ بصراحة لم أتحدث مع أحد في النهضة أو نداء تونس حول هذا الموضوع، ولا أعرف الجواب عن سؤالك.

 

س: هل مازلتم معنيين بالترشح لرئاسة الجمهورية؟

ـ أعلنت من قبل أنني أنوي الترشح لرئاسة الجمهورية، وفي نفس الوقت أوضحت أكثر من مرة أنني لست حريصا على الرئاسة ولا مغرما بالسياسة. المناصب السياسية ليست غنيمة، والمسؤوليات المرتبطة بها ثقيلة جدا.

لدي ثلاثة أفكار أساسية أريد أن أعمل لها بقية عمري: الأولى هي العدالة الإجتماعية من خلال الصحة المجانية ومنحة البحث عن عمل بوجه خاص، والثانية هي الحرية السياسية، أي أن يعيش التونسيون أحرارا متساوين في الحقوق والواجبات، والفكرة الثالثة هي أن يصبح الإسلام المرجع الأساسي للتشريع في الدستور التونسي.

هذه الأفكار التي أدعو إليها  يمكن خدمتها بالسياسة أو بالإعلام أو بالعمل الجمعياتي. وإذا اخترت خدمتها بالسياسة، فهذا يترجم بترشحي للإنتخابات الرئاسية وترشيح قوائم تيار المحبة في الإنتخابات التشريعية، كما يمكن ترجمته بالمشاركة في الإنتخابات التشريعية فقط، لأن صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور الجديد محدودة، ولا تسمح له ببناء مدرسة أو مستوصف أو مؤسسة تنموية تشغل ثلاثة أشخاص.

الأمر مرهون بالتشاور مع قطاع من التوانسة الذين يحبونني ويثقون بي ومنحوني أصواتهم في الإنتخابات السابقة، ومع مجموعة من النواب الذين بقوا على العهد، والنشطاء الذين يعملون معي متطوعين في تيار المحبة. سأتدارس الأمر معهم في الأيام المقبلة إن شاء الله لحسم الأمور بشكل نهائي.

إذا مضيت قدما في خيار الترشح للرئاسة، فإنني أكرر ما قلته سابقا: أنوي الترشح للرئاسة من لندن، وإذا رضي به الشعب فسأخدمه بكل إخلاص، وإذا اختار غيري فسأدعو الله أن يوفق الرئيس الجديد ويعينه، وسأدعو الشعب للتكاتف معه ومع الحكومة الجديدة من أجل الصالح العام لكل التونسيين.

 

س: حسب رأيكم من هم أبرز المرشحين لمنافستكم في انتخابات  رئاسة الجمهورية؟

ـ كثيرون، في مقدمتمهم بن جعفر والمرزوقي والشابي.

 

س: ما هي خطة حزبكم للمرحلة القادمة؟

ـ تيار المحبة ليس حزبا. هو تيار فكري وسياسي يتبنى مطالب العدالة الإجتماعية والحرية السياسية واعتماد الإسلام مصدرا للتشريع. هو حركة فكرية تحاول استقطاب وتكوين جيل من النشطاء السياسيين والكتاب والمفكرين المؤمنين بهذه المبادئ والمتحمسين لخدمة بلادهم وعالمهم من خلالها. تحت مظلة هذا التيار متطوعون مقتنعون بالفكرة ويحسنون الظن بي. لدينا رصيد شعبي أثبتته الإنتخابات السابقة، يعطينا الحق في المنافسة في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية، من جهة المبدأ.

بقيت أمامنا مسؤولية كبرى، وهي أن نتثبت جيدا في اختيار من يمثل برنامجنا في الإنتخابات التشريعية، حتى لا تتكرر ظاهرة ما سمي في تونس بالسياحة الحزبية. هذه هي مهمة مركزية لنواب تيار المحبة ومنسقيه المتطوعين في المرحلة المقبلة، بقيادة الأخوين سعيد الخرشوفي ونزار نصيبي داخل البلاد، خاصة أن بعض من يتصل بنا لا هم له ولا هدف إلا الإستفادة من شعبية تيار المحبة لتحقيق حلمه في الترشح والوصول لمجلس نواب الشعب.

 

الرابط لحوار الدكتور محمد الهاشمي الحامدي لجريدة الشروق

 

 

 

 

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 06 أيار/مايو 2014 11:44
 
رسالة مفتوحة للمحتفلين بالدستور الجديد: PDF طباعة أرسل إلى صديق
الخميس, 06 شباط/فبراير 2014 14:26

 

تقليد المغلوب للغالب ليس انتصارا ولا فتحا مبينا

 

بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس تيار المحبة

 

 

أرجو أن تتحمل بلادنا، وتجربتنا الديمقراطية، رأيا مخالفا للتوجه العام الذي يحتفل اليوم بالدستور الجديد، ويكاد لا يتقبل أن يخالفه أحد. في الديمقراطية الحق، يجب أن نقبل بحق الإختلاف، ونحترمه. أليس كذلك؟

 

إنني أعلن مجددا اعتراضي على الدستور لأنه رفض تثبيت الحقوق الإجتماعية للفقراء في بنوده، ورفض تثبيت الإسم الصحيح للثورة التونسية في توطئته، ولأنه يمثل انتكاسة عن دستور 1959 في المسألة الدينية. وأريد أن أركز اليوم على هذا السبب الثالث في رسالتي.

 

أذكّر الذين يسوّقون الدستور الجديد للخارج، ويزعمون أنه فتح لا سابق له في التاريخ العربي والإنساني، بما أورده ابن خلدون التونسي من أن المغلوب مولع أبدا بتقليد الغالب.

 

لا يوجد إبداع في تقليد الغالب، ولا اجتهاد أصيل أبدا.

 

وقد نشرت جريدة الشرق الأوسط اللندنية تقريرا عن الدستور التونسي الجديد بتاريخ 28 جانفي 2014، تضمن هذه الفقرة:

 

"رموز تيار «الحداثة» وزعامات «اليسار» داخل البرلمان الانتقالي الذي صاغ هذا الدستور، قالوا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «النخب التونسية الحاكمة والمعارضة والمستقلة نجحت، عبر الصيغة النهائية التي جرت المصادقة عليها، في أن تقدم للوطن العربي وللعالم (أول دستور تقدمي) في كامل المنطقة العربية.. لا سيما بعد استبعاد التنصيص على الشريعة والموافقة على الفصل السادس الذي أقر مجموعة من القيم الكونية منصوصا عليها في دساتير الدول المتقدمة، مثل حرية الضمير.. بما يعني منع الدولة والحكومات المقبلة من التدخل في الخصوصيات الشخصية، سواء كانت سلوكية أو عقائدية أو فكرية".

 

(المصدر في الانترنت: عنوان المقال: تونس ولادة الجمهورية الثانية

http://beta.aawsat.com/home/article/26696)

 

 

ما أقوله هنا: أين الإبداع وأين الأصالة حين يتخلى المسلم في القرن الحادي والعشرين عن مرجعية الإسلام، أو مرجعية الشريعة الإسلامية ليصوغ دستورا جديدا؟

 

وعندما يفتخر تونسي بأن الدستور استبعد التنصيص على الشريعة فإن ذلك يحيل إلى موقف فكري يعتبر مرجعية الشريعة الإسلامية "غير ملائمة" للدستور و للعصر الذي نعيشه.

 

هذا موقف سهل وكسول. أنت تقول للعالم: تركت مرجعيتي الدينية والروحية، وها أنذا أطرق أبوابكم متخليا عنها.

 

وسيقال لك طبعا: أهلا وسهلا بك عضوا جديدا في عالم المغلوبين.

 

أما الموقف الأصيل الذي يعبر عن اجتهاد وإبداع، فهو أن تقول للعالم: ها أنذا أقدم لكم دستورا جديدا للحرية، والعدالة الإجتماعية، ونصرة الفقراء والمظلومين، مستوحى ومستلهما من مرجعية الإسلام وحضارة العصر.

 

عندئذ أنت تقدم إضافة نوعية للتراث الدستوري والحقوقي في العالم.

 

لذلك أقول للتونسين والتونسيات: تقليد المغلوب للغالب ليس انتصارا ولا فتحا مبينا. الإنتصار هو أن نضيف ونبدع، ونقدم النموذج التحرري العصري للدستور الإسلامي الذي يحمي الحرية والعدالة الإجتماعية وحقوق الإنسان.

 

ردّ على من يقارن الدستور التونسي بدستور المدينة

 

وقد انبرى بعض الحركيين الإسلاميين يدافعون عن الدستور الجديد، يقولون إنه ما دام قد أعلى من شأن الحرية فهو فتح مبين، أو يقولون إنه مثل دستور المدينة.

 

وجوابا عليهم أقول:

 

1 ـ إن دستور 1959 في تونس أيضا أعلى من قيمة الحرية وحقوق الإنسان، فليس ما جاء به دستور 2014 جديدا في تراث تونس الدستوري، وإنما هو إضافة وتطوير. وليس في دستور 1959 الفصل السادس من دستور 2014 الذي قد يفتح الباب للتضييق على الحريات الدينية مستقبلا والسيطرة على المساجد والتسلط على أئمتها.

 

2 ـ إن الإسلام دين الحرية والعدل وكرامة الإنسان. وكان بالإمكان، وما يزال ذلك متاحا في كل زمان ومكان، أن نصوغ دستورا يجعل الإسلام المصدر الرئيسي للتشريع، ويصون الحريات الفردية والجماعية كما لا يصونها أي دستور آخر في العالم.

 

أما المقابلة بين الحرية، ومرجعية الإسلام للقوانين، كأنهما نقيضان، فيدل على قلة فهم للطبيعة التحررية والشورية للإسلام.

 

3 ـ وأما مقارنة هذا الدستور بدستور المدينة، في معرض الدفاع عن رفض المجلس التاسيسي اعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع، فأمر مخالف للحقيقة والتاريخ والسيرة النبوية.

 

ذلك أن دستور المدينة الذي حفظ لليهود حرياتهم في المدينة المنورة، نص بوضوح في مادة من مواده وبالحرف: "إنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده، فإن مرده الى الله عز وجل، والى محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم".

 

ولا تناقض هنا أبدا بين حفظ حقوق يهود المدينة وحرياتهم، وبين تأكيد مرجعية الإسلام: الكتاب والسنة. ذلك أن الشريعة الإسلامية نصت على حفظ حقوق أهل الكتاب وحرياتهم. فهي ذاتها المصدر القانوني والروحي لحماية هذه الحريات على مر العصور.

 

لذلك ليس في تاريخ الإسلام هولوكست، ولا عمليات تطهير ديني أو عرقي، ولا دول للتمييز العنصري. وكل هذا بفضل مرجعية أحكام الشريعة الإسلامية، شريعة العدل والشورى وحقوق الإنسان.

 

فيا أهلي في تونس، ويا مسلمي هذا العصر، وكل عصر بعده:

 

الإسلام شريعة الحرية،

 

وشريعة العدل،

 

وشريعة حقوق الإنسان

 

ونصير الفقراء والمظلومين والمستضعفين،

 

ومنهاج التسامح والمحبة والتراحم بين الناس،

 

ودستور السعادة للفرد والجماعات، في الدنيا والآخرة،

 

لذلك فإن الإسلام يصلح مرجعا للدساتير والتشريعات والقوانين، ومن مصلحتنا أن نسعى لتحقيق ذلك بحماس وافتخار، ونثري به الحضارة المعاصرة، وندعم به أشواق الإنسان للعدل والحرية والكرامة في كل زمان ومكان.

 

شكرا لقراءة الرسالة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أنقر هنا لتحميل البيان .doc

 

أنقر هنا لتحميل البيان . pdf

 

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 06 شباط/فبراير 2014 14:41
 
بيان نواب تيار المحبة في المجلس الوطني التأسيسي في تونس حول أسباب انسحابهم من مناقشات الدستور PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأحد, 12 كانون2/يناير 2014 15:51

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين

 

 

تونس في 11 جانفي 2014

 

بيان للرأي العام: نبرأ إلى الله والشعب من هذا الدستور

 

 

يدين نواب تيار المحبة في المجلس الوطني التأسيسي بكل قوة رفض المجلس جميع مقترحات تيار المحبة وهي:

 

1 ـ مقترح اعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع.

2 ـ  مقترح ضمان حق الصحة المجانية لكل التونسيين.

3 ـ مقترح منحة البحث عن عمل للعاطلين عن العمل.

4 ـ مقترح تجريم الإساءة للذات الإلهية والقرآن الكريم والرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

5 ـ مقترح حماية أصوات الناخبين وتجريم الخيانة الحزبية وظاهرة بيع المقاعد النيابية لرجال الأعمال الأغنياء.

6 ـ ويدين نواب تيار المحبة بكل قوة رفض المجلس لتسمية الثورة التونسية باسمها الصحيح وهي ثورة 17 ديسمبر المجيدة.


بناء على ما تقدم، وبعد التشاور مع زعيم تيار المحبة الدكتور محمد الهاشمي الحامدي، وبصفتنا التيار الفائز بالمركز الثاني في الأصوات والثالث في المقاعد في انتخابات 2011، وما يمثله هذا من تفويض شعبي كبير منحه لنا الشعب التونسي الأبي، نعلن ما يلي:

 

1 ـ إن رفض المجلس لجميع مقترحات تيار المحبة يجعل الدستور الجديد أسوأ بكثير من دستور 1959 في المسألة الدينية، ويجعله معاديا للحقوق الإجتماعية للفقراء والمعطلين عن العمل، ويجعله تشريعا للغش والمتاجرة بأصوات الناخبين في الساحة السياسية.

 

2 ـ  نعتبر هذا الدستور خطرا كبيرا على تونس وعلى الأجيال المقبلة من التونسيين، وعلى الأهداف الكبرى لثورة الفقراء والمعطلين عن العمل في سيدي بوزيد والقصرين والرديف وصفاقس وبقية ربوع البلاد التونسية، ونعتبره خطرا كبيرا على ثورة 17 ديسمبر المجيدة.

 

3 ـ نعلن انسحابنا بصفة رسمية وفورية من جميع الجلسات الخاصة بمناقشة بنود الدستور الجديد، ونعلن أن هذا الدستور الذي تجري صياغته حاليا لا يلزمنا، ولا يمثل التطلعات الحقيقية للشعب التونسي. وسنناقش مع أنصارنا أية خطوات إضافية يمكن أن نتخذها في الأيام والأسابيع المقبلة. (انتهى البيان)

pdf أنقر هنا لتحميل البيان  

doc أنقر هنا لتحميل البيان

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 13 كانون2/يناير 2014 13:06
 
د. محمد الهاشمي الحامدي الحامدي يطالب في رسالة مفتوحة نواب المجلس التأسيسي باعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع في الدستور الجديد PDF طباعة أرسل إلى صديق
الإثنين, 30 كانون1/ديسمبر 2013 13:53

 

رسالة مفتوحة لنواب المجلس الوطني التأسيسي في تونس

بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس تيار المحبة

 

لندن 30 ديسمبر 2013

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

ثم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

 

بعد أيام قليلة، ستتاح لكم فرصة مناقشة الفصل الأول من الدستور الجديد للجمهورية التونسية. أمامكم خياران: إما اعتماد الصيغة الواردة في دستور 1959: "تونس دولة حرة مستقلة  ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها"، أو الصيغة التي اقترحها تيار المحبة وعدد من النواب الآخرين المستقلين أو المنتمين لكتل أخرى: " تونس دولة حرة مستقلة  ذات سيادة، الإسلام دينها والمصدر الأساسي لتشريعاتها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها".

 

جميعكم تعلمون أمورا أساسية مهمة، أذكركم بها باختصار، بروح المحبة وليس بروح المزايدة على أحد فيكم أبدا، ومن هذه الأمور بالخصوص:

 

ـ أولا:  الإسلام مقوم أساسي في هوية الشعب التونسي، والمرجع الروحي والثقافي لأغلبيته الساحقة. والشعب التونسي يريد بأغلبيته اعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع، ونواب الشعب أولى الناس باحترام إرادة الشعب. وقد عبر الشعب عن رغبته هذه بشكل جلي في انتخابات 2011 حيث فازت التيارات المؤيدة لاعتماد الإسلام مرجعا أساسيا للتشريع بأكثر من خمسين بالمائة من مقاعد المجلس، ونقصد بذلك نواب حزب حركة النهضة، ونواب تيار المحبة، العريضة الشعبية سابقا، قبل الغارة المشهورة المعروفة على هذه الكتلة. وأعتقد أن هناك نوابا آخرين يؤيدون هذا التوجه في حزب المؤتمر، وعدد من أحزاب الكتلة الديمقراطية.

 

ـ ثانيا: نواب تيار المحبة ومن آزرهم من النواب المحترمين لا يروجون للفهم الخاطئ الذي يحصر الإسلام ويختزله في مدونة للعقوبات والإجراءات الجزائية. هذا فهم وتصور خاطئ روجه البعض عن حسن نية أو عن سوء نية. ونحن لا نتبناه. نحن نتحدث عن الدين الذي اختاره التونسيون بإرادتهم الحرة منهاجا للسعادة الفردية ولسعادة المجتمع، في الدنيا والآخرة.

جميع النواب الممثلين في المجلس التأسيسي قرأوا في المدارس التونسية قبل غيرها، وفي التاريخ وفي الكتب والمراجع الموثوقة، إن الإسلام دستور العدل والحرية والشورى وحقوق الإنسان وكرامة جميع البشر من الرجال والنساء، وأنه دستور العدل الإجتماعي، ونصير الفقراء والمستضعفين، وأنه دستور مكارم الأخلاق، ينهى عن الغش والتزوير والظلم، ويحث على المحبة والتضامن والتآخي.

نحن نتحدث عن دين تلخصه الآية الكريمة: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتهم بين الناس أن تحكموا بالعدل". والآية الكريمة: "ولقد كرمنا بني آدم". والحديث الشريف: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". نحن نتحدث عن دستور للعزة والتقدم ورفعة الشأن، أعز الله به أمة الإسلام ورفع به ذكرها بين الأمم.

باختصار، إن اعتماد الإسلام مرجعا أساسيا للدستور سيعطي سندا روحيا إضافيا قويا لكل الحقوق والحريات السياسية والإجتماعية والثقافية التي تم اعتمادها في بقية بنود الدستور. ولولا أن الوقت ضيق، لذكرنا الكثير من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد كلامنا هذا.

 

ثالثا: إنكم إذا استجبتم لرغبة الشعب، وتبنيتم اعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع، قطعتم الطريق على كل منتقد بحق وعدل، أو مزايد متطرف، وقدمتم أفضل جواب على كل شخص سيقول لكم اليوم أو غدا: لماذا اعتمد المصريون مبادئ الشريعة الإسلامية مصدرا لدستورهم في عهد الرئيس مرسي، وحتى في عهد الإنقلاب، مع وجود عدد معتبر من المواطنيين المسيحيين في مصر، بينما يرفض هذا ويُرَدُّ في تونس التي أنعم الله عليها بنعمة التجانس والوحدة الروحية، وكل سكانها تقريبا مسلمون، وإخوتنا اليهود أيضا موحدون، ويعلمون أن الإسلام في تاريخه الطويل حفظ حقوقهم كمواطنين، وحفظ حقوق غير المسلمين عامة من أهل الكتاب، وليس في تاريخه هولوكست أو نظام للتمييز العنصري، وهم يعلمون أنه قد كان للخلافة العثمانية الإسلامية دور كبير في حماية اليهود من الإضطهاد أيام محاكم التفتيش البغيضة.

 

رابعا: إنكم إذا استجبتم لرغبة الشعب، وتبنيتم اعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع، قطعتم الطريق على كل مغرض سيء النية قد يقول اليوم أو غدا: إن رفض المجلس التأسيسي التونسي اعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع لابد أن يكون لِعِلَّة في الإسلام ذاته، تجعل أهله يستثقلونه ويرفضون اعتماده مرجعا لدستورهم، وأنتم، حاشاكم، أهل الإسلام، وأحفاد أبطاله وعلمائه، ودعاته بالأمس واليوم وغدا بحول الله.

 

خامسا: إنكم إذا استجبتم لرغبة الشعب، وتبنيتم اعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع، قدمتم للمسلمين جميعا، وللعالم بأسره، تجربة جديدة في التعامل مع الإسلام كمصدر للتشريع، تَجُبُّ ما قبلها من التجارب التي اختزلت الإسلام في العقوبات، أو جعلت منه قرينا لحكومات الظلم والإستبداد. وبذلك سيكون عملكم هذا في حد ذاته دعاية تاريخية لدين محمد صلى الله عليه وسلم تفتخر بها تونس على مدى الأجيال، وتعرض في صحائف حسناتكم يوم القيامة.

 

ـ سادسا وأخيرا: إن تصويتكم حول هذا البند سيكتب في صحائفكم الأخطر والأهم قبل أن يصدر في جريدة الرائد الرسمي للجمهورية التونسية. وإنكم ستسألون عن تصويتكم يوم تخشع الأصوات للرحمن، وتعنو الوجوه للحي القيوم، ويقال للإنسان،  لكل إنسان: "اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا".

ومن باب الإحتياط، ليفكر كل واحد من النواب المصوتين في صيغة العبارة التي يرغب أن تكتب في صحائفه، والتي يرغب أن يدخرها ليوم الحساب، يوم لا تنفع حصانة برلمانية، يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم.

 

وفقكم الله جميعا، لما يحب ويرضى، والسلام عليكم وحمة الله وبركاته.

 

  أنقر هنا لتحميل الرسالة.doc

 

أنقر هنا لتحميل الرسالة. pdf

 

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 30 كانون1/ديسمبر 2013 15:25
 
تيار المحبة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الجمعة, 20 كانون1/ديسمبر 2013 14:38

 تعريف موجز بتيار المحبة في تونس

 

 

تيار المحبة في تونس تيار سياسي ممثل في المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان)، أسسه الكاتب والسياسي والإعلامي التونسي الدكتور محمد الهاشمي الحامدي،  ويعتبر تيارا من تيارات الوسط، توجهه اجتماعي ديمقراطي محافظ، يركز على حماية الحريات السياسية للتونسيين وتحقيق العدالة الإجتماعية وتحقيق مكاسب ملموسة للفقراء والشباب والعاطلين عن العمل.

 

الإعلان عن تأسيس تيار المحبة

 

"أعلن للرأي العام التونسي أنني قررت الإستجابة لمطالب أنصاري بالعودة للساحة السياسية، وبعد تقييم تجربتي السابقة منذ  انتخابات المجلس الوطني التأسيسي،  قررت اليوم الأربعاء 12 رجب 1433 هجري الموافق 22 ماي 2013 ميلادية تأسيس تيار سياسي ينافس في الإنتخابات المقبلة اسمه "تيار المحبة"، شعاره حديث النبي صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، وهدفه المنافسة في خدمة تونس وشعبها الأبي، ببرنامج سياسي واجتماعي يضع في مقدمة أولوياته ضمان الخدمة الصحية المجانية لجميع التونسيين، وصرف مساعدة اجتماعية للعاطلين عن العمل باسم "منحة البحث عن عمل".

بهذه العبارات الموجزة أعلن الكاتب والإعلامي والسياسي التونسي الدكتور محمد الهاشمي بن يوسف بن علي الحامدي ميلاد تيار المحبة في تونس في 22 مايو 2013.

 

تيار المحبة جاء بعد تجربة العريضة الشعبية

 

كان الدكتور محمد الهاشمي الحامدي أسس في 3 مارس 2011 تيارا سياسيا مستقلا حمل اسم "تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية"، وخاض به انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، التي جرت يوم 23 أكتوبر 2011، بعد أقل من عام من الثورة التونسية، ثورة 17 ديسمبر 2010 .

أحرزت القوائم المستقلة التي رشحها الحامدي باسم العريضة الشعبية على 28 مقعدا، ألغي منها مقعد دائرة فرنسا 2، وبقي منها سبعة وعشرون مقعدا، مما جعله زعيما للقوة السياسية الثالثة في البلاد. وفاز الحامدي بالأغلبية الكاسحة في ولاية سيدي بوزيد، وبمقاعد في الشمال والساحل والشمال الغربي والوسط والجنوب وفي وسط المهاجرين في فرنسا، وكان الوحيد الذي استطاع الحاق الهزيمة بحزب النهضة في دائرة انتخابية، هي دائرة ولاية سيدي بوزيد، مهد الربيع العربي، والتي اعتبرت أشهر دوائر المنافسة وأهمها في تلك الإنتخابات.

 

الإستقالة واعتصام التضامن

 

اشتكى الدكتور محمد الهاشمي الحامدي بقوة مما وصفه بالإقصاء السياسي والإعلامي الظالم الذي يتعرض له في تونس رغم التفويض الشعبي الكبير الذي ناله في الإنتخابات.

واحتج باستمرار على حجب صوته في القناة الوطنية الأولى، والقناة الوطنية الثانية، والإذاعة الوطنية، وأكثر الفضائيات المحلية، وأكثر الإذاعات المحلية في تونس.

بالإضافة إلى ذلك، تعرضت كتلة العريضة الشعبية في المجلس الوطني التأسيسي لما اعتبرها الحامدي "غارة" من قبل عدد من الأحزاب التي يقودها رجال اعمال فشلوا في الإنتخابات.

وبالإضافة الى ذلك اتهم الحامدي حكومة حمادي الجبالي بمنح اسم العريضة الشعبية لأحزاب أخرى للتشويش على فرص هذا التيار في الإنتخابات المقبلة.

ثم جاء توافق أحزاب الترويكا الحاكمة مع أحزاب أخرى على منع ذوي الجنسية الثامنية من الترشح للإنتخابات الرئاسية في أبريل 2013، ليدفع الحامدي للإعلان عن استقالته من رئاسة حزب العريضة الشعبية وانسحابه من الحياة السياسية.

وفي 27 أفريل 2013 قبلت الهيئة التاسيسية استقالة الحامدي وقررت حل الحزب بصفة تلقائية احتجاجا على المظالم السياسية التي تعرض لها وعلى إقصاء زعيمه من الإنتخابات الرئاسية.

 

بعد ذلك، في الفترة من 16 إلى 18 ماي 2013، جرى اعتصام شعبي في مدينة سيدي بوزيد توج بمسيرة شعبية حاشدة يوم السبت 19 ماي طالب المشاركون فيها الدكتور محمد الهاشمي الحامدي بالعودة للنشاط السياسي ورفعوا شعارا ضد منعه من الإنتخابات الرئاسية، متوجهين به لخصومه: "تحب والا تكره ـ الهاشمي باش يترشح".

وبعد هذا الإعتصام بأيام قليلة، أعلن الدكتور محمد الهاشمي الحامدي يوم الأربعاء 12 رجب 1433 هجرية الموافق لـ22 مايو 2013 ميلادية، عن عودته إلى النشاط السياسي من خلال تيار سياسي جديد سماه "تيار المحبة".

 

رسالة تيار المحبة وأهدافه الأساسية

 

في 21 نوفمبر 2013 نشر مؤسس تيار المحبة الدكتور محمد الهاشمي الحامدي رسالة مفتوحة للشعب التونسي لخص فيها رسالة تيار المحبة وأهدافه الأساسية. جاء في الرسالة:

 

"يا أهلي الكرام في تونس: أتشرف بدعوتكم للتعرف على برنامج تيار المحبة وأهدافه. أؤكد لكم أننا لا نطلب مغانم شخصية أو حزبية، وإنما نسعى لتحقيق مكاسب كبرى وتاريخية للبلاد عامة، وللفقراء وللشباب التونسي بوجه خاص. نريد:

 

1 ـ أن تنعم بلادنا بالحرية، ويعيش أهلها أحرارا متساوين في الحقوق والواجبات.

 

2 ـ ضمان حق كل تونسي، وخاصة الفقراء، في التغطية الصحية المجانية، وذلك من خلال تخصيص مبلغ 650 مليون دينار كميزانية إضافية لوزارة الصحة.

 

3 ـ التضامن مع العاطلين عن العمل حتى يجدوا عملا. ونبدأ بتأمين منحة قدرها 200 دينار شهريا لنصف مليون عاطل عن العمل، مقابل يومي عمل اثنين لصالح الدولة. وسنخصص ميزانية قدرها مليار واحد و200 مليون دينار لتمويل هذه الخدمة.

 

4 ـ مساعدة من أتم الخامسة والستين من العمر، وخاصة الفقراء، بحق التنقل المجاني، وتخصيص ميزانية قدرها 150 مليون دينار لتمويل هذه الخدمة.

 

5 ـ الإنفاق على التنمية والتشغيل من خلال صندوق استثماري ضخم، ودعم الفلاحة والفلاحين والعاملين في قطاع الصيد البحري. والإنفاق على التعليم والبحث العلمي، وتأسيس مدينة للعلوم والتقنية في القصرين، والمؤسسة العالمية للسيرة النبوية في القيروان.

 

6 ـ إدارة الحكم بروح المحبة والوفاق والوحدة الوطنية والإستعانة بأفضل الكفاءات التونسية في الحكومة المقبلة.

 

هذه أهداف تيار المحبة وهذا برنامجه: صغته من وحي أهداف الثورة التونسية، واستلهمته من تعاليم الإسلام وحضارة العصر. وقد نشرت التفاصيل الكاملة للبرنامج بموقعي في الانترنت: www.alhachimi.net

 

ولعلمكم: سنحتاج 2 مليار دينار فقط لتمويل "الصحة المجانية ومنحة البحث عن عمل وتنقل المسنين"، من ميزانية الدولة، والتي تبلغ في عام 2014 حوالي 28 مليار دينار.

 

أنا أدعوكم جميعا لتأييد برنامج تيار المحبة والإلتفاف حوله إن اقتنعتم به ووجدتم فيه مصلحة تونس وشعبها. وإذا فوضتموني لتطبيقه في الإنتخابات الرئاسية، ومنحتم مرشحي تيار المحبة الأغلبية في الإنتخابات التشريعية، فسنطبقه بعون الله ثم بتأييدكم. والخيار لكم أيها الأحرار الكرام".

 

معلومات إضافية:

معلومات ضافية ومفصلة عن البرنامج المفصل لتيار المحبة، والسيرة الذاتية لمؤسسه:

http://www.alhachimi.net/


 

 

 

 

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 20 كانون1/ديسمبر 2013 15:29
 
رسالة من الدكتور محمد الهاشمي الحامدي مؤسس ورئيس تيار المحبة إلى الشعب التونسي الأبي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الخميس, 21 تشرين2/نوفمبر 2013 12:21

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

لندن في 21 نوفمبر 2013

 

تحية السلام والمحبة:

 

يا أهلي الكرام في تونس: أتشرف بدعوتكم للتعرف على برنامج تيار المحبة وأهدافه. أؤكد لكم أننا لا نطلب مغانم شخصية أو حزبية، وإنما نسعى لتحقيق مكاسب كبرى وتاريخية للبلاد عامة، وللفقراء وللشباب التونسي بوجه خاص. نريد:

 

1 ـ أن تنعم بلادنا بالحرية، ويعيش أهلها أحرارا متساوين في الحقوق والواجبات.

 

2 ـ ضمان حق كل تونسي، وخاصة الفقراء، في التغطية الصحية المجانية، وذلك من خلال تخصيص مبلغ 650 مليون دينار كميزانية إضافية لوزارة الصحة.

 

3 ـ التضامن مع العاطلين عن العمل حتى يجدوا عملا. ونبدأ بتأمين منحة قدرها 200 دينار شهريا لنصف مليون عاطل عن العمل، مقابل يومي عمل اثنين لصالح الدولة. وسنخصص ميزانية قدرها مليار واحد و200 مليون دينار لتمويل هذه الخدمة.

 

4 ـ مساعدة من أتم الخامسة والستين من العمر، وخاصة الفقراء، بحق التنقل المجاني، وتخصيص ميزانية قدرها 150 مليون دينار لتمويل هذه الخدمة.

 

5 ـ الإنفاق على التنمية والتشغيل من خلال صندوق استثماري ضخم، ودعم الفلاحة والفلاحين والعاملين في قطاع الصيد البحري. والإنفاق على التعليم والبحث العلمي، وتأسيس مدينة للعلوم والتقنية في القصرين، والمؤسسة العالمية للسيرة النبوية في القيروان.

 

6 ـ إدارة الحكم بروح المحبة والوفاق والوحدة الوطنية والإستعانة بأفضل الكفاءات التونسية في الحكومة المقبلة.

 

هذه أهداف تيار المحبة وهذا برنامجه: صغته من وحي أهداف الثورة التونسية، واستلهمته من تعاليم الإسلام وحضارة العصر. وقد نشرت التفاصيل الكاملة للبرنامج بموقعي في الانترنت: www.alhachimi.net

 

ولعلمكم: سنحتاج 2 مليار دينار فقط لتمويل "الصحة المجانية ومنحة البحث عن عمل وتنقل المسنين"، من ميزانية الدولة، والتي تبلغ في عام 2014 حوالي 28 مليار دينار.

 

أنا أدعوكم جميعا لتأييد برنامج تيار المحبة والإلتفاف حوله إن اقتنعتم به ووجدتم فيه مصلحة تونس وشعبها. وإذا فوضتموني لتطبيقه في الإنتخابات الرئاسية، ومنحتم مرشحي تيار المحبة الأغلبية في الإنتخابات التشريعية، فسنطبقه بعون الله ثم بتأييدكم. والخيار لكم أيها الأحرار الكرام.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

للتواصل:

 

البريد الألكتروني: info@alhachimi.org

الفاكس: 00442088382997

تويتر: MALHACHIMI@

 

 

تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 27 تشرين2/نوفمبر 2013 15:00
 
نصوص أساسية للتعريف بتيار المحبة وبرنامجه والسيرة الذاتية لمؤسسه PDF طباعة أرسل إلى صديق
الخميس, 28 تشرين2/نوفمبر 2013 11:43

 

 نصوص أساسية للتعريف بتيار المحبة وبرنامجه والسيرة الذاتية لمؤسسه

 

النص الأول: بيان الإعلان عن تأسيس تيار المحبة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 

لندن: الأربعاء 12 رجب 1433  الموافق 22 ماي 2013

 

بيان صحفي من الدكتور محمد الهاشمي الحامدي

 

"أعلن للرأي العام التونسي أنني قررت الإستجابة لمطالب أنصاري بالعودة للساحة السياسية، وبعد تقييم تجربتي السابقة منذ  انتخابات المجلس الوطني التأسيسي،  قررت اليوم الأربعاء 12 رجب 1433 هجري الموافق 22 ماي 2013 ميلادية تأسيس تيار سياسي ينافس في الإنتخابات المقبلة اسمه "تيار المحبة"، شعاره حديث النبي صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، وهدفه المنافسة في خدمة تونس وشعبها الأبي، ببرنامج سياسي واجتماعي يضع في مقدمة أولوياته ضمان الخدمة الصحية المجانية لجميع التونسيين، وصرف مساعدة اجتماعية للعاطلين عن العمل باسم "منحة البحث عن عمل".

 وسأنشر المزيد من التفاصيل عن هذه المبادرة السياسية الجديدة في الايام القليلة المقبلة إن شاء الله. (انتهى البيان)


 

النص الثاني: رسالة إلى الشعب التونسي الأبي

 

رسالة من الدكتور محمد الهاشمي الحامدي مؤسس ورئيس تيار المحبة

إلى الشعب التونسي الأبي

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

لندن في 21 نوفمبر 2013

 

تحية السلام والمحبة:

 

يا أهلي الكرام في تونس: أتشرف بدعوتكم للتعرف على برنامج تيار المحبة وأهدافه. أؤكد لكم أننا لا نطلب مغانم شخصية أو حزبية، وإنما نسعى لتحقيق مكاسب كبرى وتاريخية للبلاد عامة، وللفقراء وللشباب التونسي بوجه خاص. نريد:

 

1 ـ أن تنعم بلادنا بالحرية، ويعيش أهلها أحرارا متساوين في الحقوق والواجبات.

 

2 ـ ضمان حق كل تونسي، وخاصة الفقراء، في التغطية الصحية المجانية، وذلك من خلال تخصيص مبلغ 650 مليون دينار كميزانية إضافية لوزارة الصحة.

 

3 ـ التضامن مع العاطلين عن العمل حتى يجدوا عملا. ونبدأ بتأمين منحة قدرها 200 دينار شهريا لنصف مليون عاطل عن العمل، مقابل يومي عمل اثنين لصالح الدولة. وسنخصص ميزانية قدرها مليار واحد و200 مليون دينار لتمويل هذه الخدمة.

 

4 ـ مساعدة من أتم الخامسة والستين من العمر، وخاصة الفقراء، بحق التنقل المجاني، وتخصيص ميزانية قدرها 150 مليون دينار لتمويل هذه الخدمة.

 

5 ـ الإنفاق على التنمية والتشغيل من خلال صندوق استثماري ضخم، ودعم الفلاحة والفلاحين والعاملين في قطاع الصيد البحري. والإنفاق على التعليم والبحث العلمي، وتأسيس مدينة للعلوم والتقنية في القصرين، والمؤسسة العالمية للسيرة النبوية في القيروان.

 

6 ـ إدارة الحكم بروح المحبة والوفاق والوحدة الوطنية والإستعانة بأفضل الكفاءات التونسية في الحكومة المقبلة.

 

هذه أهداف تيار المحبة وهذا برنامجه: صغته من وحي أهداف الثورة التونسية، واستلهمته من تعاليم الإسلام وحضارة العصر. وقد نشرت التفاصيل الكاملة للبرنامج بموقعي في الانترنت: www.alhachimi.net

 

ولعلمكم: سنحتاج 2 مليار دينار فقط لتمويل "الصحة المجانية ومنحة البحث عن عمل وتنقل المسنين"، من ميزانية الدولة، والتي تبلغ في عام 2014 حوالي 28 مليار دينار.

 

أنا أدعوكم جميعا لتأييد برنامج تيار المحبة والإلتفاف حوله إن اقتنعتم به ووجدتم فيه مصلحة تونس وشعبها. وإذا فوضتموني لتطبيقه في الإنتخابات الرئاسية، ومنحتم مرشحي تيار المحبة الأغلبية في الإنتخابات التشريعية، فسنطبقه بعون الله ثم بتأييدكم. والخيار لكم أيها الأحرار الكرام.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

النص الثالث: السيرة الذاتية للدكتور محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس تيار المحبة

 

                                       

الدكتور محمد الهاشمي بن يوسف بن علي الحامدي، كاتب وإعلامي وسياسي تونسي، زعيم القوة السياسية الثالثة في تونس من جهة المقاعد بحسب نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بتونس عام 2011، بفارق مقعد واحد عن الحزب الثاني. وقد شارك في هذه الإنتخابات بقوائم مستقلة تحمل اسم العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية، وتضمن برنامجها بشكل رسمي ترشيح الدكتور محمد الهاشمي الحامدي رئيسا للجمهورية التونسية.

في 27 أبريل 2013  أعلن الدكتور محمد الهاشمي الحامدي عن حل حزب العريضة الشعبية، وأعلن في 22 ماي 2013 عن تأسيس تيار المحبة، وهو تيار اجتماعي ديمقراطي محافظ، يدعو بشكل خاص لقيام نظام سياسي يحترم حقوق الإنسان ونظام اجتماعي يكفل حقوق جميع المواطنين، وخاصة الفقراء، في الصحة المجانية، كما يطالب باعتماد نظام "منحة البحث عن عمل"، وهي منحة اجتماعية شهرية توفرها الدولة للعاطلين عن عمل لحين حصولهم على عمل.

الدكتور محمد الهاشمي الحامدي هو أيضا مؤسس ورئيس قناة المستقلة الفضائية وقناة الديمقراطية الفضائية اللتين تبثان من العاصمة البريطانية لندن.

وقد أعلن عن نيته الترشح في الإنتخابات الرئاسية المقبلة في تونس إن شاء الله، والمنافسة بقوائم تيار المحبة في الإنتخابات التشريعية.

 

الخلفية

 

ولد الدكتور محمد الهاشمي الحامدي يوم 28 مارس 1964 بمدينة سيدي بوزيد، لعائلة فقيرة تسكن قرية الحوامد التي تبعد 18 كيلومترا عن وسط سيدي بوزيد، ودرس فيها تعليمه الإبتدائي، ثم زاول دراسته الثانوية في المعهد المختلط بسيدي بوزيد، والتحق بالجامعة التونسية في سبتمبر 1981، حيث درس علوم اللغة العربية وآدابها في كلية الآداب بالعاصمة التونسية، وتخرج منها عام 1985 بشهادة الإجازة (الأستاذية). وبعد ذلك واصل الحامدي تعليمه في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن، حيث حصل منها على درجة الماجستير عام 1990، ودرجة الدكتوراه في الفلسفة، متخصصا في الدراسات الإسلامية المعاصرة، عام 1996.

 

في فترة دراسته الجامعية في تونس العاصمة، دخل الدكتور محمد الهاشمي الحامدي عالم الصحافة، وانضم لأسرة كتاب جريدة "الرأي" المستقلة، ثم جريدة "المغرب  العربي" المستقلة، ثم جريدة "الصباح" اليومية المستقلة. وقد اختارته مجلة جون أفريك (أفريقيا الفتية) التي تصدر في باريس في صيف 1984 أصغر عضو في قائمة "النخب التونسية" التي ضمت خمس مائة شخصية منها الزعيم السابق الحبيب بورقيبة وأشهر وجوه الطبقة السياسية التونسية.

 

غادر محمد الهاشمي الحامدي تونس في ربيع 1986 لتجنب الإضطهاد الذي تعرض له من السلطات الحاكمة بسبب أنشطته السياسية مع حركة الإتجاه الإسلامي، حيث كان رئيسا لجناحها الطلابي، كما عمل فترة عضوا في مكتبها السياسي. ومنذ صيف 1987 استقر به المقام في بريطانيا حيث يعيش خارج تونس منذ أكثر ما يقرب من ربع قرن.  وفي ماي 1992 قدم محمد الهاشمي الحامدي استقالته من حركة النهضة بعد خلافات سياسية وشخصية.

 

في جانفي 1993 أسس الدكتور محمد الهاشمي الحامدي جريدة المستقلة الدولية واصدر عددها الأول، وفي 1996 حصل على رخصة البث لقناة المستقلة الفضائية، وهي بدأت لبث فعلا في 28 يناير 1999، كما أسس قناة الديمقراطية الفضائية عام 2005.

 

ركز الدكتور محمد الهاشمي الحامدي جهوده في المجالات الإعلامية والفكرية والسياسية، على الصعيد العربي العام. وعلى الصعيد التونسي، كان الحامدي اول صحفي وأول سياسي تونسي يكشف تدهور الأوضاع الحقوقية والسياسية في تونس لملايين التونسيين والعرب من خلال برنامج المغرب الكبير في قناة المستقلة.

 

دور قناة المستقلة

أسس الدكتور محمد الهاشمي الحامدي جريدة المستقلة عام 1993 في لندن. وفي عام 1999 حولها لقناة فضائية، وجعل منها منبرا حواريا مشهورا في تونس والعام العربي، متخصصا في حقوق الإنسان، والأخبار السياسية، ومحاولة التقريب بين فقهاء السنة والشيعة، كما اهتمت القناة بإحياء الشعر العربي الفصيح من خلال إطلاق عدة مسابقات شعرية، وفي 1998 أطلقت برنامج "الحلم العربي" وأجرت فيه انتخابات افتراضية حرة بين ممثلين لمختلف التيارات السياسية في العالم العربي. وقد كانت قناة المستقلة حاضرة بقوة في رصد ومواكبة التغيرات الضخمة في العالم العربي منذ انطلاق الثورة التونسية يوم 17 ديسمبر 2010، وكانت إحدى القنوات الرئيسية في ميدان التحرير في قلب القاهرة أثناء الثورة المصرية، ثورة 25 يناير 2011.

 

الدفاع عن الحريات السياسية والإعلامية في تونس

 

بخلاف ما روجه بعض خصومه ومنافسيه من أنه كان على علاقة بالحزب الحاكم في تونس في عهد بن علي، التجمع الدستوري الديمقراطي، لم ينتم الدكتور محمد الهاشمي الحامدي قط لهذا الحزب. ولم يكن قادرا على العيش في بلاده بأمان فترة حكم بن علي، ولا حتى على حضور جنازة أمه التي توفيت عام 2007. وقد شن الهاشمي الحامدي حملة إعلامية مشهورة على انتهاكات حقوق الإنسان في عهد بن علي، عامي 2001 و2002، وكانت قناته، قناة المستقلة" منبرا لأشهر الساسة المعارضين التونسيين، بمن فيهم منصف المرزوقي ومصطفى بن جعفر وآخرين، وسمتها قناة ليبراسيون الفرنسية "شاشة للحرية"، الأمر الذي جعل الحكومة التونسية تشن هجمة سياسية وإعلامية وقانونية كبيرة ضد القناة، مما أدى لتوقف البرنامج الأسبوعي الذي كان مخصصا للشأن التونسي واسمه "المغرب الكبير".

 

الحوار الصريح بعد التراويح

 

هذا اسم البرنامج التلفزيوني الذي يعتبر أشهر برنامج حواري أعده وقدمه الدكتور محمد الهاشمي الحامدي منذ تأسيس قناة المستقلة، وهو برنامج بدأه في رمضان 1422 هجرية، نوفمبر من عام 2002 ميلادية، وهو متخصص في استضافة علماء المسلمين الشيعة والسنة بوجه خاص، للبحث عما سماه الحامدي بـ"حقيقة الإسلام قبل قيام الفرق والمذاهب". وقال الحامدي أكثر من مرة إن هدف البرنامج هو التقريب بين المسلمين وتجديد الخطاب الإسلامي وتحريره من آثار الصراعات السياسية والفتن الطائفبة التي عرفها تاريخ المسلمين منذ صدر الإسلام.

 

تأسيس تيار العريضة الشعبية

 

بعد الثورة التونسية، أسس الدكتور محمد الهاشمي الحامدي تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية، وأسس "حزب المحافظين التقدميين" كأداة تنظيمية للتيار، و"تحالف تونس الجميلة" كخيار جبهوي محتمل في الإنتخابات. وفي مايو 2013 تخلى الهاشمي عن اسم "العريضة الشعبية" واستبدله باسم "تيار المحبة".

 

 في وثيقة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية التي حررها محمد الهاشمي الحامدي وأعلن عنها يوم 3 مارس 2011 في لندن، تبنى الحامدي بشكل خاص مبدأ المواءمة بين تعاليم الإسلام من جهة، والتجربة الغربية المعاصرة في تنظيم الدولة والرعاية الإجتماعية للفقراء من جهة أخرى.

 

في هذا السياق، دعا الدكتور محمد الهاشمي الحامدي لتأمين التغطية الصحية لجميع التونسيين على نفقة الدولة، وصرف مساعدة اجتماعية شهرية قدرها 200 دينارا تونسيا للعاطلين عن العمل.

 

وفي انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، أحرزت القوائم المستقلة التي رشحها الحامدي باسم العريضة الشعبية على 28 مقعدا، ألغي منها مقعد دائرة فرنسا 2، وبقي منها سبعة وعشرون مقعدا، مما جعله زعيما للقوة السياسية الثالثة في البلاد. وفاز الحامدي بالأغلبية الكاسحة في ولاية سيدي بوزيد، وبمقاعد في الشمال والساحل والشمال الغربي والوسط والجنوب وفي وسط المهاجرين في فرنسا، وكان الوحيد الذي استطاع الحاق الهزيمة بحزب النهضة في دائرة انتخابية، هي دائرة ولاية سيدي بوزيد، مهد الربيع العربي، والتي اعتبرت أشهر دوائر المنافسة وأهمها في تلك الإنتخابات.

 

الإستقالة واعتصام التضامن

 

اشتكى الدكتور محمد الهاشمي الحامدي بقوة مما وصفه بالإقصاء السياسي والإعلامي الظالم الذي يتعرض له في تونس رغم التفويض الشعبي الكبير الذي ناله في الإنتخابات. واحتج باستمرار على حجب صوته في القناة الوطنية الأولى، والقناة الوطنية الثانية، والإذاعة الوطنية، وأكثر الفضائيات المحلية، وأكثر الإذاعات المحلية في تونس.

 

بالإضافة إلى ذلك، تعرضت كتلة العريضة الشعبية في المجلس الوطني التأسيسي لما اعتبرها الحامدي "غارة" من قبل عدد من الأحزاب التي يقودها رجال اعمال فشلوا في الإنتخابات. وبالإضافة الى ذلك اتهم الحامدي حكومة حمادي الجبالي بمنح اسم العريضة الشعبية لأحزاب أخرى للتشويش على فرص هذا التيار في الإنتخابات المقبلة. ثم جاء توافق النهضة وحلفائها على منع ذوي الجنسية الثامنية من الترشح للإنتخابات الرئاسية في أبريل 2013، ليدفع الحامدي للإعلان عن استقالته من رئاسة حزب العريضة الشعبية وانسحابه من الحياة السياسية. وفي 27 أفريل 2013 قبلت الهيئة التاسيسية استقالة الحامدي وقررت حل الحزب بصفة تلقائية احتجاجا على المظالم السياسية التي تعرض لها وعلى إقصاء زعيمه من الإنتخابات الرئاسية.

 

بعد ذلك، في الفترة من 16 إلى 18 ماي 2013، جرى اعتصام شعبي في مدينة سيدي بوزيد توج بمسيرة شعبية حاشدة يوم السبت 19 ماي طالب المشاركون فيها الدكتور محمد الهاشمي الحامدي بالعودة للنشاط السياسي ورفعوا شعارا ضد منعه من الإنتخابات الرئاسية، متوجهين به لخصومه: "تحب والا تكره ـ الهاشمي باش يترشح".

 

العودة للساحة السياسية والإعلان عن تأسيس تيار المحبة

 

بعد هذا الإعتصام بأيام قليلة، أعلن الدكتور محمد الهاشمي الحامدي يوم الأربعاء 12 رجب 1433 هجرية الموافق لـ22 مايو 2013 ميلادية، عن عودته إلى النشاط السياسي من خلال تيار سياسي جديد سماه "تيار المحبة"، ووضع له شعارا هو الحديث النبوي المعروف "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، وتعهد بالمشاركة في الإنتخابات الرئاسية المقبلة، وبترشيح قوائم مستقلة في الإنتخابات التشريعية، تنافس ببرنامج سياسي واجتماعي أهم أركانه، الصحة المجانية، ومنحة البحث عن عمل للعاطلين عن عمل. وتعهد الهاشمي الحامدي في حالة فوزه في الإنتخابات بتشكيل حكومة كفاءات وطنية بقطع النظر عن انتمائاتها الحزبية، وبتأمين دعم سياسي واسع لها.

 

وبخصوص الجنسية الثانية صرح الدكتور محمد الهاشمي الحامدي لإذاعة شمس اف ام بعد تأسيسيه لتيار المحبة أنه مستعد للتنازل عن الجنسية الثانية بعد فوزه في الإنتخابات الرئاسية وليس قبل الترشح، ودعا قادة أحزاب الترويكا الحاكمة لمراجعة موقفهم من هذا الموضوع.

 

النظرية الفكرية والسياسية

 

من خلال تصريحاته الصحفية، وكتبه المنشورة، لخص الحامدي نظريته الفكرية والسياسية، واعتبر أن الإسلام يمثل دستور التقدم والسعادة للفرد والمجتمع، وأن بالإمكان التوفيق بين تعاليمه وكثير من الإنجازات التي توصلت لها التجربة الغربية في إدارة الدولة الحديثة وإقامة العدل وتحقيق الرعاية الإجتماعية للفقراء.

 

وقال الحامدي إنه صاغ برنامج تيار المحبة السياسي والإجتماعي من وحي أهداف الثورة التونسية، واستلهمه من تعاليم الإسلام وحضارة العصر.

 

وفي هذا السياق أيد الحامدي بقوة أن يكون الإسلام هو المصدر الأساسي للتشريع في الدستور التونسي الجديد، وانتقد النخب السياسية التونسية التي تعترض على هذا المبدأ، ودعاها لمراجعة موقفها وتبني هذه الفكرة.

 

كما اعتبر الدكتور محمد الهاشمي الحامدي أن حديث "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" يمثل أساسا للعدالة الإجتماعية المطلوبة في تونس بعد الثورة، ويقدم الحجة للمطالبة بوجه خاص بحق كل تونسي في الرعاية الصحية المجانية، وتوفير منحة شهرية للعاطلين عن العمل لحين حصولهم على عمل، ومساعدة من أتم الخامسة والستين من العمر بحق التنقل المجاني في وسائل المواصلات العامة.

 

واعتبر الدكتور محمد الهاشمي الحامدي في تصريحات صحفية أن تيار المحبة بمبادئه المؤيدة بقوة للعدالة الإجتماعية، ووسطيته الفكرية كتيار معتدل، يشبه في دوره ومكانته الحزب الإشتراكي في فرنسا أو حزب العمال في بريطانيا.

 

العودة لتونس

 

يعيش الدكتور محمد الهاشمي الحامدي خارج تونس منذ مارس 1986. وقد طرح برنامجه السياسي والإجتماعي على الشعب التونسي، وشارك بقوائم مستقلة في انتخابات 2011 دون أن يعود إلى تونس. أكد الحامدي أكثر من مرة أنه لا توجد أية موانع قانونية على الإطلاق  تحول دون عودته للبلاد، وأوضح أن من أسباب تمهله في العودة ما اعتبره أجواء عدائية له من اوساط نافذة عالية الصوت من النخب التونسية، وتردي الأوضاع الأمنية، بالإضافة إلى أنه يعمل في الصحافة من خارج تونس منذ حوالي ثلاثة عقود، ولا يعتبر نفسه "موظفا سياسيا" متفرغا للسياسة.

 

وقد وجهت صحفية بجريدة الصباح في نوفمبر 2013 سؤالا للدكتور محمد الهاشمي الحامدي هذا نصه: لماذا لا تعودون الى تونس للمساهمة في بناء البلد من الداخل ...الا ترون ان ظروف عودتكم قد حانت؟

 

فأجاب على السؤال بما يلي:

ـ ألا ترين أن حصولي على المركز الثاني في الإنتخابات لم يعن شيئا لبارونات السياسة والإعلام في تونس؟ فكري في الأمر بالحسابات الواضحة البسيطة: لو كنت مكاني، وعشت 27 عاما في المنفى، وحوكمت أكثر من مرة بسبب نشاطك السياسي، هل تقبلين بالعودة والنشاط مع نخبة سياسية تظلمك، وتحجب صوتك عن الناس، وتزغرد لإسقاط مقاعدك، وتستحل أصوات مؤيديك، وتقدم نواب السياحة الحزبية على نواب الشعب الصادقين؟

 

هل تعودين، أم تصبرين، حتى تزول الغشاوة ونزعة الظلم والحقرة عن كثيرين، وحتى يكون الشعب هو من يطلبك للعمل من أجله، بتفويض واضح، يحترمه بقية المنافسين؟

 

وبقي اعتبار آخر لا أظن عاقلا يغفل عنه: لقد تعرض زعيمان معارضان للإغتيال في عام واحد. وعندما أتخيل نفسي في تونس اليوم، فإن السؤال يفرض نفسه: كيف أومّن نفسي؟ وكم تكلفة التأمين؟ ثم إذا تعرضت للإغتيال لا قدر الله: هل تتوقعين أن يبث الخبر في القناة الوطنية ، أو قناة نسمة، أو في الإذاعة الوطنية؟!

 

الخلاصة أنني أرى أن الظروف المناسبة لعودتي ليست متوفرة بعد، وأتوقع أن تكون عودتي بعد فوزي في الإنتخابات الرئاسية المقبلة بحول الله.

 

مؤلفاته

 

ألف محمد الهاشمي الحامدي عدة كتب باللغتين العربية والانجليزية، أهمها" "السيرة النبوية للقرية العالمية"، و"رسالة التوحيد" بالعربية، و"تسييس الإسلام" بالإنجليزية.

 

الحياة الشخصية

 

محمد الهاشمي الحامدي متزوج من زبيدة بنت عمار قمادي، وهي جزائرية من العاصمة وأصيلة مدينة تبسة، ولهما ولدان وبنتان.

 

النص الرابع: البرنامج السياسي والإجتماعي

 

هذه بنود البرنامج السياسي والإجتماعي لتيار المحبة بالتفصيل، كتبها الدكتور محمد الهاشمي الحامدي، ونشرها لأول مرة في مقالة له بجريدة الشروق يوم 28 ماي 2013:

 

هذه وثيقة مؤرخة في 27 ماي 2013، أطرحها للرأي العام عن أهم بنود البرنامج السياسي والإجتماعي لتيار المحبة الذي أعلنت عن تأسيسيه يوم 22 ماي 2013، ليكون التونسيون على بينة من أمرهم في الموازنة والمفاضلة بين التيارات والشخصيات السياسية المتنافسة في الإنتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة. وقد وثقت تاريخ كتابة هذه الوثيقة لتكون الأمور على بينة لجميع الباحثين إذا ما أرادوا المقارنة بين البرامج، ومعرفة تاريخ الإعلان عنها إذا تشابهت بعض بنود تلك البرامج.

 

إن الرسالة والمهمة الأساسية لكل مؤيدي تيار المحبة هي المشاركة في خدمة البلاد والشعب والتنافس في ذلك مع بقية الأحزاب والجماعات السياسية، بروح الإحترام والمحبة والتعاون مع بقية التونسيين، فنحن جميعا إخوة في الدين والوطن، ويجب أن نتعاون جميعا من أجل تعزيز الإستقرار والأمن والوحدة الوطنية  في بلادنا. وخطتنا العملية هي التواصل المباشر مع الشعب، وحشد أكبر عدد ممكن من الأصوات المؤيدة لنا في الإنتخابات المقبلة، بما يمكننا من تطبيق برنامجنا على أرض الواقع. وهذه هي البنود الأساسية في هذا البرنامج: 

 

1 ـ تشكيل حكومة كفاءات وطنية، ذات دعم سياسي واسع. سنطلب ترشيحات اتحاد الشغل، والأحزاب الرئيسية الفائزة في الإنتخابات التشريعية المقبلة، والأكاديميين المختصين وقادة الرأي في المجتمع المدني، لأسماء الوزراء الذين يرونهم أهلا لتولي المسؤولية في المرحلة المقبلة. وسنشكل فريقا وزاريا يحظى باحترام واسع ودعم كبير من القوى السياسية المهمة في البلاد، بحيث يمكن أن نطلق على الحكومة المقبلة: حكومة كفاءات وطنية، وحكومة وحدة وطنية في وقت واحد. ويتضمن برنامج تيار المحبة أيضا تشكيل مجلس أمن اقتصادي يضم وزراء القطاع الإقتصادي ومحافظ البنك المركزي وممثلا عن الإتحاد العام التونسي للشغل، وممثلا لاتحاد الأعراف، وممثلا لاتحاد الفلاحين. يسهر هذا المجلس على تطبيق السياسات الإقتصادية للحكومة في أجواء من الوفاق الإجتماعي.  

 

2 ـ يتضمن البرنامج الإقتصادي لتيار المحبة بعض الإجراءات الضريبية التي يقصد منها المساهمة في تحقيق التوزان المالي للدولة، وتتمثل في اعتماد ضريبة بنسبة أربعين بالمائة على الدخل السنوي للأفراد الذي يتجاوز ستين ألف دينار، وضريبة بنسبة خمسين بالمائة على الدخل السنوي للأفراد الذي يتجاوز مائة ألف دينار. وبوضوح وصراحة، لا يمكن للدولة التونسية أن تضمن تعافي توازناتها المالية، وتوفر الشروط الضرورية للتنمية، من دون تعديل النظام الضريبي بما يضمن مساهمة أكبر من الطبقة الأعلى دخلا في تمويل خزينة البلاد، ومساعدة الحكومة على تلبية الإحتياجات المتزايدة لصندوق الدعم وصندوق التقاعد، وضمان التمويل المطلوب للرعاية الصحية ومنحة البحث عن العمل. وبالإضافة إلى ذلك، ستبدأ الدولة فرض رسم دخول على جميع الأجانب الذين يدخلون البلاد بدون تأشيرة، قيمته عشرون دولارا أو ما يعادلها. أما الذين يدخلون البلاد بتأشيرة فسيتم استخلاص هذا الرسم منهم ضمن رسوم إصدار التأشيرة.

 

3 ـ سنترجم تمسكنا بمبدأ العدالة الإجتماعية من خلال سياسات جديدة جريئة، منها تأمين التغطية الصحية المجانية لكل المواطنين، في جميع ولايات الجمهورية، بميزانية إضافية لوزارة الصحة قدرها 650 مليون دينار سنويا.

 

4 ـ وضمن ترجمة مبدأ العدالة الإجتماعية وأهداف الثورة التونسية على أرض الواقع، سنخصص ميزانية قدرها مليار واحد و200 مليون دينار لتمويل برنامج اسمه منحة البحث عن عمل يستفيد منه نصف مليون عاطل عن العمل من جميع ولايات الجمهورية، بحيث يحصل كل واحد منهم على منحة شهرية قدرها 200 دينار (مائتا دينار). وسيتولى ديوان التشغيل وضع برنامج تنفيذي لهذه الآلية يشمل توظيف المستفيدين من هذه المنحة يومين لصالح الدولة، أو تدريبهم على مهن جديدة، وتسهيل توظيفهم في القطاعين العام أو الخاص. 

 

5 ـ سنقوم بتخصيص مبلغ 150 مليون دينار سنويا لتأمين خدمة التنقل المجاني لمن أتم الخامسة والستين من العمر، وستكون الأولوية طبعا للمستحقين لهذه الخدمة، وليس للأثرياء الذين لا يحتاجون إليها.

 

6 ـ الإهتمام بالتشغيل، وإقامة معارض دائمة تروج للإستثمار في كل ولاية من ولايات الجمهورية، وتأسيس صندوق استثماري، بالتعاون مع دول شقيقة وصديقة وجهات استثمارية عربية وعالمية، من ضمنها الإتحاد الأوروبي والجزائر والسعودية والإمارات والبنك الدولي، لتنمية المناطق المهمشة والمحرومة برأس مال قدره خمسة مليارات دولار ( هذا رأس مال استثماري وليس دينا جديدا على البلاد). هذه الفكرة تفتح الباب لتلخيص نظرتنا للسياسة الخارجية: سننفتح أكثر على جميع الدول الشقيقة والصديقة لبلادنا، ونتعاون معها فيما يحقق مصالحنا المشتركة، وسنكون حريصين أشد الحرص على استقلالية قرارنا الوطني ونتجنب الدخول في أية محاور أو أحلاف لا فائدة منها لبلادنا.

7 ـ تلتزم الحكومة، حسب رؤية تيار المحبة، بالسعي لتعزيز الوحدة الوطنية، وحماية الحريات العامة وحقوق الإنسان، وصيانة حقوق المرأة وكرامتها ودورها في المجتمع، ورعاية الطفل والعائلة، وتعزيز سلطة القضاء واستقلاليته، وبسط الأمن في جميع ربوع البلاد، واستعادة هيبة الدولة وحكم القانون، وسنوفر كل الدعم المطلوب لجيشنا الوطني وللحرس الوطني وقوى الأمن الداخلي. وفي هذا السياق، سيتم إنشاء "ديوان المظالم"، وهو عبارة عن هيئة قانونية حكومية، يعمل فيها رجال قانون، تكون مهمتهم مساعدة كل مواطن يرى أنه تعرض لمظلمة من قبل أية جهة حكومية، أي من الدولة، ونيل حقه إن كان صاحب حق. 

 

8 ـ إنشاء ديوان الزكاة، وتوظيف هذا الركن المهم من أركان الإسلام في محاربة الفقر وتعزيز سياسة التضامن الإجتماعي.

 

9 ـ إنشاء وزارة لرعاية مصالح العمال التونسيين في الخارج.

 

10 ـ إنشاء مؤسسة عالمية للسيرة النبوية في القيروان، تكون مهمتها المساهمة في تعزيز الهوية الإسلامية بروح الوسطية والإعتدال والتعلق بمكارم الأخلاق، ومكافحة أفكار التطرف والعنف والتعصب، والعناية باللغة العربية مع مواصلة الإنفتاح على اللغات العالمية.  

 

11 ـ زيادة الإنفاق على التعليم العام وتطويره، وإنشاء مؤسسة للعلوم والتقنية في القصرين تتفرغ فيها نخبة من الباحثين لصناعة أول حاسوب، وأول سيارة، وأول طائرة من صنع تونسي.  

 

12 ـ تنويع مصادر الطاقة في تونس في ضوء تراجع انتاج بلادنا من النفط والغاز وارتفاع أسعار النفط، وعرض مشروع على البرلمان لإنشاء محطة نووية سلمية لتوفير الطاقة كهربائية، وزيادة استثماراتنا في الطاقة الشمسية.

 

13 ـ تنظيم مؤتمرات وطنية لصياغة استراتيجيات ناجعة في قطاعات التعليم والفلاحة والصيد البحري والتشغيل والإستثمار والبيئة والسياحة. 

 

14 ـ تيار المحبة هو امتداد لتجربة تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية الذي أعلنت عن تأسيسه من لندن يوم 3 مارس 2011، واسم جديد له، هدفه توفير فرصة للتونسيين المؤمنين ببرنامجه من أجل خدمة تونس العزيزة وشعبها الأبي. نحن نتنافس بروح المحبة  مع الأحزاب الأخرى في خدمة بلادنا، ولا نكن ضغينة على أحد، ونؤكد للجميع أننا جاهزون لحكم تونس إذا فوضنا الشعب لذلك بإرادته الحرة من خلال صندوق الإنتخابات، وجاهزون لتقديم بديل تجتمع عليه قلوب التونسيين، وتكون لكل واحد منهم فرصة الإسهام في تحقيقه وتنفيذه.

 

15 ـ تيار المحبة يعتز بنضالات الأجيال السابقة من التونسيين، ويدعو للمصالحة الوطنية، والتخلي عن روح الحقد والثأر والإقصاء. نحن نحيي ونجدد بأفكارنا وبجهودنا تجربة جيل الحركة الوطنية الذي وحد الشعب في معركة الحصول على الإستقلال وبناء الدولة المستقلة، ومن جديد، نسعى اليوم لتوحيد الشعب في معركة بناء دولة الحرية والعدالة الإجتماعية والتنمية، والتي تتحقق فيها أهداف الثورة، ويضمن فيها العيش الكريم لكل تونسي وتونسية. باختصار: إننا نرفع راية المحبة والعدالة الإجتماعية والوحدة الوطنية في تونس.

 

النص الخامس: بيان وتوضيح ما تعنيه مناصرة تيار المحبة

 

بعد إعلان الدكتور محمد الهاشمي الحامدي عن تأسيس تيار المحبة يوم 12 رجب 1434 هجري الموافق 22 ماي 2013 ميلادي، تحمس عدد كبير من ذوي الشهادات الجامعية للترشح ضمن القوائم الإنتخابية المستقلة لتيار المحبة، وأبدى عدد كبير من الناشطين رغبتهم واستعدادهم للمساهمة التطوعية في إنجاح الحملة الإنتخابية ، وأعرب عدد كبير من المواطنين التونسيين عن عزمهم التصويت له في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.

 

لا توجد غرابة في حسن استجابة قطاع واسع من المواطنين التونسيين عامة لمبادرة الإعلان عن تأسيس تيارالمحبة، فذلك أمر برهنت عليه انتخابات المجلس الوطني التأسيسي لعام 2011، وهو مبني دون شك على عاملين أساسيين: الأول هو الثقة وحسن الظن بمؤسس تيار المحبة الدكتور محمد الهاشمي الحامدي، والثاني هو الإقتناع بالبرنامج السياسي والإجتماعي الذي قدمه كبرنامج عملي لتحقيق أهداف الثورة التونسية وتجسيد أشواق التونسيين للحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية. وفي الواقع، لا شك في أن حسن ظن كثير من التونسيين بمؤسس تيار المحبة واقتناعهم ببرنامجه السياسي والإجتماعي هو ما يعطي لهذا التيار وزنه ومكانته في الساحة السياسية التونسية.

 

أما بالنسبة لأصحاب الشهادات الجامعية، والناشطين السياسيين، فإن الحماس الظاهر من أكثرهم يفسر بالعاملين الأساسيين المذكورين في الفقرة السابقة. وفي نفس الوقت توجد أقلية قليلة منهم يفسر حماسها وإقبالها، وللأسف الشديد، بأسباب أخرى أظهرتها تجربة العامين الماضيين (2011 ـ 2013) والتي نشط فيها الدكتور الهاشمي باسم تيارالعريضة الشعبية. بينت تلك التجربة بوضوح كامل أن عددا معتبرا ممن أيدوا تيار العريضة الشعبية وأعلنوا حماسهم المطلق لزعيمه، وكتبوا تصاريح الشرف بهذا المعنى وأمضوا عليها في البلدية، إنما فعلوا ذلك من باب الطمع والإنتهازية لا أكثر ولا أقل، وبحثا عن مغنم ومنصب، مثل الترشح في الإنتخابات التشريعية أو عضوية المجلس التأسيسي أو نيل لقب حزبي تنظيمي على المستوى الجهوي.

 

لا يمكن استبعاد تكرار هذه الظاهرة في تجربة تيار المحبة، ومن هنا تأتي أهمية وضرورة بذل كل ما هو ممكن لتفادي أخطار تكرارها في المستقبل. يمكن تفادي هذا الخطر إلى حد كبير، وليس إلغاؤه تماما، عبر ثلاثة أمور أساسية:

 

1 ـ التثبت من الراغبين في النشاط ضمن تيار المحبة والتأكد من حسن أخلاقهم وسلامة قصدهم.

 

2 ـ توضيح معنى ومقتضيات مناصرة تيار المحبة لجميع أصحاب الشهادات الجامعية، والناشطين السياسيين، الراغبين في العمل ببرنامجه وتحت رايته.

 

3 ـ صياغة أسس قانونية واضحة للتعاون مع المرشحين في قوائم تيار المحبة في الإنتخابات المقبلة، توصد الأبواب أمام خيانة العهود وإهدار أصوات الناخبين، وتحفظ تماسك الكتلة النيابية لتيار المحبة وقوتها في مجلس الشعب المقبل بحول الله.

 

بقية فقرات هذا النص تركز على النقطة الثانية، وهي توضيح معنى ومقتضيات مناصرة تيار المحبة لجميع أصحاب الشهادات الجامعية، والناشطين السياسيين، الراغبين في العمل ببرنامجه وتحت رايته.

 

إن على كل ناشط سياسي متحمس لتيار المحبة ان يكون على دراية كافية بالهوية الفكرية والسياسية لهذا التيار، ومقتنعا بها صدقا وبإرادته الحرة، بحيث أنه إذا أراد بعد الإقتناع الطوعي الحر أن يعرف الناس بنفسه كمناصر لتيار المحبة فسيقول ما يلي :

 

أحب أن أساهم في خدمة بلادي وشعبي من خلال العمل السياسي، وقد اخترت أن أفعل ذلك ضمن تيار المحبة بعد دراسة جيدة ومتأنية لبرنامجه والإطلاع على تصريحات وسيرة مؤسسه، ووصلت إلى هذه القناعة الفكرية والسياسية باختياري الشخصي الحر، وبعد تفكير وتأمل ومقارنة مع ما تطرحه بقية الأحزاب والتيارات والقيادات الفكرية والسياسية في تونس.

وفي هذا السياق، أرغب في إثبات وتوضيح وتأكيد بعض المبادئ والأسس التي تلخص أسباب انحيازي لتيار المحبة، وبعض التعهدات التي قطعتها على نفسي لتكون حاكمة على علاقتي بتيار المحبة، وهي كما يلي:

 

1 ـ أؤمن بحماس بأهمية الرسالة الإجتماعية لتيار المحبة، وبأنه يقدم أفضل برنامج عملي في الساحة التونسية لتحقيق أهداف الثورة التونسية ومبادئ العدالة الاجتماعية وترجمتها في سياسات عملية، في مقدمتها الصحة المجانية ومنحة البحث عن عمل للعاطلين عن العمل وخدمة التنقل المجاني لمن أتم الخامسة والستين من العمر، والتركيز على التنمية العادلة والتشغيل.

كما أنني أؤيد بقوة ما يدعو إليه تيار المحبة من ضرورة إقامة العدل واحترام الحريات الفردية والعامة ومبادئ حقوق الإنسان ونشر المحبة والوفاق وتعزيز الوحدة الوطنية بين جميع التونسيين. وأتبنى البرنامج السياسي والإجتماعي المفصل لتيار المحبة والذي نشر في الصحافة الوطنية بقلم الدكتور محمد الهاشمي الحامدي يوم 28 ماي 2013. وباختصار، أرى في تيار المحبة المدرسة الفكرية والسياسية التي تحتاج إليها تونس اليوم، والقادرة على استقطاب وتدريب قيادات تونس في هذه المرحلة وفي المستقبل بحول الله.

 

2 ـ أؤيد بقوة الطرح الفكري العام لتيار المحبة الذي يستند إلى تعاليم الإسلام والتجارب الحضارية المعاصرة، ويتخذ من الحديث النبوي الشريف "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، شعارا له، ويرى في الإسلام قوة روحية وأخلاقية وتشريعية تحث على العدل والأمانة والصدق ومكارم الأخلاق وتحمي كرامة الإنسان وحقوق الفقراء ولا تمنعنا من الإستفادة من كل ما هو نافع ومفيد في التجارب الحضارية المعاصرة من حولنا. وأؤمن أيضا أن من مقتضيات هذا الفهم نبذ العنف والتعصب، وتقديم القدوة الحسنة بالأفعال قبل الأقوال، واعتبار الإسلام عامل تعزيز للمحبة والوحدة الوطنية بين جميع التونسيين.

 

3 ـ أثق بمؤسس تيار المحبة الدكتور محمد الهاشمي الحامدي وأحسن الظن به وأرشحه لقيادة البلاد وتشكيل الحكومة المقبلة وتحقيق وتنفيذ البرنامج السياسي والإجتماعي للتيار. ومن مقتضيات ثقتي به أنني أعمل معه وتحت قيادته للدفاع عن برنامج تيار المحبة، مع علمي بأنه ينشط من لندن، ومع علمي بالإنتقادات التي يوجهها له عدد من خصومه في الساحة السياسية. ومن مقتضيات ثقتي به أيضا أنني أرشحه لرئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة مع علمي بأنه حاصل على جنسية ثانية. كما أتفهم وأدعم توجهه لترشيح قوائم مستقلة في الإنتخابات التشريعية المقبلة، والعمل في هذه المرحلة من خلال تيار وطني عام وليس من خلال حزب، تفاديا لما تعانيه كثير من الأحزاب التونسية من صراعات وانقسامات مستمرة. وأعرف أيضا أن خيار العمل كحزب يبقى خيارا محتملا في المستقبل.

 

4 ـ أعرف أن تيار المحبة ملتزم بالعمل في إطار القانون وبالوسائل السلمية والكلمة الطيبة.

 

5 ـ أعتبر تيار المحبة تيارا سياسيا واجتماعيا تحرريا معتدلا، يعتز بالمرجعية الإسلامية، وينحاز بقوة للعدالة الاجتماعية، وينفتح على التجارب الحضارية المعاصرة. وأؤكد أن هدفي من مناصرة تيار المحبة هو المساهمة في خدمة بلادي تونس وشعبها الأبي، والمساهمة في صناعة عالم معاصر أكثر عدلا وحرية وسلاما، بنية صادقة مخلصة، راجيا أن يكون عملي هذا عملا صالحا يرضاه الله ورسوله والمؤمنون.

 

6 ـ أعرف أن نقطة الضعف الرئيسية في تجربة تيار العريضة الشعبية سابقا هي خيانة الأمانة ونقض العهود من قبل بعض الناشطين الذين التحقوا به لأطماع شخصية ومصالح انتهازية وليس لقناعات فكرية وسياسية، وأعرف أن هذا الخطر يمكن أن يهدد تيار المحبة أيضا. لذلك أعاهد الله سبحانه وتعالي، وملائكته، والناس أجمعين، أنني سأحفظ عهودي مع تيار المحبة الواردة في هذا النص، ولن أخون الدكتور محمد الهاشمي الحامدي أو من سألتقي وأتعاون معهم من التونسيين والتونسيات في صفوف هذا التيار، ولن أكون عامل فتنة وتقسيم وفرقة بينهم، ولن أنقض عهودي لتيار المحبة بسبب إغراءات بعض رجال الأعمال أو الأحزاب الغنية أو بسبب المطامع والمصالح الشخصية. وسأبذل كل ما في وسعي، سواء ترشحت باسمه في الانتخابات أم لا، وبقطع النظر عن موقعي وصفتي في هذا التيار، للدفاع عن مبادئ تيار المحبة والتعريف ببرنامجه في صفوف التونسيين. وإذا رشحني تيار المحبة في الانتخابات ونجحت باسمه فسأحفظ عهده وأصواته وأعمل ضمن كتلته النيابية بقيادة مؤسسه الدكتور محمد الهاشمي الحامدي. وفي أسوأ الحالات، إذا قررت الانسحاب منه فسأستقيل من البرلمان وأترك المقعد النيابي لمن يرشحه تيار المحبة بديلا عني لأني أقر وأعترف أنني إنما نجحت في الانتخابات بأصوات مؤيدي الدكتور محمد الهاشمي الحامدي وتيار المحبة. والله على ما أقول شهيد.

 

النص السادس: الوضوح والصراحة منذ البداية

 

نشر الدكتور محمد الهاشمي الحامدي رسالة بتاريخ 22 نوفمبر 2013 بدأها بحمد الله والصلاة والسلام على نبيه الكريم، ثم قال:

 

أوجه تحية خاصة إلى كثير من الأنصار الذين انضموا حديثا لتيار المحبة وأعربوا عن رغبتهم في تمثيله في الإنتخابات المقبلة والتطوع للمساعدة في إيصال رسالته للناس. وأقول لهم بأخوة ومحبة: إن لدى الفرنسيين مثل جميل، أو حكمة معبرة ومفيدة. يقولون: الحسابات الجيدة تصنع الأصدقاء الجيدين.

 

أحب أن أكون واضحا معكم، ومع جميع التونسيين، أمام الله وعباده. إنني دعيت (بضم الدال) للترشح لرئاسة الجمهورية عام 2011 من قبل بعض المحبين والأنصار، فقبلت بعد تردد، وأسست تيار العريضة الشعبية في 3 مارس 2011، واسمه اليوم تيار المحبة، واختبرت رأي التونسيين في ترشيحي لرئاسة الجمهورية خلال انتخابات 2011 إذ وضعتها في البرنامج الإنتخابي لقوائم العريضة الشعبية، ومن فضل الله وكرمه أن كثيرا من الناس صوتوا لهذا الترشيح وأيدوا برنامجي بحماس.

 

مر الآن عامان أو أكثر على انتخابات 2011. في هذه الفترة واجهتني صعوبات كثيرة، عنوانها للأسف الإقصاء والحقرة والكراهية من إخوة لي في الدين والوطن. وقد حاولت الإنسحاب من السياسة التونسية وأعلنت ذلك ذات مرة، غير أن قطاعا من التونسيين الذين صوتوا لي في انتخابات 2011 ألحوا علي إلحاحا شديدا بمواصلة النشاط السياسي. تحت هذا الضغط المعنوي، واصلت نشاطي السياسي، وغيرت اسم العريضة الشعبية لتيار المحبة، وأعلنت نيتي خوض الإنتخابات الرئاسية المقبلة بذات النقاط الأساسية في برنامجي الإنتخابي لعام 2011.

 

ليس شرطا أن يكون للمرشح للإنتخابات الرئاسية في تونس قوائم انتخابية تدعمه في الإنتخابات التشريعية. فمن حقه الترشح مستقلا، وعندما يفوز، يختار رئيس الحكومة من الائتلاف النيابي صاحب الأغلبية في البرلمان.

 

أنا واع بهذا الأمر. غير أن هدفي ليس تولي منصب رئاسة الجمهورية، وإنما تحقيق العدالة الإجتماعية، ونصرة الفقراء والمظلومين، وبسط العدل والحرية والأمن في تونس. وأنا متأكد أن خدمة هذه الأهداف تكون أفضل وأنجع بكثير من خلال التعاون مع أغلبية نيابية تتبنى معي هذه الأهداف والبرنامج العملي لتطبيقها.

 

لذلك قررت الإعداد لترشيح قوائم مستقلة في الإنتخابات التشريعية المقبلة تتبنى برنامجي، وتثق بي، وترغب في العمل معي لتحقيق الصحة المجانية ومساعدة العاطلين عن العمل وتطبيق بقية بنود برنامج تيار المحبة.

لم أؤسس حزبا سياسيا لأنني تعلمت من الغارة التي استهدفت نواب تيار المحبة في العامين الماضيين، والصعوبات التي واجهها حزب المحافظين التقدميين الذي نشط لفترة قصيرة لتأطير أنصاري،  ومما جرى في أحزاب المؤتمر والتكتل والجمهوري في العامين الماضيين من انقسامات، أن بالإمكان أن يجد المرء نفسه بسهولة يبدد طاقته وجهده وحياته في تسيير الحزب والتعامل مع الإنشقاقات المختلفة وليس في خدمة مبادئه وأهدافه.

 

كما وجدت أن عددا من التونسيين لا يقصدون الأحزاب إلا بحثا عن منفعة مادية شخصية عاجلة: مثل ترشيحهم للإنتخابات، أو الحصول على مساعدات مالية. لذلك ترى بعضهم يتقلبون في العام الواحد بين خمسة أحزاب، ويتنقلون من رجل أعمال إلى آخر. وليس العيب على هؤلاء فقط، وإنما أيضا على الساسة ورجال الأعمال الذين يستقطبونهم، مع أنهم جميعا على يقين أن تونس لا يمكن ان تبنى أو تتقدم أو يصلح حالها بمثل هؤلاء "السياسيين"، والصفة بعيدة عنهم بعد المشرق عن المغرب. فإنما السياسة في أصلها تطوع للعمل من اجل الصالح العام، وتضحية بالوقت والجهد والمال من أجل الناس والمبادئ.

 

هذه الدروس جعلتني أعزف عن تكرار تجربة العمل الحزبي في هذه المرحلة بالذات.

 

لذلك قررت أن أبحث عن أنصار ومعاونين على الخير، أنصار عرفوا سيرتي الذاتية وبرنامجي السياسي والإجتماعية، وسمعوا مني ومن خصومي، وقرروا بإرادتهم الحرة أنني جدير بثقتهم، وأن البرنامج الذي طرحته يستحق دعمهم وتأييدهم، سواء كمترشحين في القوائم الإنتخابية المستقلة لتيار المحبة أو داعمين لهذه القوائم. أنصار لا يضيرهم بقائي في لندن بأي وجه من الوجوه، ولا يجعلون عودتي للبلاد شرطا لتأييدهم لي، ولا يزعجهم التواصل معي بالهاتف أو سكايب أو بمثل هذه الرسائل.

 

وقد وقف معي بهذه الصفة من بقي على العهد من نواب تيار المحبة، وعدد من الناشطين المتطوعين. وإن دائرة النشطاء المناصرين المتطوعين تتسع يوما بعد يوم. وأنا أحب أن تتسع الدائرة على أساس الحسابات الواضحة، الشفافة، وعلى الصدق والوضوح والصراحة.

 

فيا إخوتي وأخواتي التوانسة الراغبين في التطوع بإرادتكم الحرة ومساعدتي في التعريف ببرنامج تيار المحبة ونصرتي في الإنتخابات المقبلة: إن مناصرتكم تسعدني وتثلج صدري، ومن أجل أن تدوم وتزداد قوة، أحب أن تكون مبنية على الوضوح والتفاهم.

 

انظروا أمركم وتثبتوا في قراركم: تيار المحبة ليس وحده في الساحة السياسية التونسية، بل غيره في الساحة كثير، وتعلمون أن عدد الأحزاب في تونس أكثر من مائة، وتأسيسها سهل يسير بعد الثورة بفضل الله. وإنني لست أدعوكم إلى الإنخراط في حزب أو تنظيم، وإنما أدعوكم إلى مناصرة قلبية بالأساس، لي شخصيا ولبرنامجي، يتلوها عمل تطوعي ضمن قوائمي الإنتخابية أو التطوع للترويج لها بين الناس.

 

وأريدكم أن تعلموا بوضوح كامل أنه لا سبيل لهذه المناصرة القلبية ثم العملية منكم لي إلا أن يكون لديكم حسن ظن بي، وثقة بأنني أصلح لقيادة البلاد ورئاسة حكومتها، ومن باب أولى قيادة تيار المحبة، واقتناع بأن البرنامج الذي طرحته ينفع البلاد والعباد.

 

هذا قرار مهم يجب أن تفكروا فيه مليا وتتخذوه بحرية كاملة، بعيدا عن أي ضغط معنوي من أي نوع، وبعيدا عن المجاملات والحشمة. وإني أحترم قراركم سلفا، سواء ناصرتموني أو قررتم الإنسحاب، وأسأل الله أن يجمعني وإياكم على الخير والمحبة دائما، ويحفظ بلادنا من كل سوء، ويجمع شمل أهلها كافة على الخير والمحبة. آمين.

 

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه الكرام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

للتواصل مع الدكتور محمد الهاشمي الحامدي

       

البريد الألكتروني: info@alhachimi.org

الفاكس: 00442088382997

تويتر: MALHACHIMI@

 

 

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 12:58
 
ماذا تعني مناصرة تيار المحبة؟ PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأحد, 16 حزيران/يونيو 2013 12:12

ماذا تعني مناصرة تيار المحبة؟

 

بعد إعلان الدكتور محمد الهاشمي الحامدي عن تأسيس تيار المحبة يوم 12 رجب 1434 هجري الموافق 22 ماي 2013 ميلادي، تحمس عدد كبير من ذوي الشهادات الجامعية للترشح ضمن القوائم الإنتخابية المستقلة لتيار المحبة، وأبدى عدد كبير من الناشطين رغبتهم واستعدادهم للمساهمة التطوعية في إنجاح الحملة الإنتخابية ، وأعرب عدد كبير من المواطنين التونسيين عن عزمهم التصويت له في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.

 

لا توجد غرابة في حسن استجابة قطاع واسع من المواطنين التونسيين عامة لمبادرة الإعلان عن تأسيس تيارالمحبة، فذلك أمر برهنت عليه انتخابات المجلس الوطني التأسيسي لعام 2011، وهو مبني دون شك على عاملين أساسيين: الأول هو الثقة وحسن الظن بمؤسس تيار المحبة الدكتور محمد الهاشمي الحامدي، والثاني هو الإقتناع بالبرنامج السياسي والإجتماعي الذي قدمه كبرنامج عملي لتحقيق أهداف الثورة التونسية وتجسيد أشواق التونسيين للحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية. وفي الواقع، لا شك في أن حسن ظن كثير من التونسيين بمؤسس تيار المحبة واقتناعهم ببرنامجه السياسي والإجتماعي هو ما يعطي لهذا التيار وزنه ومكانته في الساحة السياسية التونسية.

 

أما بالنسبة لأصحاب الشهادات الجامعية، والناشطين السياسيين، فإن الحماس الظاهر من أكثرهم يفسر بالعاملين الأساسيين المذكورين في الفقرة السابقة. وفي نفس الوقت توجد أقلية منهم يفسر حماسها وإقبالها بأسباب أخرى أظهرتها تجربة العامين الماضيين (2011 ـ 2013) والتي نشط فيها الدكتور الهاشمي باسم تيارالعريضة الشعبية. بينت تلك التجربة بوضوح كامل أن عددا معتبرا ممن أيدوا تيار العريضة الشعبية وأعلنوا حماسهم المطلق لزعيمه، وكتبوا تصاريح الشرف بهذا المعنى وأمضوا عليها في البلدية، إنما فعلوا ذلك من باب الطمع والإنتهازية لا أكثر ولا أقل، وبحثا عن مغنم ومنصب، مثل الترشح في الإنتخابات التشريعية أو عضوية المجلس التأسيسي أو نيل لقب حزبي تنظيمي على المستوى الجهوي.

 

لا يمكن استبعاد تكرار هذه الظاهرة في تجربة تيار المحبة، ومن هنا تأتي أهمية وضرورة بذل كل ما هو ممكن لتفادي أخطار تكرارها في المستقبل. يمكن تفادي هذا الخطر إلى حد كبير، وليس إلغاؤه تماما، عبر ثلاثة أمور أساسية:

 

1 ـ التثبت من الراغبين في النشاط ضمن تيار المحبة والتأكد من حسن أخلاقهم وسلامة قصدهم.

 

2 ـ توضيح معنى ومقتضيات مناصرة تيار المحبة لجميع أصحاب الشهادات الجامعية، والناشطين السياسيين، الراغبين في العمل ببرنامجه وتحت رايته.

 

3 ـ صياغة أسس قانونية واضحة للتعاون مع المرشحين في قوائم تيار المحبة في الإنتخابات المقبلة، توصد الأبواب أمام خيانة العهود وإهدار أصوات الناخبين، وتحفظ تماسك الكتلة النيابية لتيار المحبة وقوتها في مجلس الشعب المقبل بحول الله.

 

بقية فقرات هذا النص تركز على النقطة الثانية، وهي توضيح معنى ومقتضيات مناصرة تيار المحبة لجميع أصحاب الشهادات الجامعية، والناشطين السياسيين، الراغبين في العمل ببرنامجه وتحت رايته.

 

إن على كل ناشط سياسي متحمس لتيار المحبة ان يكون على دراية كافية بالهوية الفكرية والسياسية لهذا التيار، ومقتنعا بها صدقا وبإرادته الحرة، بحيث أنه إذا أراد بعد الإقتناع الطوعي الحر أن يعرف الناس بنفسه كمناصر لتيار المحبة فسيقول ما يلي :

 

أحب أن أساهم في خدمة بلادي وشعبي من خلال العمل السياسي، وقد اخترت أن أفعل ذلك ضمن تيار المحبة بعد دراسة جيدة ومتأنية لبرنامجه والإطلاع على تصريحات وسيرة مؤسسه، ووصلت إلى هذه القناعة الفكرية والسياسية باختياري الشخصي الحر، وبعد تفكير وتأمل ومقارنة مع ما تطرحه بقية الأحزاب والتيارات والقيادات الفكرية والسياسية في تونس.

وفي هذا السياق، أرغب في إثبات وتوضيح وتأكيد بعض المبادئ والأسس التي تلخص أسباب انحيازي لتيار المحبة، وبعض التعهدات التي قطعتها على نفسي لتكون حاكمة على علاقتي بتيار المحبة، وهي كما يلي:

 

1 ـ أؤمن بحماس بأهمية الرسالة الإجتماعية لتيار المحبة، وبأنه يقدم أفضل برنامج عملي في الساحة التونسية لتحقيق أهداف الثورة التونسية ومبادئ العدالة الاجتماعية وترجمتها في سياسات عملية، في مقدمتها الصحة المجانية ومنحة البحث عن عمل للعاطلين عن العمل وخدمة التنقل المجاني لمن أتم الخامسة والستين من العمر، والتركيز على التنمية العادلة والتشغيل.

كما أنني أؤيد بقوة ما يدعو إليه تيار المحبة من ضرورة إقامة العدل واحترام الحريات الفردية والعامة ومبادئ حقوق الإنسان ونشر المحبة والوفاق وتعزيز الوحدة الوطنية بين جميع التونسيين. وأتبنى البرنامج السياسي والإجتماعي المفصل لتيار المحبة والذي نشر في الصحافة الوطنية بقلم الدكتور محمد الهاشمي الحامدي يوم 28 ماي 2013. وباختصار، أرى في تيار المحبة المدرسة الفكرية والسياسية التي تحتاج إليها تونس اليوم، والقادرة على استقطاب وتدريب قيادات تونس في هذه المرحلة وفي المستقبل بحول الله.

 

 

2 ـ أؤيد بقوة الطرح الفكري العام لتيار المحبة الذي يستند إلى تعاليم الإسلام والتجارب الحضارية المعاصرة، ويتخذ من الحديث النبوي الشريف "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، شعارا له، ويرى في الإسلام قوة روحية وأخلاقية وتشريعية تحث على العدل والأمانة والصدق ومكارم الأخلاق وتحمي كرامة الإنسان وحقوق الفقراء ولا تمنعنا من الإستفادة من كل ما هو نافع ومفيد في التجارب الحضارية المعاصرة من حولنا. وأؤمن أيضا أن من مقتضيات هذا الفهم نبذ العنف والتعصب، وتقديم القدوة الحسنة بالأفعال قبل الأقوال، واعتبار الإسلام عامل تعزيز للمحبة والوحدة الوطنية بين جميع التونسيين.

 

3 ـ أثق بمؤسس تيار المحبة الدكتور محمد الهاشمي الحامدي وأحسن الظن به وأرشحه لقيادة البلاد وتشكيل الحكومة المقبلة وتحقيق وتنفيذ البرنامج السياسي والإجتماعي للتيار. ومن مقتضيات ثقتي به أنني أعمل معه وتحت قيادته للدفاع عن برنامج تيار المحبة، مع علمي بأنه ينشط من لندن، ومع علمي بالإنتقادات التي يوجهها له عدد من خصومه في الساحة السياسية. ومن مقتضيات ثقتي به أيضا أنني أرشحه لرئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة مع علمي بأنه حاصل على جنسية ثانية. كما أتفهم وأدعم توجهه لترشيح قوائم مستقلة في الإنتخابات التشريعية المقبلة، والعمل في هذه المرحلة من خلال تيار وطني عام وليس من خلال حزب، تفاديا لما تعانيه كثير من الأحزاب التونسية من صراعات وانقسامات مستمرة. وأعرف أيضا أن خيار العمل كحزب يبقى خيارا محتملا في المستقبل.

 

4 ـ أعرف أن تيار المحبة ملتزم بالعمل في إطار القانون وبالوسائل السلمية والكلمة الطيبة.

 

 

5 ـ أعتبر تيار المحبة تيارا سياسيا واجتماعيا تحرريا معتدلا، يعتز بالمرجعية الإسلامية، وينحاز بقوة للعدالة الاجتماعية، وينفتح على التجارب الحضارية المعاصرة. وأؤكد أن هدفي من مناصرة تيار المحبة هو المساهمة في خدمة بلادي تونس وشعبها الأبي، والمساهمة في صناعة عالم معاصر أكثر عدلا وحرية وسلاما، بنية صادقة مخلصة، راجيا أن يكون عملي هذا عملا صالحا يرضاه الله ورسوله والمؤمنون.

 

6 ـ أعرف أن نقطة الضعف الرئيسية في تجربة تيار العريضة الشعبية سابقا هي خيانة الأمانة ونقض العهود من قبل بعض الناشطين الذين التحقوا به لأطماع شخصية ومصالح انتهازية وليس لقناعات فكرية وسياسية، وأعرف أن هذا الخطر يمكن أن يهدد تيار المحبة أيضا. لذلك أعاهد الله سبحانه وتعالي، وملائكته، والناس أجمعين، أنني سأحفظ عهودي مع تيار المحبة الواردة في هذا النص، ولن أخون الدكتور محمد الهاشمي الحامدي أو من سألتقي وأتعاون معهم من التونسيين والتونسيات في صفوف هذا التيار، ولن أكون عامل فتنة وتقسيم وفرقة بينهم، ولن أنقض عهودي لتيار المحبة بسبب إغراءات بعض رجال الأعمال أو الأحزاب الغنية أو بسبب المطامع والمصالح الشخصية. وسأبذل كل ما في وسعي، سواء ترشحت باسمه في الانتخابات أم لا، وبقطع النظر عن موقعي وصفتي في هذا التيار، للدفاع عن مبادئ تيار المحبة والتعريف ببرنامجه في صفوف التونسيين. وإذا رشحني تيار المحبة في الانتخابات ونجحت باسمه فسأحفظ عهده وأصواته وأعمل ضمن كتلته النيابية بقيادة مؤسسه الدكتور محمد الهاشمي الحامدي. وفي أسوأ الحالات، إذا قررت الانسحاب منه فسأستقيل من البرلمان وأترك المقعد النيابي لمن يرشحه تيار المحبة بديلا عني لأني أقر وأعترف أنني إنما نجحت في الانتخابات بأصوات مؤيدي الدكتور محمد الهاشمي الحامدي وتيار المحبة. والله على ما أقول شهيد.

 

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 16 حزيران/يونيو 2013 12:17
 
رسائل المحبة (14) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الخميس, 19 كانون1/ديسمبر 2013 10:51

 

بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس ورئيس تيار المحبة في تونس

 

       

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه

 

لندن في 19 ديسمبر 2013

 

 

تحية طيبة لجميع التونسيين والتونسيات، وكل من يقرأ هذه الكلمات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أخصص الرسالة الرابعة عشرة من رسائل المحبة للتعليق على أجواء إحياء الذكرى الثالثة للثورة التونسية.

 

أقول: لم يكن الترحيب الكبير الذي لقيه وفد نواب تيار المحبة وقياداته في سيدي بوزيد يوم إحياء الذكرى الثالثة لثورة 17 ديسمبر  مفاجئا.

 

ذلك أن العلاقة بين أهالي سيدي بوزيد الأحرار خاصة، وجميع الفئات الفقيرة والمستفيدة من ثورة 17 ديسمبر  في كل أنحاء البلاد عامة، وبين تيار المحبة، هي علاقة منطقية، وتاريخية، واستراتيجة.

 

هي علاقة منطقية لأن تيار المحبة هو حامل لواء المطالب والأهداف الأساسية للثورة.

 

وتاريخية من وجهين:

 

ـ الأول لأن تيار المحبة هو التيار السياسي الكبير في تونس الذي ولد بعد الثورة مباشرة، من رحم الثورة، وبطلب حماسي كبير من الفقراء والمحرومين الذين لم يجدوا أشواقهم ومطالبهم في التيارات السياسية الأساسية المنافسة في الساحة.

 

ـ والثاني لأن أهالي سيدي بوزيد الأحرار منحوا الأغلبية الكاسحة من أصواتهم لتيار المحبة في انتخابات 2011، وأعلنوا للعالم بوضوح كامل، أنهم يستأمنون تيار المحبة على تحقيق مطالبهم وتجسيم الشعارات التي خاضوا بها الثورة، وضحوا من أجلها بالغالي والنفيس.

 

بعد ذلك أكرر أن العلاقة بين أهالي سيدي بوزيد الأحرار خاصة، وجميع الفئات الفقيرة والمستفيدة من ثورة 17 ديسمبر  في كل أنحاء البلاد عامة، وبين تيار المحبة، هي أيضا علاقة استراتيجية.

 

ماذا يعني ذلك؟

 

يعني أن السجال السياسي الجاري منذ انتخابات 2011 يبين بوضوح أنه لا يوجد أي تيار سياسي معتبر في البلاد يدعو إلى ما يدعو إليه تيار المحبة، من ضمان حق التونسيين في الرعاية الصحية المجانية، والتضامن الإجتماعي مع المعطلين عن العمل من خلال منحة البحث عن عمل، ومؤازرة شريحة واسعة من أبناء الشعب، شريحة الذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر، وتخفيف أعباء تكاليف المعيشة عليهم بخدمة التنقل المجاني.

 

أصبح واضحا جليا أن تحقيق أهداف الثورة مرتبط بتيار المحبة، وبوصوله إلى السلطة لتطبيق برنامجه للوحدة الوطنية والعدالة الإجتماعية. ومن دون ذلك، تبقى الساحة محتكرة لأحزاب تتنافس لتمكين أنصارها من "غنيمة" الحكم، أو تتصارع ايديولوجيا حول الدين والدولة، وهو صراع لا علاقة له بشعارات الثورة، ومطالبها، وبأشواق التونسيات والتونسيين المحبين لله ورسوله، والمطالبين بحقهم في حياة عادلة كريمة، يضمن فيها الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم لكل مواطن.

 

كل هذا يجب أن يكون حاضرا بقوة في أذهان أنصار تيار المحبة.

 

عليهم أن يفرحوا بهذه الفرصة التي أتيحت لهم لخدمة الوطن والشعب.

 

عليهم أن يكونوا عائلة مترابطة، يجمعها الحب كما هو اسم تيار المحبة، حب الناس، والإعتزاز بخدمتهم، والتضحية من أجلهم.

 

وعليهم بوجه خاص أن يتحرروا نفسيا وعقليا من تقاليد العمل الحزبي الشائعة في تونس، والتي تجعل من العمل السياسي صراعا على المناصب والمغانم الصغيرة أو الكبيرة، وسلسلة من الإنقسامات الحزبية المستمرة، سببها الأطماع، والمكائد الصغيرة التافهة التي لا تليق بمن تجرد لخدمة الوطن والشعب.

 

وعلى أنصار تيار المحبة أن لا يستسلموا أبدا لمنطق الذين يقولون إنه لا أخلاق في السياسة. فالحقيقة انه لا تقدم لأمة إلا بالأخلاق، والصدق، والعمل الجاد الدؤوب.

 

قال أمير الشعراء:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت

فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا

 

ورأس الأخلاق وسنامها مخافة الله، وطاعته، خاصة في باب إقامة الصلاة، فإنها عمود الدين وتنهى عن الفحشاء والمنكر، ثم التزام الصدق في التعامل مع الجميع، وترك الغش والخديعة، والتأكد بأن المكر السيء لا يوصل صاحبه لشيء، وأنه: لا يحيق المكر السيء إلا بأهله.

 

وبعكس المكر والغش، فإن الصدق يقود لكل خير، ويجعل العمل العام سببا لسعادة النفس وراحة الضمير. قال تعالى:

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين".

صدق الله العظيم

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 19 كانون1/ديسمبر 2013 11:02
 
رسائل المحبة (12) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الجمعة, 29 تشرين2/نوفمبر 2013 14:14

 

 

بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس ورئيس تيار المحبة في تونس

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه

 

لندن في 29 نوفمبر 2013

 

أحيي أهلي في تونس عامة، وأنصار تيار المحبة في كل مكان، وجميع من يقرأ هذه الكلمات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

1 ـ تذكرة

 

قال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. (سورة فصلت: 41 و42)

 

يا دعاة المحبة: هذا بيان منهاج الفوز والسعادة لكل إنسان: أن يؤمن العبد بربه وخالقه ولا يشرك به شيئا. وأن يسير ويسلك في حياته بهدي ربه عز وجل، ويثبت في هذا الدرب فلا يحيد عنه لدروب الشيطان، وليس أفضل من دليل على ذلك مثل العمل الصالح الذي ينفع صاحبه وينفع الناس من حوله. العمل الصالح ثمرة الإيمان الصادق. ومن خصال المؤمن الملتزم بهذه الآية أن يدعو الناس من حوله إلى ما ألزم به نفسه من هذا الخير العظيم، لأنه يحب لهم ما يحب لنفسه، ولاشك أن أفضل وأعظم الخير أن تستقيم حياة الإنسان بطاعة الله عز وجل.

 

هذا السلوك حسنة. وخلافه، أي سلوك درب المعاصي والشيطان سيئة، وليست الحسنة كالسيئة.

 

وللحسنة معنى آخر هو الكلمة الطيبة. فإن المؤمن، والمواطن الصالح، ليس فاحشا بذيئا في لسانه. ولا يجوز لنفسه الفحش والبذاءة في الخطاب حتى وإن كان غاضبا. وهو يربي نفسه على الأخلاق الحسنة والكلام الطيب المهذب. وقد قرأنا ذلك صغارا في المدارس، وحثنا عليه معلمونا وأساتذتنا كثيرا. وأفضل الهدي لا شك هدي القرآن الكريم، وخير معلم ولا شك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

والكلمة الطيبة مفتاح للخير والمحبة والوحدة بين الناس: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. قال الطبري في تفسيره: يَقُول تَعَالَى ذِكْره : افْعَلْ هَذَا الَّذِي أَمَرْتُك بِهِ يَا مُحَمَّد مِنْ دَفْع سَيِّئَة الْمُسِيء إِلَيْك بِإِحْسَانِك الَّذِي أَمَرْتُك بِهِ إِلَيْهِ , فَيَصِير الْمُسِيء إِلَيْك الَّذِي بَيْنك وَبَيْنه عَدَاوَة , كَأَنَّهُ مِنْ مُلَاطَفَته إِيَّاكَ , وَبِرّه لَك , وَلِيّ لَك مِنْ بَنِي أَعْمَامك , قَرِيب النَّسَب بِك , وَالْحَمِيم : هُوَ الْقَرِيب فَيصِيرُ كَأَنَّهُ وَلِيّ قَرِيب.

 

وأقول: وليس الأمر خاصا هنا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هو لجميع المسلمين. وكلنا في أمس الحاجة إلى أن يلزم نفسه بهذا الخلق العظيم، خاصة وتونس اليوم، وكثير من بلدان العالم العربي، تستعر فيها خطابات الكراهية والفرقة، بسبب الخلافات السياسية، وانقسم كثير من الناس وفشت بينهم العداوة والبغضاء.

 

فذكروا الناس بهذه الآية العظيمة يا دعاة المحبة، واحرصوا أن يكون التذكير بالقدوة الحسنة وبالقول معا، فإن عمل الإنسان بما يدعو إليه دليل على صدقه وحسن نيته، ولا يعقل أن يدعو الإنسان إلى فضيلة ولا يعمل بها هو نفسه.

نسأل الله أن يعيننا على ذكره وطاعته وحسن عبادته، وعلى العمل الصالح والدعوة إليه، وعلى نشر المحبة والكلمة الطيبة والتأليف بين القلوب. آمين.

       

 

2 ـ برنامج تيار المحبة

 

وجهت الأسبوع الماضي رسالة إلى الشعب التونسي الأبي، أرجو من أنصار تيار المحبة بشكل خاص أن يطلعوا عليها، ويتدارسوها، لأنها تتضمن الأسس الكبرى التي تحدد هوية تيار المحبة وأهدافه ومكانته بين التيارات الفكرية والسياسية المتنافسة في الساحة التونسية.

 

قلت في الرسالة بعد حمد الله والصلاة والسلام على نبيه الكريم:

يا أهلي الكرام في تونس: أتشرف بدعوتكم للتعرف على برنامج تيار المحبة وأهدافه. أؤكد لكم أننا لا نطلب مغانم شخصية أو حزبية، وإنما نسعى لتحقيق مكاسب كبرى وتاريخية للبلاد عامة، وللفقراء وللشباب التونسي بوجه خاص. نريد:

 

1 ـ أن تنعم بلادنا بالحرية، ويعيش أهلها أحرارا متساوين في الحقوق والواجبات.

 

2 ـ ضمان حق كل تونسي، وخاصة الفقراء، في التغطية الصحية المجانية، وذلك من خلال تخصيص مبلغ 650 مليون دينار كميزانية إضافية لوزارة الصحة.

 

3 ـ التضامن مع العاطلين عن العمل حتى يجدوا عملا. ونبدأ بتأمين منحة قدرها 200 دينار شهريا لنصف مليون عاطل عن العمل، مقابل يومي عمل اثنين لصالح الدولة. وسنخصص ميزانية قدرها مليار واحد و200 مليون دينار لتمويل هذه الخدمة.

 

4 ـ مساعدة من أتم الخامسة والستين من العمر، وخاصة الفقراء، بحق التنقل المجاني، وتخصيص ميزانية قدرها 150 مليون دينار لتمويل هذه الخدمة.

 

5 ـ الإنفاق على التنمية والتشغيل من خلال صندوق استثماري ضخم، ودعم الفلاحة والفلاحين والعاملين في قطاع الصيد البحري. والإنفاق على التعليم والبحث العلمي، وتأسيس مدينة للعلوم والتقنية في القصرين، والمؤسسة العالمية للسيرة النبوية في القيروان.

 

6 ـ إدارة الحكم بروح المحبة والوفاق والوحدة الوطنية والإستعانة بأفضل الكفاءات التونسية في الحكومة المقبلة.

 

هذه أهداف تيار المحبة وهذا برنامجه: صغته من وحي أهداف الثورة التونسية، واستلهمته من تعاليم الإسلام وحضارة العصر. وقد نشرت التفاصيل الكاملة للبرنامج بموقعي في الانترنت: www.alhachimi.net

 

ولعلمكم: سنحتاج 2 مليار دينار فقط لتمويل "الصحة المجانية ومنحة البحث عن عمل وتنقل المسنين"، من ميزانية الدولة، والتي تبلغ في عام 2014 حوالي 28 مليار دينار.

 

وقلت للتونسيات والتونسيين في ختام الرسالة: أنا أدعوكم جميعا لتأييد برنامج تيار المحبة والإلتفاف حوله إن اقتنعتم به ووجدتم فيه مصلحة تونس وشعبها. وإذا فوضتموني لتطبيقه في الإنتخابات الرئاسية، ومنحتم مرشحي تيار المحبة الأغلبية في الإنتخابات التشريعية، فسنطبقه بعون الله ثم بتأييدكم. والخيار لكم أيها الأحرار الكرام.  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

3 ـ سؤال وجواب

 

سئلت قبل فترة قصيرة من جريدة الصباح: لماذا لا تعودون الى تونس للمساهمة في بناء البلد من الداخل ...الا ترون ان ظروف عودتكم قد حانت؟

وقد أجبت على السؤال بما يلي:

ـ ألا ترين أن حصولي على المركز الثاني في الإنتخابات لم يعن شيئا لبارونات السياسة والإعلام في تونس؟ فكري في الأمر بالحسابات الواضحة البسيطة: لو كنت مكاني، وعشت 27 عاما في المنفى، وحوكمت أكثر من مرة بسبب نشاطك السياسي، هل تقبلين بالعودة والنشاط مع نخبة سياسية تظلمك، وتحجب صوتك عن الناس، وتزغرد لإسقاط مقاعدك، وتستحل أصوات مؤيديك، وتقدم نواب السياحة الحزبية على نواب الشعب الصادقين؟

هل تعودين، أم تصبرين، حتى تزول الغشاوة ونزعة الظلم والحقرة عن كثيرين، وحتى يكون الشعب هو من يطلبك للعمل من أجله، بتفويض واضح، يحترمه بقية المنافسين؟

 

وبقي اعتبار آخر لا أظن عاقلا يغفل عنه: لقد تعرض زعيمان معارضان للإغتيال في عام واحد. وعندما أتخيل نفسي في تونس اليوم، فإن السؤال يفرض نفسه: كيف أومّن نفسي؟ وكم تكلفة التأمين؟ ثم إذا تعرضت للإغتيال لا قدر الله: هل تتوقعين أن يبث الخبر في القناة الوطنية ، أو قناة نسمة، أو في الإذاعة الوطنية؟!

 

الخلاصة أنني أرى أن الظروف المناسبة لعودتي ليست متوفرة بعد، وأتوقع أن تكون عودتي بعد فوزي في الإنتخابات الرئاسية المقبلة بحول الله.

                   

 

 
رسائل المحبة (11) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الجمعة, 22 تشرين2/نوفمبر 2013 10:26

 


بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس ورئيس تيار المحبة في تونس

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه

 

لندن في 22  نوفمبر 201

 

أحيي أنصار تيار المحبة في تونس، وجميع من يقرأ هذه الكلمات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

عنوان رسالة هذا الأسبوع، الرسالة 11 من رسائل المحبة هو:

الحسابات الجيدة تصنع الأصدقاء الجيدين

 

أوجه تحية خاصة إلى كثير من الأنصار الذين انضموا حديثا لتيار المحبة وأعربوا عن رغبتهم في تمثيله في الإنتخابات المقبلة والتطوع للمساعدة في إيصال رسالته للناس.

 

وأقول لهم بأخوة ومحبة: إن لدى الفرنسيين مثل جميل، أو حكمة معبرة ومفيدة. يقولون: الحسابات الجيدة تصنع الأصدقاء الجيدين.

 

أحب أن أكون واضحا معكم، ومع جميع التونسيين، أمام الله وعباده. إنني دعيت (بضم الدال) للترشح لرئاسة الجمهورية عام 2011 من قبل بعض المحبين والأنصار، فقبلت بعد تردد، وأسست تيار العريضة الشعبية في 3 مارس 2011، واسمه اليوم تيار المحبة، واختبرت رأي التونسيين في ترشيحي لرئاسة الجمهورية خلال انتخابات 2011 إذ وضعتها في البرنامج الإنتخابي لقوائم العريضة الشعبية، ومن فضل الله وكرمه أن كثيرا من الناس صوتوا لهذا الترشيح وأيدوا برنامجي بحماس.

 

مر الآن عامان أو أكثر على انتخابات 2011. في هذه الفترة واجهتني صعوبات كثيرة، عنوانها للأسف الإقصاء والحقرة والكراهية من إخوة لي في الدين والوطن. وقد حاولت الإنسحاب من السياسة التونسية وأعلنت ذلك ذات مرة، غير أن قطاعا من التونسيين الذين صوتوا لي في انتخابات 2011 ألحوا علي إلحاحا شديدا بمواصلة النشاط السياسي. تحت هذا الضغط المعنوي، واصلت نشاطي السياسي، وغيرت اسم العريضة الشعبية لتيار المحبة، وأعلنت نيتي خوض الإنتخابات الرئاسية المقبلة بذات النقاط الأساسية في برنامجي الإنتخابي لعام 2011.

 

ليس شرطا أن يكون للمرشح للإنتخابات الرئاسية في تونس قوائم انتخابية تدعمه في الإنتخابات التشريعية. فمن حقه الترشح مستقلا، وعندما يفوز، يختار رئيس الحكومة من الائتلاف النيابي صاحب الأغلبية في البرلمان.

أنا واع بهذا الأمر. غير أن هدفي ليس تولي منصب رئاسة الجمهورية، وإنما تحقيق العدالة الإجتماعية، ونصرة الفقراء والمظلومين، وبسط العدل والحرية والأمن في تونس. وأنا متأكد أن خدمة هذه الأهداف تكون أفضل وأنجع بكثير من خلال التعاون مع أغلبية نيابية تتبنى معي هذه الأهداف والبرنامج العملي لتطبيقها.

 

لذلك قررت الإعداد لترشيح قوائم مستقلة في الإنتخابات التشريعية المقبلة تتبنى برنامجي، وتثق بي، وترغب في العمل معي لتحقيق الصحة المجانية ومساعدة العاطلين عن العمل وتطبيق بقية بنود برنامج تيار المحبة.

 

لم أؤسس حزبا سياسيا لأنني تعلمت من الغارة التي استهدفت نواب تيار المحبة في العامين الماضيين، والصعوبات التي واجهها حزب المحافظين التقدميين الذي نشط لفترة قصيرة لتأطير أنصاري،  ومما جرى في أحزاب المؤتمر والتكتل والجمهوري في العامين الماضيين من انقسامات، أن بالإمكان أن يجد المرء نفسه بسهولة يبدد طاقته وجهده وحياته في تسيير الحزب والتعامل مع الإنشقاقات المختلفة وليس في خدمة مبادئه وأهدافه.

 

كما وجدت أن عددا من التونسيين لا يقصدون الأحزاب إلا بحثا عن منفعة مادية شخصية عاجلة: مثل ترشيحهم للإنتخابات، أو الحصول على مساعدات مالية. لذلك ترى بعضهم يتقلبون في العام الواحد بين خمسة أحزاب، ويتنقلون من رجل أعمال إلى آخر. وليس العيب على هؤلاء فقط، وإنما أيضا على الساسة ورجال الأعمال الذين يستقطبونهم، مع أنهم جميعا على يقين أن تونس لا يمكن ان تبنى أو تتقدم أو يصلح حالها بمثل هؤلاء "السياسيين"، والصفة بعيدة عنهم بعد المشرق عن المغرب. فإنما السياسة في أصلها تطوع للعمل من اجل الصالح العام، وتضحية بالوقت والجهد والمال من أجل الناس والمبادئ.

 

هذه الدروس جعلتني أعزف عن تكرار تجربة العمل الحزبي في هذه المرحلة بالذات.

لذلك قررت أن أبحث عن أنصار ومعاونين على الخير، أنصار عرفوا سيرتي الذاتية وبرنامجي السياسي والإجتماعية، وسمعوا مني ومن خصومي، وقرروا بإرادتهم الحرة أنني جدير بثقتهم، وأن البرنامج الذي طرحته يستحق دعمهم وتأييدهم، سواء كمترشحين في القوائم الإنتخابية المستقلة لتيار المحبة أو داعمين لهذه القوائم. أنصار لا يضيرهم بقائي في لندن بأي وجه من الوجوه، ولا يجعلون عودتي للبلاد شرطا لتأييدهم لي، ولا يزعجهم التواصل معي بالهاتف أو سكايب أو بمثل هذه الرسائل.

 

وقد وقف معي بهذه الصفة من بقي على العهد من نواب تيار المحبة، وعدد من الناشطين المتطوعين. وإن دائرة النشطاء المناصرين المتطوعين تتسع يوما بعد يوم. وأنا أحب أن تتسع الدائرة على أساس الحسابات الواضحة، الشفافة، وعلى الصدق والوضوح والصراحة.

 

فيا إخوتي وأخواتي التوانسة الراغبين في التطوع بإرادتكم الحرة ومساعدتي في التعريف ببرنامج تيار المحبة ونصرتي في الإنتخابات المقبلة: إن مناصرتكم تسعدني وتثلج صدري، ومن أجل أن تدوم وتزداد قوة، أحب أن تكون مبنية على الوضوح والتفاهم.

 

انظروا أمركم وتثبتوا في قراركم: تيار المحبة ليس وحده في الساحة السياسية التونسية، بل غيره في الساحة كثير، وتعلمون أن عدد الأحزاب في تونس أكثر من مائة، وتأسيسها سهل يسير بعد الثورة بفضل الله. وإنني لست أدعوكم إلى الإنخراط في حزب أو تنظيم، وإنما أدعوكم إلى مناصرة قلبية بالأساس، لي شخصيا ولبرنامجي، يتلوها عمل تطوعي ضمن قوائمي الإنتخابية أو التطوع للترويج لها بين الناس.

وأريدكم أن تعلموا بوضوح كامل أنه لا سبيل لهذه المناصرة القلبية ثم العملية منكم لي إلا أن يكون لديكم حسن ظن بي، وثقة بأنني أصلح لقيادة البلاد ورئاسة حكومتها، ومن باب أولى قيادة تيار المحبة، واقتناع بأن البرنامج الذي طرحته ينفع البلاد والعباد.

 

هذا قرار مهم يجب أن تفكروا فيه مليا وتتخذوه بحرية كاملة، بعيدا عن أي ضغط معنوي من أي نوع، وبعيدا عن المجاملات والحشمة. وإني أحترم قراركم سلفا، سواء ناصرتموني أو قررتم الإنسحاب، وأسأل الله أن يجمعني وإياكم على الخير والمحبة دائما، ويحفظ بلادنا من كل سوء، ويجمع شمل أهلها كافة على الخير والمحبة. آمين.

 

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه الكرام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 22 تشرين2/نوفمبر 2013 10:31
 
رسائل المحبة (10) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الجمعة, 15 تشرين2/نوفمبر 2013 13:20

 


بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس ورئيس تيار المحبة في تونس

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه

 

لندن في 15 نوفمبر 2013

 

هذه هي الرسالة العاشرة من رسائل المحبة، أبدؤها بالسلام والتحية لجميع من يقرؤها.

 

1 ـ تذكرة

 

قال تعالى: "وَالعَصرِ إنَّ الإنسَانَ لَـفِي خُسرٍ إلاَّ الذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحِاتِ. وتَواصَوا بِالحَقِّ وتَوَاصَوا بالصَّبرِ".

 

سورة قصيرة جدا في عدد كلماتها وآياتها، عظيمة في معانيها لكل إنسان حريص على الفوز والسعادة في الدنيا والآخرة.

 

وللأسف: ليس كل الناس يعبأ بسعادة الآخرة، فكثير منهم لا تهمه إلا دنياه العاجلة، ومصالحه ومنافعه الشخصية، ولو على حساب الأخلاق وعلى حساب مصالح غيره من الناس.

 

هنا يوضح خالق الناس للناس بعبارات لا غموض فيها أن الإنسان، أي عامة الناس، إلى  خسران وحسرة إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. ومن أعظم معاني الحق هنا التوحيد، والعدل بين الناس.

 

قال القرطبي في تفسيره نقلا عن عدد من أهل العلم، ما خلاصته:

"وَتَوَاصَوْا: أي تحابوا، وأوصى بعضهم بعضا وحث بعضهم بعضا، بِالْحَقِّ: أي بالتوحيد، أو بالقرآن الكريم، أو بطاعة الله.

 

وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ: أي بالصبر على طاعة الله عز وجل، والصبر عن معاصيه".

 

فيا دعاة المحبة في كل مكان: ليكن تواصينا بطاعة الله، وعمل الصالحات، ومكافحة جموح النفس إذا أعرضت عن طاعة الله أو جنحت إلى معصيته، ولتكن الصلاة أول ما نتواصى به فإنها عمود الدين، وأكبر مفاتيح الخير للإنسان، ثم بر الوالدين، ومكارم الأخلاق فإنها خلاصة ما بعث به نبينا صلى الله عليه وسلم.

 

2 ـ  ثلاثة أسئلة مهمة

 

إن الإشتغال بالسياسة والشأن العام قرار مهم يتخذه الإنسان في حياته. ومن الواجب أن يسأل الإنسان نفسه إذا سلك هذا الدرب: ما هدفي من المشاركة في السياسة؟

 

هذا السؤال يطرح على الذين أقبلوا متطوعين على النشاط مع نواب تيار المحبة وناشطيه المتطوعين من قبلهم، في جميع ولايات تونس.

 

أيها الناشطون المتحمسون لتيار المحبة، أرجو منكم الإجابة على هذه الاسئلة الثلاثة إذا تيسرت لكم فرص اللقاء ببعضكم بعضا هذا الأسبوع كأصدقاء:

1 ـ ما الذي جعلكم تقبلون على هذا التيار؟

2 ـ وما هدفكم من النشاط في صفوفه بصفة تطوعية؟

3 ـ ولماذا اخترتموه على أحزاب أخرى مشهورة ومعروفة في تونس، كحزب النهضة مثلا، أو حزب نداء تونس، أو الجبهة الشعبية؟

أرجو أن تسمح هذه الاسئلة بنقاش مثمر وبناء ومفيد بين أنصار تيار المحبة هذا الأسبوع.

 

3 ـ عن القائمات الإنتخابية

 

التقى نواب تيار المحبة وعدد من ناشطيه ومنسقيه المعروفين الأسبوع الماضي بكثير من التونسيات والتونسيين الراغبين في الترشح ضمن القوائم المستقلة لتيار المحبة في الإنتخابات التشريعية المقبلة. كانت اللقاءات فرصة للتعارف، والإستماع إلى الراغبين في الترشح، وما حفزهم على التواصل مع نواب تيار المحبة ومنسقيه.

 

وبهذه المناسبة طرح سؤال مهم على عدد من هؤلاء المتطوعين المتحمسين:

ماذا لو لم تتح الفرصة لترشيحك في القائمة، بسبب كثرة المتقدمين للترشح في ولايتك؟ هل ستبقى متحمسا لتيار المحبة؟ وهل لديك استعداد للنشاط التطوعي مع نوابه وأنصاره الآخرين، والمساهمة بحماس في تحقيق انتصار انتخابي كبير للتيار في الإنتخابات المقبلة، أم أن علاقتك ستنتهي به فور تأكدك من عدم ترشيحكم في القائمة الإنتخابية بولايتك؟

 

هل العلاقة بينك وبين تيار المحبة مجرد رغبة في تحقيق مصالح ومنافع شخصية، وبوجه خاص دخول البرلمان المقبل؟

 

أم هي أكبر من ذلك، وأفضل، وأنقى:

بمعنى أنها التقاء طوعي حر مع تونسيات وتونسيين آخرين، من أجل تقديم بديل منافس في الساحة السياسية، ينحاز للفقراء والمهمشين، والمعطلين عن العمل، ويبني تونس الجديدة بالعلم والتنمية العادلة المتوازنة، وبالعدل والمحبة بين التونسيين، وببرامج عملية واضحة طموحة،

فتكون النتيجة أن اختيارك الطوعي الحر هذا لتيار المحبة، يكون اختيار مبدأ وفكرة، ويستحق منك أن تتعب وتضحي من أجله بوقتك وجهدك؟

 

ـــــــــــــــ

هذا ما لدي في الرسالة العاشرة من رسائل المحبة. أختمها بتجديد التحية لجميع قرائها، ولكل أهلي الكرام في تونس،  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 15 تشرين2/نوفمبر 2013 14:27
 
رسائل المحبة (9) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الجمعة, 08 تشرين2/نوفمبر 2013 11:27

 

 

بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس ورئيس تيار المحبة في تونس

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه

 

لندن في 8 نوفمبر 2013

 

تصدر الرسالة التاسعة من رسائل المحبة في الأسبوع الأول من العام الهجري الجديد 1435، وفي أجواء ذكرى هجرة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة. الهجرة التي فتحت فصلا جديدا في تاريخ الإسلام والإنسانية. وبهذه المناسبة أبتهل إلى الله العلي القدير أن يجعل أيامنا وأعوامنا أيام خير وسرور وعمل صالح يرضاه، وأن يحفظ بلادنا من كل سوء، وأن يعيد هذه المناسبة الجميلة علينا أعواما مديدة سعيدة، بفضله وكرمه وإحسانه، إنه سميع مجيب. آمين.

 

1 ـ تذكرة

 

 

عندما وصل النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلى غار ثور ليختفيا فيه فترة من الزمن، خلال رحلة الهجرة، بادر أبو بكر الى الدخول ليطمئن أنه لا يوجد فيه سبع أو حية أو أي أمر آخر يهدد سلامة النبي عليه الصلاة والسلام. وبعد ساعات قليلة قضياها في الغار، جاءهما الخبر أن قريشا خصصت مكافأة ضخمة قدرها مائة ناقة لمن يعثر على الرسول صلى الله عليه وسلم ويلقي عليه القبض.

 

انتشرت فرق الطامعين في المكافأة تبحث عن خاتم الأنبياء والمرسلين، ووصل بعضهم الى مدخل الغار الذي كان يختبئ فيه مع صاحبه. قال أبو بكر يتحدث عن تلك اللحظة: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار، فرفعت رأسي، فإذا أنا بأقدام القوم. فقلت: يا نبي الله، لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا. قال: اسكت يا أبا بكر، اثنان الله ثالثهما".

 

لكن الباحثين لم يطأطئوا رؤسهم لأنهم لم يروا أثر حياة أو حركة في الغار. قال بعض الكتاب أنهم وجدوا نسيج عنكبوت وعش حمامة على باب الغار، فلم يتوقعوا أن يكون النبي وصاحبه مختفيين فيه. وحسم القرآن الكريم القول في وصف تلك اللحظات الحرجة، مبينا أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه كانا في حفظ الله ورعايته: "إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ". (التوبة: 40)

 

صلى الله على نبينا محمد وسلم صلاة وسلاما دائما متلازمين إلى يوم الدين، وعلى آله الأبرار، وأصحابه الأخيار الذين آزروه ونصروه ورضي الله عنهم ورضوا عنه.

 

 

2 ـ مقولة: السياسة مصالح

 

 

يقول كثير من الناس: السياسة مصالح. ولعلهم على الأرجح مصيبون في قولهم. فما هي مصلحة أي مناصر لتيار المحبة في تبني البرنامج والدعوة إليه ومناصرة مؤسسه وتأييده؟

علينا الإعتراف بأن هناك مصالح مادية ومعنوية ظاهرة تبرر هذا الموقف، والمصالح المادية أوضح وأقوى، ولا داعي للتستر عليها.

 

هذه المصالح المادية هي انتزاع حقوق تاريخية عظيمة لمئات الآلاف من الفقراء والمحرومين والشباب في تونس، من خلال برنامج عملي واضح ينحاز لمبدأ العدالة الإجتماعية.

تونس تعاني من الفقر والتهميش والبطالة. مئات الآلاف من الناس ليس لهم دفتر علاج، ولا مصدر رزق يؤمن حاجياتهم الأساسية للعيش بكرامة.

 

كثير من مناصري تيار المحبة لهم عمل قار ومصدر رزق ثابت ودفتر معالجة، غير أنهم يعلمون أن الظلم والفقر السائدين اليوم جرح في ضمير الوطن والشعب. ويعلمون أن العدل أساس العمران. وأن العدالة الإجتماعية شرط للتنمية والتقدم والإزدهار. لذلك يطلبون مصلحة الوطن كله، والشعب كله، من خلال دعم ومناصرة برنامج تيار المحبة.

 

ها هنا مصلحة مادية ملموسة لتونس بأسرهاـ وتستحق أن يعمل الإنسان من أجلها ويسعى لها.

 

وهي أيضا مصلحة معنوية ظاهرة. لأنها ليست طلبا انتهازيا فرديا لشخص أو تنظيم. إنما هي منذ البداية تعبر عن شرف وهمة وضمير من يتبناها. هي مصلحة للبلاد. هي إعلان من أي شخص مؤيد لتيار المحبة بأنه يشعر بانتمائه للوطن، وللشعب، ويريد أن يساهم عمليا في تحقيق مصلحة عادلة وظاهرة للجميع وليس لشخصه فقط.

 

هذه المصلحة العادلة يترجمها برنامج تيار المحبة في عدة بنود، أهمها:

ـ تأمين التغطية الصحية المجانية لكل المواطنين، في جميع ولايات الجمهورية، بميزانية إضافية لوزارة الصحة قدرها 650 مليون دينار سنويا.

 

ـ تخصيص ميزانية قدرها مليار واحد و200 مليون دينار لصرف مساعدة شهرية قدرها 200 دينار سنويا لنصف مليون عاطل عن العمل، في جميع ولايات الجمهورية واسمها "منحة البحث عن عمل" في جميع ولايات الجمهورية، وسيتولى ديوان التشغيل وضع برنامج تنفيذي لهذه الآلية يشمل توظيف المستفيدين من هذه المنحة يومين لصالح الدولة، أو تدريبهم على مهن جديدة، وتسهيل توظيفهم في القطاعين العام أو الخاص.

 

ـ تخصيص مبلغ 150 مليون دينار سنويا لتأمين خدمة التنقل المجاني لمن أتم الخامسة والستين من العمر، وستكون الأولوية طبعا للمستحقين لهذه الخدمة، وليس للأثرياء الذين لا يحتاجون إليها.

 

3 ـ أين وصلتم في إعداد القوائم الإنتخابية؟

 

أخيرا، أطلب من كل أنصار تيار المحبة، أن يكثفوا اتصالاتهم بالأخ سعيد الخرشوفي وزملائه نواب ومنسقي تيار المحبة، وأن يجيبوا في أي لقاء يجمعهم على هذه الأسئلة:

 

1 ـ هل تبلورت لديكم صورة أولية عن العناصر الأولية التي ستكون في القائمة الإنتخابية لتيار المحبة بالولاية، خلال الإنتخابات التشريعية المقبلة؟

2 ـ هل تم بذل أي مسعى أو جهد للتعرف على شخصيات أخرى ذات أخلاق حسنة ومستوى جامعي لمفاتحتها ببرنامج تيار المحبة واستقطابها له، وربما ترشيحها في القائمة أيضا؟

3 ـ متى يتم التوصل لمعرفة أعضاء القائمة الإنتخابية بالولاية، ومتى يتم الإنتقال من المرحلة المقبلة للعمل التطوعي لأنصار القوائم المستقلة لتيار المحبة، وهي مرحلة استقطاب مراقبين في المراكز الإنتخابية وتدريبهم، ومتطوعين في الحملة الإنتخابية للتعريف ببرنامج تيار المحبة في صفوف المواطنين، خاصة في ضوء التعتيم الإعلامي الذي تفرضه أكثر الفضائيات والإذاعات الوطنية على برنامج تيار المحبة ومواقفه؟

 

ـــــــــــــــ

وفي الختام، أسأل الله أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى، ويحفظ بلادنا العزيزة تونس، ويجمع شمل ساستها خاصة ومواطنيها عامة على الخير والمحبة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 08 تشرين2/نوفمبر 2013 16:20
 
د. محمد الهاشمي الحامدي: تجاهل الإرادة الشعبية وإقصاء تيار المحبة سبب تفاقم الأزمة السياسية في البلاد PDF طباعة أرسل إلى صديق
الثلاثاء, 05 تشرين2/نوفمبر 2013 10:17

 

بسم الله الرحمن الرحيم

لندن 5 نوفمبر 2013

 

تصريح صحفي

  

قال مؤسس ورئيس تيار المحبة الدكتور محمد الهاشمي الحامدي أن السبب الرئيسي لتعثر الحوار الوطني هو تجاهل الإرادة الشعبية، والإقصاء السياسي والإعلامي لتيار المحبة، ورفض مقترح التيار بالتوجه إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

 

وأضاف في بيان أصدره الثلاثاء أن السبب الرئيسي لتعثر مسيرة المجلس التأسيسي والحكومة الحالية أيضا هو أن هذه المسيرة بدأت بإعلان الحرب على القوة السياسية الثانية، تيار المحبة، والغارة على كتلته النيابية، وتجاهل أصوات مئات الآلاف من التونسيين الذين انحازوا له في كل ربوع البلاد.

 

وقال الحامدي: إن رضا الرباعي الراعي للحوار الوطني والأحزاب المشاركة فيه بإقصاء تيار المحبة مقابل حضور أحزاب "السياحة الحزبية" هو تشريع فعلي وقبول عملي بالعدوان على أصوات الناخبين التونسيين ونقض العهد والأمانة، وهو يذكر بحضور أحزاب الترويكا والمعارضة مع فؤاد المبزع لتحديد موعد انطلاق عمل المجلس التأسيسي من دون مشاركة تيار المحبة القوة السياسية الثانية من جهة الأصوات في البلاد.

 

واختتم الحامدي تصريحه قائلا: "ليس عندي ذرة شك في أن القطاع الأوسع من الساسة والإعلاميين التونسيين سيتمادون في ظلمهم وإقصائهم لتيار المحبة، وفي الإستهتار بأصوات الشعب التونسي التي حصل عليها في الإنتخابات السابقة، وسيسخرون كالعادة من دعوتنا لتحكيم الشعب من خلال التوجه لانتخابات تشريعية مبكرة، وإنني لا أملك أنا وأنصار تيار المحبة إزاء هذا الظلم الفادح المستمر إلا الصبر والإحتساب، ورفع الشكوى إلى الله سبحانه ناصر المظلومين والمستضعفين: اللهم إنا نشكوهم إليك، وحسبنا الله ونعم الوكيل، إنه نعم المولى ونعم النصير". (انتهى التصريح الصحفي)

 

 

 
رسالة مفتوحة لعائلات شهداء الجيش والأمن والحرس الوطني وللشعب التونسي كافة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الخميس, 24 تشرين1/أكتوير 2013 10:22

 

بقلم: الدكتور محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس ورئيس تيار المحبة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة على رسول الله

لندن في 24 أكتوبر 2013

 

أخاطب عائلات الشهداء، شهداء الوطن والشرف الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن أمن تونس وشعبها، وعن حق التونسيين في حياة حرة كريمة، وأقول لهم: لكم في رقبة كل تونسي دين كبير، لا يمكن لأحد منا أن يوفيه لكم حق قدره.

 

وأقول لعائلات شهداء الحرس الوطني الذين لقوا ربهم يوم الأربعاء 24 أكتوبر في سيدي بوزيد، وشهداء القوى الأمنية وجيشنا الوطني من قبلهم: لقد مات أبناؤكم في ساحات الشرف، مقبلين غير مدبرين، يدافعون عن تونس وباسم الشعب التونسي كله، فهم بهذا قدوة لكل حر شريف، ومصدر فخر وإلهام واعتزاز للتونسيين اليوم، وللأجيال المقبلة.

 

لأن هؤلاء الأبطال من معدن الأحرار الكرام الشجعان فإن مصاب تونس بهم مصاب كبير وجليل، ولا عزاء لنا فيهم إلا أننا نعرف أنهم ينتقلون إلى رحاب رب كريم أعد للشهداء مقاما رفيعا عظيم الشأن. قال تعالى:

 

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ )

 

فيا أهلي الكرام الذين أنجبتم هؤلاء الأحرار الشجعان: صبرا جميلا. لقد استشهد أبناؤكم دفاعا عن تونس وشعبها، وهذا شعب تونس اليوم متحد بالكامل، باستثناء عصابات الشر والغدر طبعا، متحد في تعزيتكم والتضامن المطلق معكم.  بل إننا نعزي أنفسنا، فهؤلاء الأسود الذين طالتهم يد الغدر والإرهاب والشر، كانوا يدافعون عن أمننا وحريتنا وكرامتنا. لذلك يجب أن نتواصى جميعا بالصبر، ونتذكر قول الله تعالى: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ  * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ] صدق الله العظيم.

 

أعزي الشعب التونسي كله في هذا المصاب الجلل، وأدعوه للتكاتف والتضامن في هذه الأوقات العصيبة، ومواجهة الإرهاب الغادر القاتل بصف واحد متكتل كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا. إن الذين يقومون بهذه الأعمال الإجرامية في حق رجال الجيش والحرس الوطني وقوى الأمن الداخلي قد سولت لهم عقولهم المنحرفة وأفكارهم السقيمة أن يعلنوا الحرب على بلادهم وشعبهم، وأن يكونوا أداة للحرب على الثورة التونسية، وعلى ما حققه الشعب التونسي بنضاله الدؤوب الطويل من نعمة الحرية والكرامة والديمقراطية. ولذلك فإن التصدي لهم هو دفاع عن حرية الشعب التونسي، وعن ثورته، وهو أيضا دفاع عن دين الإسلام الذي يرفض الغدر والشر والإرهاب، والذي قال نبيه الكريم أن من حمل علينا السلاح فليس منا، والذي هو دستور المحبة والوحدة ومكارم الأخلاق.

 

إن تيار المحبة، سيكون دائما، سواء كان في الحكم أو المعارضة، مدافعا صلبا لا يلين عن أمن تونس وأمن شعبها، وسيكون دائما سندا قويا لرجال ونساء الجيش والأمن والحرس الوطني، وسيكون دائما داعية للمحبة والوحدة الوطنية بين التونسيين، لأن ذلك شرط ضروري لهزيمة الأرهابيين والحفاظ على ثورتنا وحقنا في العيش بحرية وكرامة وأمان. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

 

 
رسائل المحبة (8) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الجمعة, 18 تشرين1/أكتوير 2013 11:15

 


بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس ورئيس تيار المحبة في تونس

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه

 

لندن في 18 أكتوبر 2013

 

تصدر الرسالة الثامنة من رسائل المحبة بعد عطلة عيد الإضحى المبارك للعام الهجري 1434. بعد أيام قليلة يبدأ عام هجري جديد بحول الله. اسأل الله تعالى أن يجعل أيامنا وأعوامنا أيام خير وسرور وعمل صالح يرضاه ويرفع به أقدارنا ومكانتنا في الدنيا والآخرة.

 

1 ـ تذكرة

 

 

تذكرة هذه الرسالة من وحي موسم الحج، وبالتحديد من خطبة عرفة للنبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، قبل شهور قليلة من وفاته. قال للناس يومها وللمسلمين في كل زمان ومكان:

"إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلتقوا ربكم كحرمة يومكم هذا، وكحرمة شهركم هذا. وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، وقد بلغت"

من هذا التوجيه الواضح القاطع نستلهم الموقف الشرعي الواضح والقاطع برفض الإرهاب وتجريمه وإدانته.

 

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها".

ومن هذا التوجيه الكريم نستلهم الدفاع عن أصوات الشعب، واحترام نتائج الإنتخابات، ورفض ما يسمى في تونس بالسياحة الحزبية.

 

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اسمعوا قولي واعقلوه: تعلمن أن كل مسلم أخ للمسلم، وأن المسلمين إخوة، فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه. فلا تظلمن أنفسكم".

ومن هذا التوجيه الكريم نتعلم ان نعامل بعضنا بعضا بروح الأخوة والمحبة. نحن في تونس عائلة واحدة. نركب سفينة واحدة. ورغم حدة الخلافات السياسية، فيجب أن لا ننساق أبدا وراء غرائز الكراهية والحقد. وحتى لو عاملنا البعض بروح الإقصاء والحقرة والكراهية، فإن علينا أن لا نرد بالمثل.

منهاجنا هنا قوله تعالى: "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة: ادفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم"

وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

 

 

2 ـ تذكير بخصوص استطلاعات الرأي

 

بين الفينة والأخرى، تنشر وسائل الإعلام التونسية نتائج ما تسميه "استطلاعات الرأي" تنسبها لبعض الهيئات.

وقد قيل الكثير عن هذا الإستطلاعات، وعدم علميتها، وأنها أقرب إلى أن تكون محاولات لتوجيه الرأي العام وليس لمعرفة توجهاته.

أقول لأبناء وبنات الشعب التونسي الأبي عامة:

تعلمون أن استطلاعات الرأي هذه، تجاهلت تيار المحبة بالكامل في انتخابات 2011، عندما كان اسمه حينها العريضة الشعبية، ولم تعطه أية فرصة للفوز ولو بمقعد، وتعاملت معه كأنه غير موجود تماما، بنفس التكبر والحقرة والنفخة التي يعامل بها اليوم من قبل البعض.

ثم تكلم الشعب وأعلن قراره يوم التصويت وفي صناديق الإقتراع، فإذا بتيار المحبة في المركز الثاني من جهة الاصوات، والثالث من جهة المقاعد، بفارق مقعد واحد عن حزب المؤتمر.

وقد حصل تيار المحبة على هذه النتيجة، وهذه الثقة العالية الغالية العزيزة من الشعب التونسي، رغم أنه كان مقصى تماما من التلفزة الوطنية، والإذاعة الوطنية، والفضائيات الخاصة والعامة في تونس، وكذلك من قبل القنوات الفضائية الأجنبية المشهورة في تونس.

لذلك أقول للتونسيين: لا تهتموا بهذه الإستطلاعات ولا تلتفتوا لنتائجها.

القرار بأيديكم أنتم يوم التصويت.

وتيار المحبة جاهز لخدمتكم وتطبيق برنامجه الطموح لتحقيق العدالة الإجتماعية وتعزيز التجربة الديمقراطية وتوثيق الوحدة الوطنية، بعون الله وتوفيقه.، إذا منحتموه الأغلبية في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية.

وأقول لأنصار تيار المحبة: إن هذا الإقصاء المتعمد لكم من العديد من وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية، ومن استطلاعات الرأي، يمكن تفسيره أمر مقصود لإخفاء شعبيتكم المتزايدة والمتنامية في صفوف التونسيين. أمر مقصود من أجل أن لا تزداد هذه الشعبية وتكبر.

غير أنها بفضل الله تزداد وتكبر يوميا رغم التعتيم والإقصاء والحقرة.

فلا تنزعجوا أبدا من الحقرة الإعلامية ومن تجاهل استطلاعات الرأي لشعبيتكم. وتذكروا المثل الشعبي الذي ورثناه عن آبائنا وأجدادنا: امشي صافي تكيل وافي.

 

3 ـ عن إعداد القوائم الإنتخابية وقوائم المراقبين

 

بدأ نواب تيار المحبة في التواصل مع الأنصار في الولايات لإعداد القوائم الإنتخابية المستقلة لتيار المحبة في الإنتخابات التشريعية المقبلة. ويشارك في الإتصال بالأنصار أيضا المنسقون المتطوعون الإخوة: نزار نصيبي وعصام برقوقي وسالم العانسي.

طريقة الإختيار واضحة وشفافة: إنها تتأسس على التشاور مع الأنصار داخل الولاية، وتداول النظر في أسماء الأشخاص الراغبين في الترشح، أو الذين تم ترشيحهم من آخرين يعرفونهم.

وقد فوضت لنواب ونشطاء تيار المحبة، بإشراف الأخ الناطق الرسمي النائب سعيد الخرشوفي، عضو المجلس الوطني التأسيسي، مهمة وضع القوائم النهائية لمرشحي تيار المحبة في الإنتخابات المقبلة.

وقد أوضحت في مناسبات سابقة أننا نبحث عن شرطين اثنين أساسيين في المترشحين:

1 ـ الأهلية الأخلاقية: أي أن يكون صادقا أمينا، مستعدا لاحترام التزاماته مع تيار المحبة فلا يخونه بعد الفوز ولا يبيع أصواتهم في سوق السياحة الحزبية.

2 ـ الأهلية العلمية: أن يكون حاصلا على شهادة جامعية، أستاذية أو ليسانس، ماجستير، أو دكتوراه، ليكون مؤهلا للتعامل مع المسائل والملفات التي تطرح للنقاش في مجلس الشعب المقبل. وليس في هذا الشرط تقليل من كفاءة الراغبين في الترشح من غير الحاصلين على شهادات جامعية، لأننا نعرف بالتجربة ان هناك من ليس له شهادة جامعية وله ثقافة واسعة وخبرة عالية بشؤون الدولة والمجتمع. وإنما الأمر معيار موضوعي نلزم به أنفسنا لتأكيد حرصنا على المصلحة الوطنية العليا، ونحن على ثقة بأن بالإمكان الإستفادة من الكفاءات الأخرى المناصرة لتيار المحبة، والتي ليس لديها شهادات جامعية، في مواقع عمل أخرى تنفع الشعب والبلاد.

أنوه هنا لأمر مهم: يمكن لأنصار تيار المحبة في أي ولاية أن يتصلوا بشخصيات يثقون بها من داخل ولايتهم، ويثقون بأهليتها الأخلاقية والعلمية، ويفاتحوهم في أمر الترشح ببرنامج تيار المحبة وضمن قوائمه. هذا خيار إضافي متاح لكم. تيار المحبة تيار ينفتح على جميع الكفاءات التونسية، والميثاق بين جميع المرشحين هو: أ ـ برنامج تيار المحبة. وب : نص ماذا يعني الإنتماء لتيار المحبة. وهما منشوران في موقعي في الانترنت.

في الختام: أطلب من أنصار تيار المحبة في الولايات أن يقدموا النصيحة المخلصة للأخ سعيد الخرشوفي وزملائه، وأن يختاروا كوكبة من المرشحات والمرشحين جديرة بالثقة والإحترام، ومتحمسة لخدمة البلاد، ومستعدة للعمل التطوعي ببرنامج تيار المحبة مهما كان ترقيمها ضمن القوائم الإنتخابية لتيار المحبة، وللإستمرار في هذا العمل التطوعي سواء نجحت في الإنتخابات أم لا، وللتواصل مع بقية الأنصار، لجمع المراقبين، وحشد المتطوعين الذين سيساعدون في التواصل مع الشعب وإنجاح الحملة الإنتخابية.

بهذا أختتم الرسالة الثامنة من رسائل المحبة، وصلى الله على سيدنا محمد وآله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

 
أخبار حجة الوداع، كما عرضها الدكتور محمد الهاشمي الحامدي في كتابه السيرة النبوية للقرية العالمية PDF طباعة أرسل إلى صديق
الثلاثاء, 15 تشرين1/أكتوير 2013 10:54

 

 

في العام العاشر للهجرة، أعلن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ينوي الحج، وتجهز له، وأمر الناس أن يتجهزوا له. وجاء آلاف الناس إلى عاصمة الدولة الإسلامية يتسابقون إلى نيل شرف الحج تحت قيادة رسول الله إلى الإنسانية قاطبة. وفي الأسبوع الأخير من ذي القعدة تحرك موكب المؤمنين من المدينة المنورة، يقصد مكة المكرمة، وقد استغرقت الرحلة قريبا من تسعة أيام.

 

أحرم النبي صلى الله عليه وسلم بنية الحج والعمرة من وادي ذي الحليفة، ولبس ثوبي الإحرام الأبيضين البسيطين الذين يلبسهما كل الحجاج والمعتمرين، في مظهر يرمز للمساواة بين البشر قاطبة، ولتواضع العبد الضعيف أمام ربه وخالقه، و لتجرده للعبادة، وإدراكه لحقيقة الدنيا وأنها لا تعني شيئا من دون الإيمان بالله واليوم والآخر.

 

في صباح اليوم الرابع من شهر ذي الحجة من العام العاشر للهجرة، دخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الحرام، فطاف بالكعبة المشرفة، وسعى بين الصفا والمروة، وأقام بعد ذلك في موضع بأعلى مكة يسمى الحجون إلى اليوم الثامن من الشهر.

 

يسمى اليوم الثامن يوم التروية، وفيه توجه النبي صلى الله عليه وسلم ومعه بقية الحجاج إلى منى. هناك صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، وأقام إلى فجر اليوم التاسع.

 

حتى إذا طلعت الشمس ذاك اليوم المبارك، التاسع من ذي الحجة، نفر النبي صلى الله عليه وسلم ومعه جميع الحجاج إلى جبل عرفة، وقضوا اليوم كله في ذكر الله وعبادته والتضرع إليه بالدعاء. كما  اهتم النبي صلى الله عليه وسلم أيضا بتعليم المسلمين مناسك الحج وشرائع دينهم. وكان معه من الحجاج يومئذ ما يقرب من أربعين ومائة ألف شخص.

 

الخطبة الشهيرة يوم عرفة

 

بعد زوال شمس ذلك اليوم العظيم من أيام الحج، ركب النبي صلى الله عليه وسلم ناقته وخطب في الناس خطبة جامعة ذكرهم فيها بأصول الإسلام، وشدد فيها على تحريم الظلم والقتل والإعتداء على أموال الناس، وحث على أداء الأمانة، وترك الربا، والحذر من كيد الشيطان، وأوصى بالنساء خيرا، وأمر بالإعتصام بكتاب الله، وبالوفاء بحقوق الإخوة الإسلامية.

 

بدأ النبي صلى الله عليه وسلم خطبته بتنبيه الناس إلى أن وقوفه بينهم في مثل هذا اليوم العظيم قد لا يتكرر: "أيها الناس: اسمعوا قولي فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا". (1) وهذا القول أيضا مما يضاف إلى دلائل صدق نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه مات بعد شهور قليلة من القائه لهذه الخطبة العظيمة.

ثم وجه النبي صلى الله عليه وسلم تحذيرا شديدا من الإعتداء على الأنفس أو الأموال وأمرهم بأداء الأمانة إلى أهلها، وقال لعشرات الألوف من المسلمين الذين نالوا شرف الحج معه، ولعموم المسلمين والإنسانية جمعاء في كل زمان ومكان:

"إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلتقوا ربكم كحرمة يومكم هذا، وكحرمة شهركم هذا. وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، وقد بلغت. فمن كان عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها".

 

بعد ذلك انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيان حرمة الربا في الإسلام، ودعوة المسلمين إلى التخلي عن ثارات الجاهلية وتعظيم قيمة النفس الإنسانية، مقدما المثال بـمـن هم أقرب الناس إليه:

 

"إن كل ربا موضوع، ولكن لكم رؤوس أموالكم، لا تظلمون ولا تظلمون. قضا الله أنه لا ربا. وإن ربا العباس بن عبد المطلب (عم النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من تطبيق تعاليم الإسلام على الأقربين قبل الأبعدين) موضوع كله. وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع (يقصد وقف الثارات المتوارثة من عهد الجاهلية وحقن دماء الناس)، وإن أول دمائكم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب (ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، كان مسترضعا في بني ليث، فقتله ناس من قبيلة هذيل)، فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية."

 

ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من كان حاضرا من المؤمنين، وكل مؤمن على مدى الأزمان، بأن الشيطان للإنسان عدو مبين:

"أيها الناس: فإن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي به مما تحقرون من أعمالكم فاحذروه على دينكم".

 

ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم للناس أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم. وفي تعاليم الإسلام أن هذه الأشهر لا يجوز فيها ظلم ولا بغي ولا قتال، إلا أن يكون القتال ردا لعدوان، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب الذي يكون بين جمادى الثانية وشعبان. ثم أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء خيرا، وبين للناس ما يعصمهم من الضلال والإنحراف بعده فقال:

"فاعقلوا أيها الناس قولي، فإني قد بلغت، وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا، أمرا بَـيّـنا، كتاب الله وسنة نبيه". (2)

 

كتاب الله: هذا هو كنز المؤمن في كل عصر، ومصدر الهدى لكل جيل، وقد بين الله تعالى فضل القرآن الكريم في مواضع كثيرة، منها ما جاء في سورة المائدة "قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام، ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه، ويهديهم إلى صراط مستقيم". (المائدة: 15-16)

 

ومع أن طائفة من الفلاسفة والمفكرين في كل عصر من العصور يشككون في كل شيء، ويتساءلون عن أصل الوجود ومصدره وغايته، ويختلفون مذاهب شتى بين مؤمن بالله وملحد به، ومؤمن باليوم الآخر ومنكر له، فإن القرآن الكريم مازال يتحدى هؤلاء المشككين في كل عصر، بحجته التي لا تبلى، ونوره الذي يبدد وحشة النفس وشكوك العقل وظلمات الحياة، فيحيل كل ذلك إلى بهجة وسكينة وطمأنينة ويقين، ويوضح مهمة الإنسان المؤمن بالله واليوم الآخر وكتبه ورسله، المتبع لنهج محمد صلى الله عليه وسلم: عمارة الدنيا بالعدل والتقوى والعمل الصالح، وعبر ذلك عمارة الآخرة التي هي خير وأبقى.

 

ولأن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر سامعيه في ذلك اليوم وفي كل عصر بعده بأن أسمى الروابط بين الناس هي روابط الفكر والقيم السامية، وأسمى القيم على الإطلاق هي الإيمان بالله تعالى وما يبنى عليه من مكارم الأخلاق، فقال:

"اسمعوا قولي واعقلوه: تعلمن أن كل مسلم أخ للمسلم، وأن المسلمين إخوة، فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه. فلا تظلمن أنفسكم".

 

كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقي خطبته، وبقربه ربيعة بن أمية رضي الله عنه يعيد كلماته للناس ويلقيها بأعلى صوته، كي يسمعها كل من حضر ذلك الوقف التاريخي العظيم.

 

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في نهاية خطبته يسأل السامعين:

"اللهم هل بلغت"؟

قال الناس: اللهم نعم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم فاشهد".

 

اليوم، في الربع الثاني من القرن الهجري الخامس عشر، الموافق للربع الأول من القرن الحادي والعشرين للميلاد، يشهد ما يقرب من ألف وخمسمائة مليون إنسان أن محمدا بن عبد الله بن عبد المطلب، رسول الله وخاتم النبيين، وأنه بلغ الرسالة العظيمة من ربه تعالى، وأنه أرشد إلى الخير ودل عليه، وبين الباطل وحث الناس على اجتنابه، وانتصر للإيمان والحرية والعدالة والمساواة ومكارم الأخلاق.

 

تمام النعمة واكتمال الرسالة

 

في يوم عرفة من العام العاشر للهجرة، اكتملت الرسالة الإسلامية، وانتهت تماما أيام الشرك في الجزيرة العربية، وزالت معها تقاليد الظلم والإستبداد والثأر والعصبية للعرق أو اللون، وثقافة الإنحياز للقبيلة حتى لو كان أهلها على باطل. ونزل الوحي من عند الله على النبي صلى الله عليه وسلم بعد خطبة عرفة: "اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا". (المائدة: 3)

 

تلا النبي عليه الصلاة والسلام هذه الآية الكريمة التي نزلت عليه، ولما سمعها عمر بن الخطاب، الخليفة الراشد الثاني الذي ضرب المثل في العدل والإخلاص في خدمة المواطنين، بكى. فاستغرب الناس موقفه وسألوه: ما يبكيك؟ قال: إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان. (3)

 

كانت هناك مؤشرات أخرى تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد استكمل أداء المهمة الجليلة التي شرفه الله بها في هذه الدنيا، منها قوله عند وقوفه عند جمرة العقبة: "خذوا عني مناسككم فلعلي لا أحج بعد عامي هذا". (4) وعمر بن الخطاب رجل جمع بين الذكاء ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم، فأدرك من مضمون الآية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم يوشك أن يغادر الدنيا فبكى.

 

بعد أن ألقى الرسول صلى الله عليه وسلم خطبته الشهيرة في عرفة، صلى بالناس صلاتي الظهر والعصر جمعا، ثم استغرق في الذكر والدعاء والتضرع إلى ربه حتى غربت الشمس. عندئذ أردف معه على ناقته أسامة بن زيد بن حارثة وتوجه إلى مزدلفة، فصلى فيها المغرب والعشاء جمعا، ثم نام فيها إلى الفجر وصلى فيها صلاة الصبح.

 

من مزدلفة توجه النبي صلى الله عليه وسلم والحجاج معه إلى منى، وإلى منطقة الجمرات تحديدا، فرمى الجمرة الكبرى بسبع حصيات، رمزا ليقظة المسلم وحذره من كيد الشيطان. وفي منى نفسها نحر النبي صلى الله عليه وسلم أضاحيه للعيد إحياء لسنة أبي الأنبياء إبراهيم واحتفالا بفداء ابنه النبي إسماعيل عليهما السلام.

 

كان النبي صلى الله عليه وسلم مدركا في كل لحظة أنه يحج لنفسه وللمسلمين في عصره وفي كل عصر، ومهتما أشد الإهتمام بتعليم الناس مناسكهم، وبالتيسير على من حج معه وعلى من سيأتي للحج بعده كل عام. ففي عرفة، قال: "هذا الموقف (مشيرا إلى محل وقوفه) وكل عرفة موقف". وحين وقف على جبل قزح في مزدلفة قال: "هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف". وعندما نحر هديه بمنى قال: "هذا المنحر، وكل منى منحر". (5)

 

وخطب النبي صلى الله عليه وسلم في المسلمين يوم العيد أيضا، وكان مما قاله لهم: "يا أيها الناس أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام. قال: فأي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام. قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام. قال: فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا". وأعاد النبي صلى الله عليه وسلم قولته هذه مرارا لتأكيد الأهمية الدينية الكبرى لحرمة النفس البشرية، وحرمة الملكية الفردية للإنسان، وحرمة عرضه وسمعته، ثم رفع رأسه وقال: "اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت"؟ (6)

 

وقال أيضا "ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم. ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض. ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه". (7)

 

كان عبد الله بن عمر بن الخطاب أحد المشاركين في حجة الوداع، وقد تحدث عن سر التسمية فقال: "وقف النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بها، وقال هذا يوم الحج الأكبر، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اشهد، وودع الناس، فقالوا هذه حجة الوداع". (8)

 

لا نص على وريث للحكم أثناء حجة الوداع

 

يلاحظ الناظر في الروايات الصحيحية لخطب النبي محمد صلى الله عليه وسلم أثناء حجة الوداع، أنها لم تتطرق إلى جوانب الحكم والسلطة السياسية. وهناك رواية واحدة لابن ماجة وابن عساكر ترد فيها عبارة "وأطيعوا أولات أمركم"، لكنها غير مروية في صحيحي البخاري أو صحيح مسلم.

 

 وإذا نظر الباحث في خطبة النبي يوم عرفة، أو خطبته يوم النحر، وأراد أن يلخص ما جاء فيهما حسب الروايات الواردة في الصحيحين وفي سيرة ابن هشام، فإنه يجد أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد من جديد ما أولته الرسالة الإسلامية من مكانة عظيمة وحرمة كبيرة للإنسان، رجلا كان أو امرأة: دمه حرام على أي إنسان آخر فلا يجوز العدوان عليه وقتله ظلما أبدا.، وماله وأملاكه الخاصة حرام على أي إنسان آخر لا يجوز أبدا سلبها أومصادرتها أوسرقتها، وعرض الإنسان من الأمور العظيمة عند الله، فلا يجوز لأحد أن يعتدي عليه بالباطل أبدا.

 

كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالمرأة لأن الرجال قابلون لأن يتأثروا بالتقاليد التي نشأت عبر التاريخ وظلمتها وانتقصت من حقوقها. وحث على الوحدة والأخوة بين المسلمين كافة، بقطع النظر عن أعراقهم وألوانهم.  كما أوصى بأركان الإسلام الكبرى مثل الصلاة والصوم والزكاة والحج، ونهى عن الربا واستغلال فقر الناس وحاجتهم.

 

ومع أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم عرفة، وخطب يوم العيد، وبقي في منى أيام التشريق يعلم الناس دينهم، فإن المصادر التاريخية الموثوقة لم تنقل عنه نصا حول الجوانب السياسية، باستثناء دعوته لطاعة ولاة الأمر بشكل عام.

 

لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع نص واحد قاله في حجة الوداع حول هوية من يخلفه في الحكم وفي قيادة الدولة الإسلامية بعد وفاته، مع أنه قال للناس أنه قد لا يلقاكم بعد عامه ذاك بعرفة أبدا، وكان يوصي الناس صراحة أن يأخذوا عنه مناسكهم لعلهم لا يلقونه بعد عامه ذاك.

 

وأكثر المؤرخين يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوص بالحكم بعده لأحد من أصحابه وترك الأمر شورى بين المسلمين.

 

وكما هو معروف، فإن نزاعا حادا على الحكم والسلطة نشب في العقد الهجري الثالث أدى إلى انقسامات في صفوف الأمة الإسلامية، وتسبب بعد ذلك في ظهور عدد من الفرق والطوائف التي ما تزال موجودة حتى اليوم.

 

إن السياسة والتنافس على الحكم والسلطة من الأمور التي تثير النزاعات والإنقسامات في المجتمعات البشرية على مدى التاريخ كله. وأكثر المسلمين يرون أن النبي صلى الله عليه وسلم انتصر للشورى والديمقراطية بعدم استخلافه لحاكم من بعده، ليكون الأمر للأمة.

 

كما يرون أنه بذلك الموقف ميز تمييزا واضحا بين صفته كنبي مرسل من عند الله وحاكم لأول دولة إسلامية على وجه التاريخ، وبين كل الحكام المسلمين الذين جاؤوا من بعده، وهم بشر لا يأتيهم الوحي من عند الله. ذلك أنه لو أنه عين واحدا منهم لربما نالته قداسة خاصة على أساس أن تعيينه جاء من عند النبي صلى الله عليه وسلم.

 

ويمكن القول أيضا أن المعاني التي أكد عليها النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أكدت طبيعة الإسلام وأبرزت أركانه الأساسية، وبينت أن الحكم، على أهميته للمجتمع المسلم ولكل مجتمع بشري، ليس شرط صحة ولا شرط وجود للدين والتدين.

 

بمعنى آخر، أنه حتى لو كان المسلم يعيش في مجتمع أغلبيته لا تدين بالإسلام ولا يعتبر الإسلام مرجعية للدولة وقوانينها، فإنه يستطيع أن يؤدي التكاليف الشرعية الرئيسة التي تقوده إلى مرضاة الله وجنته:  أن يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، ويحج البيت، ويطيع الله في سائر أوامره ونواهيه التي جاءت في القرآن الكريم وبلغها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينها للناس.

 

أما إن كان في مجتمع مسلم فإن الأصل في الأشياء، والأمر الموافق لهدي الإسلام، هو أن تحتكم الدولة في دستورها وقوانينها إلى الشريعة الإسلامية العادلة السمحاء، وأن تسود الشورى وتكون السلطة القضائية حرة ومستقلة.

 

فإن اختلف المسلمون حول الحكم أو تنازعوا، كما حصل في التاريخ ومازال يحصل في هذا العصر للأسف، فإنه يبقى بوسع المسلم دائما أن يؤدي التكاليف الشرعية الرئيسة التي تقوده إلى مرضاة الله وجنته: أن يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، ويحج البيت، ويطيع الله في سائر أوامره ونواهيه التي جاءت في القرآن الكريم وبلغها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينها للناس.

 

وحتى إن عطل الحاكم تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في البلاد الإسلامية، فإن بوسع الفرد أن يطبقها في الكثير من شؤون حياته، وبوسع المجتمع أن يحترمها ويلتزم بها ويطبقها في الكثير من وجوه الحياة العامة. هذا مع التأكيد مرة أخرى على أن نصوص الشريعة الإسلامية توجب على الفرد والمجتمع السعي لأن تلتزم الدولة في المجتمعات الإسلامية بالمرجعية الإسلامية في نظام الحكم وفي سياساتها في المجالات المختلفة، والحرص على ألا تطبق الدولة سياسات أو تعتمد قوانين معارضة لتعاليم الإسلام.

 

إنها الطبيعة السهلة السمحة للإسلام، وهي التي تجعله دينا للفرد وللمجتمع وللأمة، وتجعله قابلا للتطبيق في كل الظروف وكل الأزمنة، ولا ترهنه للسلطة السياسية، بالرغم من الأهمية الدينية للسلطة السياسية العادلة وللوحدة السياسية للأمة.

 

وبهذا التوجه، يُبقي الإسلام أمام الأمة وأمام المجتمع دائما فرصة التحرر الروحي من السلطات الظالمة المستبدة في كل وقت. ويُبقي للمجتمع والأمة أيضا فرصة وواجب السعي لإقامة الحكم السياسي المبني على تعاليم الإسلام، أي على الشورى والعدل واحترام حقوق الإنسان، وذلك مهما كانت سطوة المستبدين المحليين، أو الغزاة الأجانب المحتلين، في أي مرحلة من مراحل التاريخ.

 

هذه الطبيعة السهلة السمحة والتحررية للإسلام، هي التي تجعله دينا للفرد وللمجتمع وللأمة، وتجعله قابلا للتطبيق في كل الظروف وكل الأزمنة. ولعل هذه الرؤية تساعد على وضع الأمور في نصابها عندما يتعلق الأمر بمناقشة دور الإسلام في المجتمع وعلاقته بالدولة والسياسة، وذلك من خلال تقديم مسؤولية المجتمع ومسؤولية الأمة في رعاية الدين على مسؤولية الحكومة، وتنبيه بعض المسلمين الذين يتطرفون ويجعلون السياسة والحكم أعظم شؤون الدين أنهم يخطئون في فهم جوهر الرسالة، ويضيقون أمرا عظيما واسعا، ويرهنون الدين من غير ضرورة لنقطة ضعف رئيسية عند الإنسان منذ قديم الزمان: شهوة الحكم والميل الفطري للتسلط والإستبداد.

 

ومن الواضح أن الأمة إذا قامت بمسؤوليتها في رعاية الدين وتمثله في حياتها، كأفراد وكجماعة، فإن نظامها السياسي سيعبر حتما عن التزامها الديني هذا، خاصة إذا كانت الحكومة القائمة مختارة من قبل الشعب وليست مفروضة بالقوة من قبل طغمة متسلطة أو قوة محتلة.

 

 

طواف الوداع

 

قبل الإفاضة إلى المسجد الحرام من جديد والطواف بالكعبة المشرفة تحلل النبي صلى الله عليه وسلم من إحرامه وتطيب. ثم أقام بقية أيام التشريق، وهي يوم العيد واليومان اللاحقان له في منى يعلم الناس دينهم. وفي اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، نفر النبي صلى الله عليه وسلم من منى إلى منطقة الأبطح في مكة، وهناك "صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به"(9) وذاك هو طواف الوداع.

 

ودع خاتم النبيين بيت الله الحرام بالطواف والذكر والعبادة، وتلك سنة كريمة سنها للحجاج من بعده في كل عصر، ألا يغادروا المدينة المقدسة حتى يطوفوا طواف الوداع حول الكعبة المشرفة.

 

وبعد ذلك تحرك موكب خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم عائدا إلى المدينة المنورة، وكان وداعه لمكة وداعا حقيقيا بكل معاني الكلمة، فالنبي الكريم الذي نزل عليه الوحي وبلغه باكتمال الرسالة وتمام النعمة، كان يرى مكة للمرة الأخيرة في حياته.

 

 

(1) ـ هذه الفقرة والفقرات الآتية من خطبة الوداع من الرواية التي أوردها ابن هشام في السيرة النبوية. الجزء الرابع. ص 185-186

(2) ـ في صحيح مسلم لا توجد إشارة للسنة، والنص عنده كما يلي: قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله.

(3) ـ الحافظ بن كثير: البداية والنهاية. بيروت: مكتبة المعارف، 1988. الطبعة السادسة. الجزء الخامس. ص 215

(4) ـ المصدر السابق، والحديث صحيح رواه مسلم.

(5) ـ سيرة ابن هشام. الجزء الرابع. ص 187

(6) ـ صحيح البخاري. الجزء الأول. ص 300

(7) ـ صحيح البخاري. الجزء الثالث. ص 84

(8) ـ صحيح البخاري. الجزء الأول. ص 300

(9) ـ المصدر السابق. ص 303، وأيضا: الرحيق المختوم، ص342

 

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 15 تشرين1/أكتوير 2013 11:00
 
رسائل المحبة (7) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الخميس, 03 تشرين1/أكتوير 2013 09:35

 

 


بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس ورئيس تيار المحبة في تونس

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه

 

لندن في 3 أكتوبر 2013

 

أبدأ الرسالة السابعة من رسائل المحبة كالعادة، بتوجيه أجمل التحية للشعب التونسي الأبي، وجميع قراء هذه الكلمات بشكل عام، ولنشطاء تيار المحبة وأنصاره بوجه خاص: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

1 ـ تذكرة

 

قال تعالى: "وَ لا تَنَازَعُوا فتفشَلُوا وتَذهَبَ ريحُكُم"

 

هذه نصيحة عظيمة لكل عاقل، وتذكرة لابد منها لكل تونسي يرى الأخطار المحدقة ببلاده جراء الإنقسام والخلافات الشديدة بين الأحزاب والتيارات المتنافسة على السلطة والنفوذ المادي والمعنوي في المجتمع.

 

إنها سنة كونية يبينها لنا خالق الأكوان والبشر أجمعين: الوحدة والإعتصام بحبل الله قوة، وأمان، وتقدم.

 

والتنازع، والفرقة والإنقسام، كل ذلك يقود إلى الضعف، والتراجع، والإنهيار. وهذا معنى "ذهاب الريح" في الآية. أي ذهاب القوة، وذهاب مقومات البقاء.

 

ولنا في التاريخ عبر لا تحصى ولا تعد لما جرى للدول الكبرى أو الصغرى التي غرقت في الإنقسامات والخلافات الداخلية.

 

التنازع قاد في بعض التجارب التاريخية إلى زوال الدولة بالجملة.

وقاد في تجارب أخرى لانقسام الدولة الواحدة لدويلات.

وقاد في تجارب اخرى لانهيار سياسي وأمني واقتصادي عام عانى بسببه الشعب عقودا من الزمن.

 

أليس في هذا كله تذكرة وعبرة لأهل تونس، ولساستها بوجه خاص، لتحكيم العقل، والبحث عن المشتركات فيما بينهم، والحرص على الوحدة الوطنية، ونبذ خطاب الإقصاء والتعصب والكراهية، وتقديم التنازلات من أجل تفادي الفرقة والتنازع ومن أجل تحقيق المصلحة الوطنية العليا للبلاد والشعب؟

 

وإن أعظم ما يمكن أن يقوم به الساسة التونسيون اليوم في باب التنازل من أجل الوحدة الوطنية والصالح العام هو التمسك بنعمة الحرية والديمقراطية والإحتكام للشعب، فإنها نعمة عظيمة، تشتمل على كرامة الإنسان وعزته وحقوقه. يتبين من هذا أن تقديم هذه النعمة على المصلحة الحزبية سلوك حضاري ووطني عظيم.

 

قد يرى هذا الحزب او ذاك أنه لا مصلحة له في الديمقراطية والإنتخابات الحرة، فيزين له الشيطان سبلا للتملص منها والإبتعاد عنها، وتغليف ذلك بمبررات وشعارات براقة. فيؤدي ذلك إلى عودة منطق الغاب، والتنازع، والفرقة بين أبناء الشعب، حيث لا تبقى للناس آلية عادلة يحلون بها خلافاتهم، ويعود الأمر إلى منطق الوصاية والمكر والتغلب، الذي لم تجن منه المجتمعات العربية والإسلامية على مدى القرون الماضية إلا الضعف والهوان.

 

وأما التفكير السليم الموافق للمصلحة الوطنية العليا فيقتضي من الجميع الحرص على الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان والإحتكام إلى الشعب عبر صناديق الإقتراع حتى لو أدى ذلك لخسارة هذا الحزب أو ذاك في الإنتخابات. إن العمل مائة عام في المعارضة ضمن نظام ديمقراطي يحتكم لصناديق الإقتراع، ويكفل الحريات الفردية والجماعية، خير من احتكار السلطة كلها في نظام تسلطي يصادر حرية الشعب في اختيار حكامه بالإنتخاب، ويرجع بالبلاد لنادي الدول الديكتاتورية.

 

 

إنني أدعو أنصار تيار المحبة خاصة، وجميع ناشطي الأحزاب والتيارات السياسية والفكرية التونسية، إلى أن يكونوا صادقين مخلصين في تمسكهم بمبادئ الديمقراطية والشورى واحترام نتائج الإنتخابات، وأن لا يرهنوا هذا الموقف أبدا للنتائج التي يتوقعون الحصول عليها في الإنتخابات. حتى لو كنا متأكدين أننا لن نحصل على مقعد واحد في الإنتخابات المقبلة، فإن علينا أن ندافع عن الديمقراطية وآلياتها وحرياتها، وأن نكون متأكدين أن مساهمتنا في خدمة الشعب ضمن صفوف المعارضة في نظام ديمقراطي، خير لنا من قيادة حكومة تأتي بالوصاية والتسلط على إرادة الشعب، أو المشاركة فيها.

                   

 

2 ـ بدء المشاورات لتشكيل قوائم تيار المحبة في الإنتخابات التشريعية المقبلة

 

يبدأ نواب تيار المحبة وعدد من المنسقين المتطوعين معهم خلال الأيام المقبلة جولة في جميع ولايات الجمهورية لمقابلة من يتيسر الإجتماع بهم من أنصار تيار المحبة والإستماع لآرائهم وترشيحاتهم للقوائم الإنتخابية المستقلة التي ستشارك في الإنتخابات التشريعية المقبلة باسم تيار المحبة وببرنامجه السياسي والإقتصادي والإجتماعي الذي نشرته قبل فترة في الصحف الوطنية وفي موقعي في الانترنت وناقشته مع العديد من الأنصار والصحفيين.

وبهذه المناسبة، أذكر أنصار تيار المحبة ببعض الأمور المهمة:

 

1 ـ تذكروا أن تيار المحبة تيار سياسي عام وليس حزبا. لقد كانت لنا تجربة غير مشجعة مع العمل الحزبي، حيث أقبل عليه عدد من النشطاء بروح الطمع في الألقاب والمناصب، وليس بروح التطوع لخدمة مئات الآلاف من التونسيات والتونسيين الذين انحازوا لبرنامج التيار في الإنتخابات السابقة، وسينحازون له في الإنتخابات المقبلة بحول الله، الرئاسية والتشريعية. تيار المحبة فكرة موجهة لجميع التونسيين، يلتقي حولها المؤمنون بها بروح المحبة والتطوع، الراغبون في المساهمة بروح طيبة صادقة في تحقيق العدالة الإجتماعية وخدمة مصالح البلاد والعباد.

 

وهم يفعلون ذلك كما قلت بروح التطوع، لأنهم يجدون لذة في خدمة الناس.

وهم يفعلون ذلك بروح المحبة فيما بينهم وبين شعبهم، لأنهم يتطوعون لخدمة الناس دون البحث عن مقابل ومصلحة شخصية لهم ولعائلاتهم.

وهم يفعلون ذلك بروح المحبة فيما بينهمن كنشطاء متطوعين في تيار المحبة، يتعارفون بينهم، ويصبحون أصدقاء، وهذه الصداقات الجديدة تثري حياتهم وتزيدها بهاء: ذلك أن  الأصدقاء الكرام الصادقين نعمة من أعظم النعم في الدنيا.

 

2 ـ تذكروا أن ترشيح فلانة أو فلان لدخول القائمة الإنتخابية لتيار المحبة في هذه الولاية أو تلك ليس أمر مجاملات شخصية. وإنما هو ترشيح لخدمة بلادنا وشعبنا من داخل مجلس الشعب المقبل. ومن حق تونس علينا أن نختار لها كفاءات قادرة على خدمتها بالأخلاق الكريمة والمؤهلات العلمية العالية.

 

هذا واجب شرعي ووطني لا شك فيه. مثلما أن أي إنسان يحتاط عندما يرغب في الدخول في شراكة تجارية مع شخص آخر، ويتحرى أمانته وأخلاقه ومعرفته بفنون تلك التجارة، فإن أمر الترشيح لمجلس الشعب أعظم شأنا بما لا يقاس.

 

لذا أطلب من أنصار تيار المحبة في الولايات أن يبذلوا أقصى ما في وسعهم لتحري خصلتي الأمانة والأخلاق الكريمة بالإضافة إلى المؤهل الجامعي في جميع المترشحات والمترشحين ضمن قوائم تيار المحبة في ولاياتهم. (المطلوب بالنسبة للمرشحين الجدد، أي غير أعضاء المجلس التاسيسي حاليا، أن يكونوا حاصلين على شهادة ليسانس أو أستاذية من الجامعة)

 

3 ـ أذكر الجميع أن القوائم الإنتخابية يجب أن يتم ترتيب المرشحين فيها بحسب عدد المرشحين في كل ولاية، وسيكون هناك من هو في رأس القائمة، ومن هو في آخرها. هذا ينطبق على كل القوائم المتنافسة في الإنتخابات. فلا يقول أحد منكم: إما أن أكون في رأس القائمة أو لا أشارك فيها. إن فكرة تيار المحبة هي توفير إطار للتونسيات والتونسيين الراغبين في المشاركة في الشأن العام بروح التطوع. فحافظوا على هذه الروح. وتعاونوا بروح المحبة. من يفز من المرشحين يساهم في خدمة البلاد من داخل البرلمان. ومن لم يفز يواصل العمل متطوعا في ولايته، وينسق مع نواب التيار الفائزين بروح العائلة الواحدة، وبالمحبة والإحترام.

 

 

4 ـ أذكر جميع الأنصار أن العدد الجملي لجميع المرشحين في الإنتخابات هو حوالي 217 مرشحا. هذا مجموع المرشحين في كل القوائم الإنتخابية في جميع الدوائر بالداخل والخارج.

 

 هذا يعني أنه لا يمكن استيعاب جميع نشطاء تيار المحبة في القوائم الإنتخابية. هذا أمر مستحيل، بالنسبة لتيار منحه مئات الآلاف من التونسيين ثقتهم وأصواتهم في الإنتخابات السابقة، ونتوقع أن يحصل على أغلبية الأصوات في الإنتخابات المقبلة بحول الله.

 

فلا تكن نظرتكم لتيار المحبة أنه مجرد وسيلة للترشح للإنتخابات، وإن لم تجدوا هذا معه تركتموه. هذه النظرة لا تخدم البلاد، ولا تخدم صاحبها.

 

إن الترشح للإنتخابات التشريعية أو البلدية باب من أبواب العمل ضمن تيار المحبة، غير أن الابواب أوسع من ذلك وأوسع وأهم باب فيها هو ذاك المخصص للأنصار الكرام الذين يساهمون بتطوع في إيصال رسالة تيار المحبة للناس، وشرح برنامجه للمواطنين، وإقناعهم بالتصويت له من أجل صالح تونس، ومن أجل تحقيق الوحدة الوطنية والتنمية والتشغيل والعدالة الإجتماعية.

 

المعنى هنا باختصار، أن العمل في تيار المحبة عمل تطوعي حر ضمن عائلة فكرية وسياسية تريد المساهمة في خدمة البلاد، وليس الصراع للحصول على قسم من غنائم السلة، أو منافع شخصية بحتة.

 

مصلحتنا ومنفعتنا هي المساهمة في رقي تونس، وفي حماية أمنها واستقرارها وديمقراطيتها، وفي بناء نظام الصحة المجانية، وتطبيق برنامج منحة البحث عن عمل، وبقية بنود برنامج تيار المحبة التي تعرفونها.

 

وأرجو من الجميع هنا أن يعود للنص الذي نشرته بموقعي في الانترنت بتاريخ 16 جوان 2013، واطلع عليه الكثير من الأنصار، بعنوان: ماذا تعني مناصرة تيار المحبة. وأذكركم بأن هذا النص هو أساس العهد والميثاق الأخلاقي بيني كمؤسس لتيار المحبة، وبين كل التونسيات والتونسيين الذين يحسنون الظن بي ويرغبون في التعاون معي لخدمة البلاد ببرنامج تيار المحبة.

 

5 ـ بعد أن يتم اختيار القوائم الإنتخابية المستقلة لتيار المحبة، كما كان الشأن مع القوائم الإنتخابية المستقلة لتيار العريضة الشعبية في الإنتخابات السابقة، سيكون على أعضاء هذه القوائم في كل ولاية بدء العمل فورا للتواصل مع المواطنين، ولتجميع قوائم المراقبين في الإنتخابات المقبلة. في المرة السابقة، لم يكن لقوائمنا مراقبون في أكثر مراكز الإقتراع. أما هذه المرة فلا يجوز تكرار هذا التقصير.

 

 

6 ـ أذكر الجميع أن ترشيح قائمات مستقلة في الإنتخابات المقبلة لا يلغي كون هذه القوائم مترشحة ضمن تيار وطني في جميع الدوائر هو تيار المحبة الذي أسسه الدكتور محمد الهاشمي الحامدي. سيكون هذا الأمر واضحا للشعب التونسي الأبي بحول الله، ومثبتا بلغة لا تحتمل التأويل في البيان الإنتخابي.

 

وقد فوضت الأخ سعيد الخرشوفي، ونواب تيار المحبة، والإخوة نزار نصيبي وعصام برقوقي وسالم عانسي، لمقابلة الأنصار في الولايات وتنسيق عملية اختيار المرشحين في قوائم تيار المحبة للإنتخابات التشريعية المقبلة. وفوضتهم للتعاون مع الأنصار في الولايات لاختيار المرشحات والمرشحين الذين يحفظون العهد والأمانة، ولا يفرطون في أصوات الشعب، ولا يخونون أنصار تيار المحبة بعد الفوز في الإنتخابات.

 

أسأل الله أن يوفقنا جميعا لكل خير، ويحفظ بلادنا وشعبنا من الفرقة والتنازع والفتن. آمين. وصلى الله علي سيدنا محمد وعلى آله الأبرار واصحابه الكرام الأخيار، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 04 تشرين1/أكتوير 2013 09:21
 
رسائل المحبة (6) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الجمعة, 27 أيلول/سبتمبر 2013 11:36

 

 

بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس ورئيس تيار المحبة في تونس

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 

لندن في 27 سبتمبر 2013

 

أبدأ الرسالة السادسة من رسائل المحبة بتوجيه أجمل التحية للشعب التونسي الأبي، وجميع قراء هذه الكلمات بشكل عام، ولنشطاء تيار المحبة وأنصاره بوجه خاص: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

1 ـ تذكرة

 

قال تعالى:  وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْـزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (الإسراء: 53)

 

قَالَتْ طَائِفَة من العلماء في تفسير الآية : أَمَرَ اللَّه تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَة الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا بَيْنهمْ خَاصَّة , بِحُسْنِ الْأَدَب وَإِلَانَة الْقَوْل , وَخَفْض الْجَنَاح وَإِطْرَاح نَزَغَات الشَّيْطَان ; وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَكُونُوا عِبَاد اللَّه إِخْوَانًا ) . وَهَذَا أَحْسَن، وَتَكُون الْآيَة مُحْكَمَة.

 

الناس في تونس اليوم أحوج ما يكونون لتذكر هذه الآية، والعمل بها. فإن الأزمة السياسية تزداد تصعيدا وتعقيدا، وأطراف النزاع يتبادلون الإتهامات، وصفحات التواصل الإجتماعي المقربة منهم تنطق بقدر كبير من الكراهية وسوء الظن.

 

يجب على أنصار تيار المحبة أن ينأوا بأنفسهم عن هذا السلوك، ويطهروا قلوبهم من هذه المشاعر، فالتونسيون جميعا إخوة، وعائلة واحدة، وخلافاتهم يجب أن تحل بالحوار وبالتي هي أحسن.

                   

 

2 ـ بخصوص تحكيم الشعب

 

يظن بعض الناس في الساحة التونسية أن موقف تيار المحبة الداعي لتحكيم الشعب في الأزمة السياسية التونسية، والتمسك بالنظام الديمقراطي، هو نوع من التقرب لحركة النهضة والإنحياز لها. وقد سئلت عن هذا الأمر قبل أيام من قبل جريدة الصريح (نشر الحوار يوم 23 سبتمبر 2013)، فقلت في معرض الجواب:

              

ـ هذا فهم خاطئ تماما لموقفنا. لو كنا انتهازيين نبحث عن مصالح لدخلنا في جبهة الانقاذ ولأيدناها وحرضنا الشعب للمشاركة في مظاهراتها.

 

نحن نمارس السياسة بشرف ومروءة. ظلمتنا الترويكا غير أننا رفضنا أن نغدر بها ونشارك في افتكاك الحكم منها من دون الاحتكام لصناديق الإقتراع أولا ومعرفة رأي الشعب في انتخابات حرة نزيهة.

 

خطابنا فيه تأكيد على أن الشعب يجب أن يقول كلمته في الأزمة الحالية من خلال انتخابات تشريعية مبكرة، تجري على أساس القانون الإنتخابي لعام 2011، وتشرف عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي انتخب المجلس التأسيسي ثمانية من أعضائها من أصل تسعة. ثمانية أعضاء يقومون بالواجب.

 

الحكم ملك الشعب. هو يختار من يمثله ومن يحكمه بالانتخابات وليس بلقاءات التراكن والغرف المغلقة وبالانقلابات.

 

وإذا كان الإخوة في الإتحاد العام التونسي للشغل والأطراف الراعية للحوار الوطني معهم، متمسكين جميعا بخارطة الطريق التي اقترحوها، وإخوتنا في الترويكا متمسكين برؤيتهم، فإن بإمكاننا جميعا حل الخلاف بأيسر طريقة إذا خلصت النوايا، من خلال العودة للشعب بأسلوب الإستفتاء السريع الذي اقترحنا تنظيمه في ولاية القيروان، أو في أي ولاية أخرى يمكن الإتفاق عليها بالقرعة.

 

منهجنا واضح: يجب على الطبقة السياسية في تونس أن  تترك نهج المغالبة والصدام، ونقدم المصلحة العليا، وتحترم التقاليد الديمقراطية التي تنبني على احترام رأي الشعب.

 

3 ـ هوية تيار المحبة

 

في سياق الحديث لجريدة الصريح، عرفت بهوية تيار المحبة، قلت ما يلي:

تيار المحبة تيار وطني وليس حزبا اسلاميا بالمعنى الشائع في السياسة حاليا. تيار المحبة تيار الفقراء والزواولة الذين يفجرون الثورات دائما ولا يجنون منها شيئا، وإنما يجني منها بارونات السياسة أو "باربواتها" المشهورون، وهذه العادة يجب أن تتوقف وآن أن تنتهي. هذه المرة يصر الفقراء والشباب والزواولة أن يجنوا من ثورتهم مكاسب ملموسة، ونحن في تيار المحبة محامون متطوعون لصالحهم. تيار المحبة تيار الشعب التونسي العريض المعتدل، ويشبه الحركة الدستورية أيام الكفاح من أجل الاستقلال. ونحن ضد التحزب بلافتات دينية في مجتمع مسلم مثل المجتمع التونسي.

 

4 ـ هل برنامج تيار المحبة شعبوي؟

 

سألتني جريدة الصريح: البرنامج الذي تروجون له البعض يصفه بانه شعبوي واخرون يقولون هوغير واقعي بالمرة. ما ردكم؟

 

ـ فأجبت: برنامجنا مستلهم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، ومن تجربة بريطانيا العظمى في إدارة شؤون الدولة وتجسيد مبادئ العدالة الإجتماعية.

 

برنامجنا يفتك حقوق الفقراء والزواولة والشباب بتفويض شعبي. يفتك ملياري دينار فقط من ميزانية قدرها 27 مليار، ويصرفها في الصحة المجانية وخاصة لفقراء تونس، وفي منحة البحث عن عمل لنصف مليون معطل عن العمل وفي التنقل المجاني لمن تجاوز الخامسة والستين من العمر. من دون افتكاك هذه الحقوق للطبقات الفقيرة والمهمشة في تونس، لا معنى للثورة، وتصبح كلمة العدالة الاجتماعية شعارا أجوف لا قيمة له. نحن ندافع عن الشعب، وليس للحصول على نصيب من السلطة والنفوذ.

             

5 ـ استطلاعات الرأي

 

أحدث استطلاعات الرأي أعطت تيار المحبة المركز الرابع في الإنتخابات المقبلة، بنسبة تقرب من 6 بالمائة.

 

لقد قال أكثر من محلل ومراقب أن ما تعرفه تونس اليوم هو استطلاعات لتوجيه الرأي العام وليس لمعرفة توجهاته. ولا يمكن لأحد أن يتجاهل أن هذه الإستطلاعات تجاهلت تماما القوائم التي رشحتها في انتخابات 2011 باسم العريضة الشعبية، ولم تذكرها في عداد المتنافسين، ثم تكلم الشعب التونسي الأبي وأدلى برأيه الحاسم، فأعطانا المركز الثاني من جهة الأصوات والثالث من جهة المقاعد.

 

لذلك أقول لأنصار تيار المحبة وللشعب التونسي بوجه عام: إن مجرد وضع اسم تيار المحبة ضمن المتنافسين هو تقدم كبير في التعامل معنا، وربما جاز لنا القول أيضا إن كل نقطة تمنح لنا في هذه الإستطلاعات يجب أن تضرب في عشرة للاقتراب من الشعبية الحقيقية لتيار المحبة بين الناس.

 

وقد قلت في حديثي لجريدة "الصريح" ما نصه: نحن نرى أن الحزب الأكبر شعبية في البلاد اليوم هو تيار المحبة.  ونحن نتحالف مع الشعب التونسي فقط. نتقدم اليه براية المحبة، وببرنامج الصحة المجانية ومنحة البطالة وحكومة الكفاءات الوطنية وديوان المظالم والصندوق الوطني للتشغيل وتنمية المناطق المحرومة، ونقول له: نحن على ذمتك ومستعدون لخدمتك إذا أعطيتنا الأغلبية في الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

 

أما إذا أراد العودة للتحالف التجمعي اليساري، أو التجديد لحزب النهضة فهو حر".

...          

هذا ما لدي في مراسلة هذا، وفي ختامها أصلي وأسلم على نبينا محمد وآله، وأحيي جميع التونسيات والتونسيين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 27 أيلول/سبتمبر 2013 11:39
 
المزيد من المقالات...
«البدايةالسابق1234التاليالنهاية»

الصفحة 1 من 4