العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية ـ حزب المحافظين التقدميين ـ تحالف تونس الجميلة ـ ثلاثة عناوين لمشروع سياسي طموح ـ برنامج عملي لتحقيق أهداف الثورة التونسية ـ برنامج يدعو إلى: ضمان الحريات واحترام مبادئ حقوق الإنسان ـ الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية ـ منحة البطالة ـ الصحة المجانية ـ التنقل المجاني للمسنين ـ إنشاء وزارة لعمالنا في الخارج ـ ديوان المظالم ـ ديوان الزكاة ـ مؤسسة القيروان العالمية للسيرة النبوية ـ مؤسسة القصرين للعلوم والتقنية - للإتصال بنا: رقم الفاكس 00442088382997، الإيميل: info@alhachimi.net
 
الدكتور محمد الهاشمي الحامدي يستقبل طلبات الراغبين في الترشح ببرنامجه للإنتخابات التشريعية المقبلة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الإثنين, 14 أيار/مايو 2012 13:19


 

لندن ـ 14 ماي 2012:

 

دعا الدكتور محمد الهاشمي الحامدي مؤسس ورئيس تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية الراغبين في الترشح في الإنتخابات التشريعية المقبلة ببرنامج العريضة الشعبية، وتحت قيادته، للإتصال به وتقديم مطالبهم مرفقة بالسيرة الذاتية، عبر البريد الإلكتروني   info@alhachimi.net  أو عبر الفاكس: 00442088382997.

 

وأوضح رئيس تيار العريضة الشعبية أن هذه الدعوة خاصة بـ: مؤيدي ترشيح الدكتور محمد الهاشمي الحامدي لرئاسة الجمهورية، والمؤمنين ببرنامج العريضة الشعبية، وذوي الكفاءة والأخلاق الذين يتعهدون تعهدا قاطعا بعدم خيانة العهد والأمانة، وعدم الإنشقاق بعد الفوز في الإنتخابات والإنتقال بأصوات أنصار العريضة الشعبية لأحزاب أخرى منافسة.

 

وأضاف الدكتور محمد الهاشمي الحامدي: لدي فرص كبيرة للفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة بعون الله، وأبحث عن فريق برلماني ذي كفاءة وأمانة وأخلاق رفيعة، يعمل معي بصدق وإخلاص وهمة عالية من أجل تحقيق وتطبيق بنود برنامج العريضة الشعبية وفي مقدمتها حماية الحريات الفردية والجماعية، واحترام الهوية العربية الإسلامية، واعتماد نظام التغطية الصحية المجانية لجميع المواطنين، وصرف منحة البطالة (أو منحة التشغيل) شهريا لنصف مليون عاطل عن العمل، وإنشاء ديوان المظالم، وإنشاء ديوان الزكاة، وإنشاء وزارة للعمال التونسيين في الخارج، وإنشاء مؤسسة عالمية في القيروان لخدمة السيرة النبوية، وإنشاء مؤسسة علمية تقنية في القصرين لصناعة أول حاسوب وأول سيارة وأول طائرة في تونس والعالم العربي.

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 14 أيار/مايو 2012 16:42
 
جريدة "الشرق الأوسط" تنقل خبر ترشح الدكتور محمد الهاشمي الحامدي للرئاسة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الإثنين, 14 أيار/مايو 2012 13:17


قال إن فرص فوزه قوية: الهاشمي زعيم العريضة الشعبية التونسية يعلن رسميا ترشحه لانتخابات رئاسة الجمهورية



لندن: حاتم البطيوي

أعلن الدكتور محمد الهاشمي الحامدي، رئيس تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية التونسي، أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرا إلى أنه سيقدم أوراق ترشحه في السفارة التونسية في لندن، حيث يقيم.


وجاء إعلان الحامدي عن ترشحه خلال اجتماع موسع لقيادات تيار العريضة الشعبية التأم في منزل الحامدي بالحوامد، في محافظة سيدي بوزيد التونسية، حسب ما ذكر بيان تلقت «الشرق الأوسط»، أمس، نسخة منه. وأوضح الحامدي في البيان أن المؤشرات الموضوعية تدل على أن فرص فوز العريضة الشعبية في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة قوية للغاية.


وقال الحامدي، وهو أيضا مالك لقناة «المستقلة»، التي تبث برامجها من العاصمة البريطانية، إنه بعد عام من ميلاد تيار العريضة «نستطيع أن نقول بفخر وشموخ إننا حققنا معجزة حقيقية في تاريخ السياسة التونسية»، مشيرا إلى أن «مئات الآلاف من التونسيين انحازوا لبرنامجنا وقوائمنا في انتخابات المجلس التأسيسي، وجعلوا منا القوة السياسية الثانية في البلاد، رغم أننا نافسنا أحزابا عتيدة تأسست قبل عشرات السنين، وعلى الرغم من الحصار الإعلامي المطبق الذي فرضته علينا الفضائيات والإذاعات التونسية، وعلى الرغم من حملة التشويه المرعبة التي تعرضت لها شخصيا قبل الانتخابات وبعدها».


وأضاف: «لدينا واجب شرعي وأخلاقي ووطني تجاه كل تونسي منحنا صوته في الانتخابات السابقة، وهو أن ندافع عن أشواقه، وتطلعاته، التي تضمنتها العريضة الشعبية وعبر عنها البرنامج الانتخابي لقوائمها. ولكي نقوم بواجبنا على أحسن وجه، يجب أن تكون قلوبنا متحدة، وصفوفنا متحدة، وهمتنا عالية، وثقتنا بالله كبيرة، ونوايانا خالصة للتقرب إليه سبحانه وتعالى بخدمة الشعب التونسي العزيز من بنزرت إلى تطاوين بحرص وإخلاص وكفاءة. وهنا يأتي دور حزب المحافظين التقدميين، الأداة التنظيمية لتيار العريضة الشعبية».


وزاد الحامدي قائلا: «إن واجبنا جميعا في المرحلة المقبلة هو حسن التحري والاختيار لممثلي تيار العريضة وحزب المحافظين في جميع الولايات وفي البرلمان المقبل».


وأشار إلى أنه في العام الماضي «خدعنا بعض الطماعين والانتهازيين، وغشونا بمعسول الكلام لحين تحقيق أغراضهم في منصب وجاه، ثم انقلبوا على عهودهم، والتحقوا بأحزاب أخرى نافستنا في الانتخابات ولم تحصل على ثقة الشعب. وعلينا هذه المرة أن لا نلدغ من ذات الجحر مرتين، وأن نقول لكل ناشط سياسي يريد العمل معنا: إن كان قصدك المساهمة في خدمة الشعب التونسي العزيز بمبادئ العريضة الشعبية، وبروح المحبة والتضامن مع زعيمها وممثليها في الولايات، فأهلا وسهلا بك، لك ما لنا من حقوق وعليك ما علينا من واجبات. وإن كان ما تطلبه أن تتسلق على أكتافنا وجهودنا وسمعتنا، وتبلغ بذلك منصبا في البرلمان أو البلدية أو غير ذلك من المواقع، ثم تهرب بأصواتنا وتمنحها ظلما وعدونا لغيرنا، فابتعد عنا من فضلك».

وشدد الحامدي على القول إن تيار العريضة الشعبية خاص بالذين يؤمنون بأن السياسة تحكمها الأخلاق والمبادئ والعهود.

 

(نشر الخبر في جريدة الشرق الأوسط، عدد  الثلاثـاء 19 جمـادى الاولـى 1433 هـ 10 ابريل 2012 العدد 12187)

http://www.aawsat.com/details.asp?article=672053

 

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 14 أيار/مايو 2012 13:25
 
الحامدي معلّقا على مقال لـ«الشروق» : «العريضة» ستهزمُ «النهضة» في الانتخابات.. وأنا رئيس تونس القادم PDF طباعة أرسل إلى صديق
الإثنين, 14 أيار/مايو 2012 13:15



نشرت جريدة الشروق التونسية هذه الرسالة وأشارت إليها في صفحتها الأولى يوم الأحد 13 ماي 2012

 

 

الحمد لله وحده

لندن 11 ماي 2012

الأخ العزيز رئيس تحرير جريدة "الشروق" الغراء

 

تحية الإحترام والتقدير والمحبة

 

أحترم جريدة "الشروق" وأطالع نسختها الإلكترونية يوميا من لندن، وقد أعربت عن تقديري لها أمام الملايين في قناة "المحبة" أيضا. وفي نفس الوقت يؤسفني إصرار عدد من كتابكم ومحلليكم على الإيحاء لقرائكم الكرام بأنه لا وجود لمعارضة سياسية في تونس قادرة على منافسة حركة النهضة كما جاء في المقال الصادر بتاريخ 11 ماي 2012 بعنوان "هل تعود هيمنة الحزب الواحد"؟ وفي الرسم الكاريكاتوري الصادر اليوم الذي يعزز نفس المعنى.

 

ألخص لكم الأمر "من الآخر" كما يقول أخوتنا المصريون: إذا جرت انتخابات نزيهة خلال العام المقبل فإن تيار العريضة الشعبية سيتفوق على حركة النهضة ومن معها، وسيهزمها في الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية،. وبعون الله ثم بتفويض الشعب التونسي الأبي، سأشكل، كرئيس للجمهورية، حكومة العريضة الشعبية التي تصون الحريات وتعتمد نظام الصحة المجانية ومنحة البطالة.

 

خذوا حديثي هذا على محمل الجد، ولا تكرروا الخطأ الذي ارتكبته الطبقة السياسية العام الماضي عندما سخرت من تصريحاتي ووعودي ومن برنامج العريضة الشعبية. الشارع التونسي اليوم ناقم بأغلبيته الكاسحة على حكومة الترويكا، محبط منها، والتونسيون يتصلون بي يوميا ويقولون لي إنهم مع العريضة الشعبية، وجاهزون ليوم الإنتخابات المقلة بإذن الله لتأكيد هذا الخيار بالأصوات.

 

التونسيون لن يجددوا للنهضة في انتخابات العام المقبل ولن يصوتوا لإحياء البورقيبية من جديد، وإنما ستتبنى أغلبيتهم الكاسحة بعون الله برنامج العريضة الشعبية ومرشحيها.

 

لست أدعي علم الغيب، وإنما الواقع السياسي يدلنا على اتجاه الرأي العام. كثير من الذين صوتوا للنهضة يقولون لي ويكتبون في مواقع الفايسبوك علنا إنهم نادمون أشد الندم على خيارهم ذاك في الإنتخابات السابقة. وفي نفس الوقت البديل جاهز: برنامج العريضة الشعبية يتبنى المطالب الأساسية للشعب وفي مقدمتها الصحة المجانية ومنحة البطالة والتنقل المجاني للمسنين، وورموز التيار يحظون بثقة الطبقات الشعبية ومحبتها، وقرارنا السياسي بيدنا وليس مرهونا لرأس مال محلي أو لصديق أجنبي.

 

ثم أرجو منكم الإنتباه لأمر واحد: في الإنتخابات السابقة حصل تيار العريضة الشعبية على المركز الثاني من جهة الاصوات، والثالث من جهة المقاعد، رغم الحصار الإعلامي المطبق الذي تعرض له في تونس. وهنا سؤال مهم يفرض نفسه على جميع المحللين السياسيين: إذا كنا حصلنا على تلك النتائج رغم الحصار الإعلامي، فهل تستغربون حصولنا على ضعفي النتائج السابقة في الإنتخابات المقبلة وقد أصبح تيارنا اليوم وبرنامجنا ملء السمع والبصر؟ فكروا معي بالعقل واتركوا جانبا كل عاطفة وهوى.

 

لذلك أقول لكم إخوتي الأعزاء في جريدة "الشروق" الغراء: لولا أن الرهان محرم في الشرع لراهنتكم على أن ما أكتبه لكم اليوم هو ما ستنشرونه أنتم بالعناوين الكبيرة والبنط العريض عند ظهور نتائج الإنتخابات المقبلة مباشرة إن شاء الله.

 

وإن غدا لناظره قريب.

 

 د. محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس ورئيس تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية

 

أسم المصدر: جريدة الشروق التونسية



تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 14 أيار/مايو 2012 13:33
 
كلمة العريضة الشعبية في المجلس التأسيسي ردا على قانون المالية التكميلي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الجمعة, 27 نيسان/أبريل 2012 13:53

 

كلمة النائب أيمن الزواغي باسم كتلة العريضة الشعبية في المجلس الوطني التأسيسي ردا على قانون المالية التكميلي لعام 2012 الذي عرضه رئيس الحكومة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تونس في 27 أفريل 2012

 

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث بشريعة التوحيد والعدل وحقوق الإنسان رحمة للعالمين

 

أيها الزملاء النواب

 

أتحدث إليكم باسم كتلة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية، وأقدم موقفها من قانون المالية التكميلي لعام 2012.

 

نحن تدارسنا موقفنا في اجتماعات مطولة عقدناها فيما بيننا برئاسة زعيم العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية الأخ الدكتور محمد الهاشمي الحامدي، واتفقنا على الأفكار التي سأعرضها باختصار في كلمتي هذه.

 

كما تعلمون، تكلم قبلي يوم أمس زميلي وأخي النائب المولدي الزيدي، وقد خصص كلمته لعرض موقف الاتحاد العام التونسي للشغل من قانون المالية التكميلي.

 

اتخذنا هذا الموقف لأننا نعتبر رأي الاتحاد مهما جدا في هذا الموضوع، ولأننا نثق برأي هذه المنظمة الوطنية العتيدة، ونراهن عليها في الدفاع من موقع ريادي متقدم على مصالح الفقراء ومستقبل الديمقراطية في تونس. وهذه هي أيضا بالضبط رسالة  تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية ومبرر وجوده.

 

بالنسية الينا ، وباختصار وبوضوح ، رأينا بخصوص القانون المعروض علينا، هو أن الحكومة فوتت فرصة جديدة لتكون بمستوى الأهداف العظيمة لثورة 17 ديسمبر العظيمة. هذه الحكومة تفكر وتخطط في إطار تقليدي يفتقد لأي رؤية استراتيجية ويفتقد إلى الجرأة المطلوبة لاتخاذ القرارات الصعبة التي تلبي أشواق التونسيين وتضع الإقتصاد التونسي على سكة الإنتعاش والنمو من جديد.

 

حكومة حزب النهضة وحزب المؤتمر وحزب التكتل تواصل انتهاج السياسات المالية والإقتصادية للنظام السابق، وترفع الراية البيضاء في وجه الحيتان الكبيرة التي لا تريد أن تدفع ضرائبها، مثلما يفعل القيم والمعلم والممرض وموظف البريد والمهندسة والكاتبة والصحفية وغيرهم من شرائح شعبنا الكادح، الذي يعمل بشرف من أجل ضمان مقومات العيش الكريم، ولا تملك حلا ولا جوابا لغلاء الأسعار الفاحش. الأسعار شعلت نار والدولة عاجزة تماما عن فعل أي شيء.

 

نحن قوة سياسية أساسية ضمن المعارضة الوطنية الديمقراطية في البلاد. ومهمتنا لا تقتصر على النقد فقط، وإنما على تقديم الحلول والبدائل. في هذا السياق أقول: نحن في تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية، لا يمكننا المصادقة على القانون التكميلي المعروض علينا من الحكومة المؤقتة، ونقترح على زملائنا في المجلس التأسيسي ما نعتبره الرؤية الإقتصادية والإجتماعية الوحيدة التي تحقق أهداف الثورة التونسية وتساهم بشكل عملي ونوعي في تحريك الإقتصاد التونسي وتطويره.

 

رؤيتنا تقوم على الأسس التي قامت عليها العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية: منحة البطالة، والصحة المجانية، والتنقل المجاني للمسنين، وديوان المظالم، وسيادة العدل في البلاد.

 

التنمية والإستثمار يحتاجان لوقت، وهناك مطالب وأولويات لا تحتمل التأجيل والإنتظار.

 

ميزانية الدولة تقترب من 25 مليار دينار. ونحن نطالب بتخصيص مليار ومائتي مليون دينار للإنفاق على منحة البطالة، أو منحة التشغيل، التي هي منحة شهرية قدرها مائتي دينار تصرف لنصف مليون عائلة، لنصف مليون عاطل عن العمل، ليس مجانا، إنما مقابل يومي عمل، يومين اثنين من العمل أيها السادة، لصالح المجموعة الوطنية.

 

هذا المبلغ سيتم إنفاقه ليس في مدغشقر أو في بلاد الوقواق،  وإنما في السوق التونسية. عند الخضار والعطار والحلاق والقهواجي، والمكتباجي.

 

اخوتنا في الاتحاد العام التونسي للشغل اعتبروا أن عدم برمجة زيادة عامة في الأجور من شأنه أن يساهم في تراجع الطلب الداخلي الذي يعتبر المحرك الأساسي للنموّ الاقتصادي في هذه الفترة.

 

ونحن نرى أن منحة البطالة ستساهم في معالجة هذه المشكلة، وستساهم في تحريك النمو الإقتصادي. كما سيسمح هذا المبلغ في نفس الوقت بتغيير أوضاع نصف مليون عائلة، ويحسن بشكل حقيقي ملموس من الأوضاع الإجتماعية لنسبة كبيرة من أبناء وبنات شعبنا العزيز.

 

نصف مليون تونسي سيلمسون تغييرا حقيقيا في حياتهم ونتيحة عظيمة من نتائج ثورة 17 ديسمبر المجيدة.

 

وهناك بند آخر وأساسي للإستراتيجية الإقتصادية والإجتماعية والتنموية لرؤية العريضة الشعبية.

 

أيها السادة والسيدات، خالتي مباركة التي يتحدث عنها زعيم تيار العريضة الشعبية الدكتور محمد الهاشمي الحامدي دائما، خالتي مباركة تريد حقها المشروع في الصحة المجانية، إنها فضيحة لنا جميعا أن نرضى بحرمان خالتي مباركة ومئات الآلاف من التونسيين الفقراء من حقهم في مقابلة الطبيب عند الحاجة وتلقي العلاج الذي يستحقونه.

 

 إذا اعتمدنا 650 مليون دينار من الميزانية الحالية للحكومة، وصرفناها في القطاع الصحي، كزيادة على الميزانية المقررة أصلا لوزارة الصحة ، فإننا سنحقق هدف التغطية الصحية المجانية لمئات الآلاف من المحرومين من الحق الأساسي من حقوق الإنسان.

 

هذا يعطي معنى للثورة، ويحقق مبدأ أساسيا من مبادئ العدالة الإجتماعية، ويغير حياة ملايين التونسيين تغييرا حقيقيا وملموسا نحو الأفضل.

 

وفي برنامج العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية أيضا، وهو أمر نقترحه على الحكومة تخصيص 150 مليون دينار كميزانية لتغطية خدمة التنقل المجاني لجميع التونسيين الذين تجاوزوا  الخامسة والستين من العمر.

 

رسالتنا لزملائنا في المجلس التـأسيسي اليوم ، هي أنه حان وقت التحلي بالشجاعة وتبني برنامج العريضة الشعبية وتخصيص ملياري دينار تونسي لإحداث أهم تغييرات نوعية جذرية لصالح الفقراء والزواولة والمحرومين في تاريخ تونس منذ الإستقلال.

 

بملياري دينار فقط أيها السادة، أي ما يعادل مليار يورو تقريبا، سندخل نادي الدول المتحضرة مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، هذه الدول التي تعرف بالخبرة والتجربة أن منحة البطالة لا تشجع على البطالة وأن الصحة المجانية شرط للحياة الإنسانية المتحضرة الكريمة.

 

إنني أسأل الجميع، ألم تقم ثورة 17 ديسمبر العظيمة أولا بسبب الظلم الإجتماعي والبطالة والتهميش؟

 

كلنا نعرف هذه الحقيقة، فماذا سيقول الثوار إذن، وأكثر من مليون عاطل عن العمل في بلادنا والفقراء والزواولة والمحرومون إذا رأووا المجلس التأسيسي اليوم يصادق على ميزانية تقليدية، لا تختلف كثيرا عن ميزانية العهدين السابقين، ولا تلبي المطالب الأساسية الدنيا للشعب التونسي؟

 

طبعا سيقال لنا ليس لدينا أموال لمنحة البطالة ولا أموال للصحة المجانية  ولا أموال للتنقل المجاني للمسنين.

 

 باختصار شديد إن الذين يرفضون برنامج العريضة الشعبية يريدون أن يستسلم الشعب التونسي للسياسات القديمة المعروفة، التي قادت إلى الفقر وإلى التفاوت الطبقي والتفاوت الجهوي المجحف.

 

ونحن نقول نستطيع أن نوفر مبلغ الملياري دينار، ضمن ميزانية الدولة المقدرة بحوالي 25 مليار دينار، ونستطيع أن نعتمد على مداخيل جبائية جديدة لا تمس الأغلبية الساحقة من التونسيين.

 

 في هذا الصدد نقترح فرض رسوم مغادرة في المنافذ الحدودية على جميع الأجانب، وهذا معمول به في كثير من دول العالم.

 

ونقترح أيضا زيادة الضرائب على الطبقة الأكثر ثراء في تونس، ولدينا خطة تفصيلية في هذا الأمر لا يسمح الوقت بعرضها بالتفصيل..

 

ونحن أيضا نرى أنه لا يمكن أن نحقق تطلعات شعبنا الإجتماعية والإقتصادية من دون إجراءات حازمة لتوفير البيئة التي يزدهر فيها العمران والتشغيل والإستثمار. وهذه الإجراءات نلخصها في جملة واحدة:

 

 اقامة العدل وضمان استقلال القضاء ومحاربة ثقافة الرشوة والواسطة والأكتاف. من هنا دعوتنا لتأسيس ديوان المظالم.

 

ابن خلدون كتب فصلا في أن الظلم مؤذن بخراب العمران، وهذا يعني أن العدل شرط ازدهار العمران وتحقيق أشواق التونسيين وتحسين حياتهم من بنزرت الى تطاوين..

 

وبطبيعة الحال، فإن هذا هو ما يدعونا إليه ديننا الحنيف وهدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وما تلزمنا به شريعة الرحمن، شريعة العدل وحقوق الإنسان التي وحدت شعبنا وأعطته هويته، ولم تقسمه يوما كما قال بعض الناس، ولم تشرخ وحدته يوما كما قال بعض الناس.  قال تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل). صدق الله العظيم.

 

أختم حديثي بالدعوة لتشريك الإتحاد العام التونسي للشغل في صياغة السياسات الاقتصادية والإجتماعية للدولة، وبدعوة جماهير الشعب التونسي إلى الخروج بكثافة يوم الثلاثاء 1 ماي والمشاركة في مظاهرة عيد العمال التي ينظمها الإتحاد وتأكيد يقظة الشعب في مواجهة كل سياسة شمولية وتسلطية.

 

 

على الله توكلنا وبه نستعين إنه نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

 

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 27 نيسان/أبريل 2012 13:56
 
تصريح صحفي من السيد نزار نصيبي رئيس دائرة الشؤون السياسية وعضو المكتب التنفيذي لحزب المحافظين التقدميين PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأربعاء, 25 نيسان/أبريل 2012 12:48


الحمد لله وحده

 

تونس في 25 أفريل 2012

 

 يندد حزب المحافظين التقدميين بأقوى العبارات بما يعتبره هجمة شرسة من حركة النهضة وحليفيها في السلطة على الإعلام العمومي عامة، وعلى التلفزة الوطنية والإذاعة الوطنية بوجه خاص.

 

إن التحالف الثلاثي الحاكم يريد تدجين الإعلام والسيطرة عليه حتى لا يعرف الشعب التونسي ما جرى من ضرب المتظاهرين يوم 9 أفريل، أو الإعتداء على جرحى الثورة في وزارة حقوق الإنسان، أو استخدام العنف الشديد ضد أهالي رادس. وهو يريد أيضا استكمال سيطرته على مفاصل الدولة والتي بدأت بتوزيع عناصره الحزبية في مناصب الولاة والسفراء والمعتمدين والعمد والمندوبين البلديين وكبار الموظفين في الوزارات.

 

لذلك يدعو حزب المحافظين التقدميين جماهير الشعب التونسي عامة، وأنصار العريضة الشعبية بوجه خاص، للمشاركة بقوة وكثافة في تظاهرة 1 ماي التي دعا لها الإتحاد العام التونسي للشغل، وتوجيه رسالة قوية للتحالف الثلاثي الحاكم مضمونها أن شعب تونس لن يقبل الخضوع لنظام ديكتاتوري شمولي تسلطي من جديد. (انتهى التصريح)

 

 
الحامدي يتفاعل من لندن مع مقال لـ«الشروق»: PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأربعاء, 25 نيسان/أبريل 2012 12:31


تقييمكم لموازين القوى يتجاهل العريضة القوّة الرئيسيّة للمعارضة


تونس ـ (الشروق(

وافانا الدكتور محمّد الهاشمي الحامدي رئيس تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية بنص المقال التالي تفاعلا مع مقال «الشروق» أمس حول الدستوريين:


قرأت باهتمام المقالة المنشورة في موقع جريدة «الشروق» الغراء في الانترنت بقلم الأخ محمد علي خليفة الذي احترمه وأقدره واحترم اجتهاداته، وتوقفت بوجه خاص عند قوله: «يؤكّد متابعون للشأن السياسي في تونس أنّ مستقبل الساحة السياسية سيشكّله بالأساس قطبان أولهما حركة «النهضة» التي تقود اليوم ائتلافا حاكما وثانيهما الدستوريون الذين يشكّلون قوة ذات وزن وذات خبرة سياسية ودراية بمفاصل الدولة وهياكلها وبالتالي بكيفية إدارة شؤون البلاد.


هذا التقييم لموازين القوى في الساحة السياسية غير صحيح في رأيي، لأنه يتجاهل القوة الرئيسية للمعارضة والتي أفرزتها صناديق الإقتراع، وهي تيار العريضة الشعبية.


كل مراقب سياسي يستطيع أن يزن الأمور بطريقته، بشرط ألا يتجاهل نتائج الانتخابات، ونتائج الانتخابات جعلت تيار العريضة الشعبية المنافس الرئيسي لحركة النهضة وحلفائها. وبما أن حركة النهضة اليوم في مأزق سياسي كبير، هي والحزبان المتحالفان معها، فإن العريضة الشعبية أصبحت موضوعيا المرشح الأول للفوز بالانتخابات المقبلة وقيادة البلاد في المرحلة المقبلة إن شاء الله.


تونس اليوم بين نارين: نار الحكومة التي تعتدي على المتظاهرين في عيد الشهداء، وتكيد لاتحاد الشغل، وتضرب جرحى الثورة في وزارة حقوق الإنسان، وتريد التسلط على الإعلام العمومي، والسيطرة على مفاصل الدولة، وتخبط خبط عشواء في سياستها الاقتصادية بما أدى لارتفاع مخيف في الأسعار وتكاليف المعيشة وتضاعف عدد العاطلين عن العمل، ونار الطرح الذي يروج له البعض والذي يدعو لإحياء البورقيبية مع تحسينات يسارية عليها، وكأن هذا الطرح لم يحكم البلاد لأكثر من نصف قرن وفشل في مجالات كثيرة من مجالات الحكم وخدمة الناس، وكأن ثورة 17 ديسمبر لم تقم أصلا.

 

طوق النجاة لبلادنا هو تيار العريضة الشعبية، لأن مرجعيته إسلامية وطنية معتدلة، وبرنامجه عملي وواضح في مقدمته اعتماد الصحة المجانية ومنحة البطالة والتنقل المجاني للمسنين، وتوفير البيئة القانونية المبنية على العدل ومحاربة الفساد والرشوة والواسطة، وهي البيئة الصالحة لنمو الاقتصاد وحل مشكلة التشغيل وازدهار العمران.

 

وأخبركم أننا نستعد بجدية كبيرة للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، ونبني حساباتنا على أن غالبية الشعب ستصوت لنا بإذن الله، وأن غالبية المصنفين ضمن «التيار الإسلامي» سيصوتون لنا، وأن غالبية المصنفين في «العائلة الدستورية» سيصوتون لنا أيضا، لأنهم جميعا يعرفون أن حكومة العريضة الشعبية هي الأفضل للبلاد أولا ولهم ثانيا، في المرحلة المقبلة، وهي التي يمكنها توحيد الصف الوطني وبث روح الوفاق والمحبة في البلاد بنهجها المستلهم من نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم، ومن تجارب الحركة الوطنية المعاصرة، وتجارب السياسات الغربية الحديثة، وشكرا جزيلا لسعة صدركم وحفاوتكم بحق الرد وحق الاختلاف.


تعقيب المحرّر

نحترم رأي الدكتور الحامدي، ولكن قد تختلف القراءات والتقييمات فالمشهد السياسي في تونس متحرّك على أكثر من صعيد وما يزال جهد البحث عن توازنات جديدة متواصلا من أكثر من جهة وأكثر من طرف ، فما كُتب ليس سوى وجهة رأي ولا نعتقد أنّ الدكتور الحامدي يرفض الرأي والرأي المخالف أو التقييم والتقييم المعاكس.

 

المصدر: جريدة الشروق

رابط الموقع:

http://www.alchourouk.com/Ar/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_56_136_P2


 

 

تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 25 نيسان/أبريل 2012 12:44
 
تصريح صحفي لرئيس دائرة الشؤون السياسية لحزب المحافظين التقدميين PDF طباعة أرسل إلى صديق
الإثنين, 02 نيسان/أبريل 2012 16:01


 

تونس في 2 أفريل 2012

قال نزار نصيبي رئيس دائرة الشؤون السياسية وعضو المكتب التنفيذي لحزب المحافظين التقدميين إن التعيينات الجديدة في سلك الولاة والمعتمدين تثير قلقا شديدا لدى الشعب التونسي وتهدد حياد الإدارة العمومية. ودعا في تصريح صحفي حكومة الترويكا لتجنب كل ما من شأنه أن يعزز شكوك المواطنين بأن حزب النهضة يريد السيطرة على مفاصل الدولة والتحكم في الإدارة العمومية للتأثير على مجريات الإنتخابات المقبلة.

 

من جهة أخرى أكد نزار نصيبي أن موقف كتلة العريضة الشعبية في المجلس التأسيسي المؤيد لاعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع في الدستور الجديد عزز من شعبية حزب المحافظين التقدميين باعتباره الأداة التنظيمية لتيار العريضة الشعبية، وأثبت التزامه بمبادئه واحترامه لتوجهات ناخبيه.

 

ورجح أن يخوض الحزب الإنتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة باسم العريضة الشعبية، مع أن الباب سيبقى مفتوحا لدراسة إمكانية التحالف مع أحزاب أخرى خلال الإنتخابات.

 

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 02 نيسان/أبريل 2012 16:03
 
الهاشمي يدافع عن اعتماد الإسلام مصدرا للتشريع في الدستور التونسي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الخميس, 29 آذار/مارس 2012 13:31


د. محمد الهاشمي الحامدي في مقال خاص  لـ"الصريح"

لهذه الأسباب أدافع عن مرجعية الإسلام في الدستور الجديد

 

أبلغني كاتب تونسي أحبه وأحترمه كثيرا أنه سمع من أحد أصدقائه نقدا أو انتقادا لدفاعي عن ضرورة اعتماد الشريعة الإسلامية مصدرا أساسيا للتشريع في الدستور الجديد واستغرابه أيضا أن يصدر هذا الموقف مني وأنا أعيش في عاصمة من أشهر مراكز الحضارة العالمية المعاصرة!!

 

أجيب على هذا النقد بوضوح وبدون لف أو دوران: الحقيقة أنني أعتبر الإسلام دستور السعادة والنجاح لكل بني البشر، وأنا واثق أن تونس سترى من العز والخير ما لا يخطر على قلب تونسي واحد إذا تبنت اقتراح كتلة العريضة الشعبية باعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع في الدستور الجديد. فبالإضافة الى سيادة العدل، والحرية، سيفتح الله علينا بكثير من النفط والغاز والثروات الطبيعية. ذلك وعد الله للذين يطيعونه ويطبقون شريعته وينصرون رايته. قال تعالى:

 

ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض (سورة الأعراف: الآية 96)

 

وقال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا‏} ‏[‏الطلاق‏:‏ 2- 3‏]‏

 

وقال تعالى"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا". (سورة النور: الأية 55).

 

وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم". (سورة محمد: الآية 7) 

 

 وبالنسبة لي شخصيا ولإخواني نواب العريضة الشعبية في المجلس التأسيسي: إن انفرادنا اليوم بالدفاع عن هذه الفكرة في البرلمان شرف عظيم لنا ولأنصارنا الذين منحونا أصواتهم في الإنتخابات. نحمد الله كثيرا على فضله. إن شعارنا هو: كن مع الله ولا تبالي، ونحن نرى أن اقتراحنا بخصوص الدستور نصرة لله ورسوله، وكذلك اقتراحنا بخصوص برنامج الصحة المجانية، وبخصوص منحة البطالة، وبخصوص التنقل المجاني للمسنين، وبخصوص رفع الظلم والإستغلال عن عمال الحظائر، وغير ذلك من بنود برنامجنا السياسي والإنتخابي. 

 

أرجو من القارئ الكريم أن ينتبه: نحن نتحدث عن الإسلام وليس عن الشريعة الإسلامية، مع أنهما في أحيان كثيرة مصطلحات مترادفان، يقودان لنفس المعنى. نحن استخدمنا مصطلح الإسلام لأن الناس اختزلوا الشريعة في الحدود والعقوبات الجنائية، بينما الإسلام أشمل وأوسع، وهو دستور العدل والشورى وحقوق الإنسان.

 

قال الله تعالى: "لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط". (سورة الحديد: الآية 25)

 

هذا أمر من أعظم أمور الإسلام: أن يسود العدل بين الناس. ومن مقاصده أيضا ما جاء في وصف مهمة النبي صلى الله عليه سلم: "يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم". (الأعراف 157)

 

كل ذلك في إطار تأكيد كرامة الناس جميعا: "ولقد كرمنا بني آدم" (الإسراء: 70)

 

وقد أمر الإسلام بالشورى ومدح الملتزمين بها: "والذين استجابوا لربهم وأقامو الصلاة وأمرهم شورى بينهم". (الشورى: 38)

 

أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد لخص مقاصد رسالته بقوله: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.

 

هذا ديننا، دين العدل والحرية وكرامة الإنسان والشورى واليسر ومكارم الأخلاق، ولا أريد أن أطيل في الإستشهاد بنصوصه لأنها معروفة ومتواترة.

 

أضيف هنا فقط وبإيجاز نصوصا أخرى من كتاب الله تحث المسلمين على اعتماد الإسلام مرجعية لهم في تنظيم حياتهم العامة.

 

قال تعالى: "ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ". (الجاثية/18)

 

وقال تعالى: "يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واَلْيَوْمِ الآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً". [النساء: 59-65].

 

وقال الله عز وجل فيما أنزله على رسوله: "إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَـابَ باِلْحَقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُنْ لّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا". [النساء: 105]

 

وقال ربنا عز وجل: "وَكَذلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِىّ وَلاَ وَاقٍ". [الرعد: 37]

 

بناء على هذه الآيات الواضحة، قام تاريخ الحضارة والمجتمعات الإسلامية على مدار القرون الكثيرة الماضية. وقد تبنى آباؤنا وأجدادنا في تونس الإسلام مصدرا للتشريع منذ دخولهم فيه في القرن الهجري الأول، واستمر الأمر كذلك حتى فرض الحماية الإستعمارية على تونس، حيث تزعزعت مكانة هذه المرجعية، وإن بقيت منها مظاهر وآثار كثيرة. فلما جاء الإستقلال، وكتب دستور عام 1959، تضمنت التوطئة والفصل الأول إشارات قوية لثقل هذه المرجعية ومكانتها، من دون النص بشكل واضح على أن الإسلام هو المرجع الأساسي للدستور.

 

الفصل الأول من دستور 1959 لم يكن كافيا ولم يكن بمستوى تطلعات التونسيين، ومن أدلتي على ذلك أنه لم يمنع قيام الديكتاتورية، والتفاوت الطبقي المجحف بين الناس، ولم يمنع أيضا اضطهاد المحجبات طيلة ثلاثين عاما، ولم يمنع مضايقة المصلين، وغلق المساجد بين الصلوات، ومحاصرة الكتاب الديني، والتضييق الكلي تقريبا على الدعوة لقيم الإسلام ومبادئه. وهذا سبب آخر يؤكد أهمية اقتراح تيار العريضة الشعبية، لأنه سيساهم في كفالة الحريات الفردية والدينية لجميع المواطنين.

 

اليوم، منحتنا ثورة 17 ديسمبر المجيدة، فرصة لتطوير ما أنجزه جيل الإستقلال، والتعبير عن توجهات الرأي العام التونسي، الذي منح أغلبية واضحة للتيارات المحافظة في انتخابات المجلس التأسيسي. لذلك دعونا في تيار العريضة الشعبية لتبني مبدأ أن يكون الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع، في دولة مدنية ديمقراطية تحترم مبادئ حقوق الإنسان. هذه هي بصمة جيلنا المعاصر، وثمرة كفاح فكري وثقافي وسياسي كبير للشعب التونسي خلال العقود القليلة الماضية.

 

لقد زدت تعلقا بهذه الفكرة خلال إقامتي لأكثر من ربع قرن في بريطانيا. رأيت الكثير من مبادئ الإسلام وأحكامه مطبقة في هذه البلاد، وأولها العدل وحكم القانون والمساواة بين الناس. ورأيت الملكة رئيسة للدولة وزعيمة للكنيسة في وقت واحد، من دون أن يثير ذلك اعتراضا جديا أو كبيرا بين الناس، أو بين الأقليات. ورأيت ما يدعو إليه الإسلام من تكافل اجتماعي مطبقا من خلال التغطية الصحية المجانية لكل الناس ومنحة البطالة ومنحة السكن.

 

الخلاصة أنه لا تناقض أبدا بين الإسلام وبين الحداثة، ويمكن التوفيق بينهما بكل يسر وسهولة. وأنا أقول للتونسيين: إن اعتماد الإسلام مرجعا أساسيا للدستور سيكون سلاحا قويا في أيدينا جميعا لمقاومة الإستبداد والظلم والتفاوت الطبقي، ولبسط العدل، والدفاع عن الفقراء والمحرومين والمهمشين في المدن والأرياف. وأؤكد أن مرجعية الإسلام في الدستور تعزز مدنية الدولة التونسية وطابعها الشوري الديمقراطي.

 

أما إخواننا التونسيون من اليهود فإن حقوقهم ستزيد بتبني اقتراح العريضة الشعبية، ذلك أن تراث الإسلام واضح وقوي وناصع في كفالة الحريات الدينية لجميع المواطنين، من المسلمين وغير المسلمين.

 

كما أنوه لأمر آخر في غاية الأهمية: تيار العريضة الشعبية يدعو لاعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع في الدستور الجديد، وهو يدعو في نفس الوقت للإستفادة من مصادر أخرى، أهمها تراث الدفاع عن الحرية في تاريخ بلادنا كما عبر عنه شعرا أبو القاسم الشابي رحمه الله، والتجربة الغربية المعاصرة في تنظيم الدولة الحديثة وتنظيم عملية التكافل الإجتماعي بين المواطنين. وقد صرحت يوم 5 مارس 2003 في التلفزيون أن برنامج الصحة المجانية ومنحة البطالة مستمد ومستلهم من التجربة البريطانية في هذا المجال.

 

لكل هذه الأسباب، وأسباب أخرى وجيهة، أدعو جميع نواب المجلس الوطني التأسيسي إلى مراجعة مواقفهم، وإلى تأييد اقتراح كتلة العريضة الشعبية باعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع في الدستور الجديد، والإنتصار مجددا للمزاوجة المبدعة بين الإسلام والعصر.

ــــــــــــــ

نشر المقال في جريدة الصريح اليومية التونسية بتاريخ 29 مارس 2012 ، وأضيفت إليه بعض النصوص والفقرات عند إعداه للنشر ضمن مواد هذا الكتاب.


 

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 02 نيسان/أبريل 2012 11:42
 
تيار العريضة الشعبية ينتقد بشدة موقف حزب النهضة من اعتماد الشريعة الاسلامية في الدستور PDF طباعة أرسل إلى صديق
الثلاثاء, 27 آذار/مارس 2012 09:04



وات : 26 - 03 - 2012


تونس (وات) - وصف الدكتور محمد الهاشمي الحامدي رئيس تيار العريضة الشعبية للعدالة والحرية والتنمية موقف حركة النهضة من موقع الاسلام والشريعة في الدستور الجديد بانه خيانة للتونسيين الذين صوتوا لها ولمبادىء الحركة الاسلامية المعاصرة في تونس.


وأضاف الهاشمي الحامدي في بيان من لندن تلقت /وات/ نسخة منه ان الموقف المفاجىء الصادر عن حزب النهضة والرافض لاعتماد الاسلام مصدرا اساسيا للتشريع صلب الدستور الجديد يقدم دليلا على صحة اتهام شهير ومعروف لطالما تم توجيهه لحركة النهضة... وهو انها تتاجر بالدين للوصول الى السلطة ... واليوم تتاجر بالتخلي عنه والتفريط فيه للبقاء في السلطة.


ودعا رئيس تيار العريضة نواب حركة النهضة في المجلس الوطني التاسيسي لتقديم ولائهم للمبادىء والناخبين الذين صوتوا لهم على ولائهم لقيادة حركة النهضة والى التحالف مع نواب العريضة الشعبية وتشكيل كتلة نيابية قوية تعبر عن ميول اغلبية التونسيين الذين يريدون دستورا مدنيا ديمقراطيا الاسلام مصدر التشريع الاساسي فيه.


ومن ناحيته قال رئيس كتلة تيار العريضة الشعبية في المجلس التاسيسي محمد الحامدي ان موقف حركة النهضة لم يكن متوقعا اذ من المفترض ان تكون النهضة المدافع الاول عن الإسلام.


وأضاف في تصريح لـ/وات/ على هامش أشغال لجنة التوطئة والمبادىء الاساسية وتعديل الدستور اليوم الاثنين ان الفصل الاول من دستور 1959 غير كاف على الاطلاق مضيفا يجب ان نكون واضحين تمام الوضوح .. الاسلام هو المصدر الاساسي للتشريع.


وذكر أن تيار العريضة الشعبية قدم مشروع دستور الى ادارة المجلس الوطني التاسيسي ينص على ان الإسلام المصدر الأساسي للتشريع.

 

 

المصدر: وكالة تونس أفريقيا للأنباء

رابط الموقع: http://www.tap.info.tn/ar/ar/ahzeb/23615-2012-03-26-19-42-37.html

 

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 27 آذار/مارس 2012 09:06
 
حزب المحافظين التقدميين يحث أعضاء المجلس التأسيسي على الإسراع بإعداد الدستور الجديد PDF طباعة أرسل إلى صديق
الإثنين, 26 آذار/مارس 2012 10:28



وات: 25 - 03 - 2012


تونس (وات) - أكد حزب المحافظين التقدميين أنه "من واجب القوى الوطنية بالبلاد التعاون لضمان تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تسمح للشعب التونسي باختيار رئيسه وحكومته المقبلين ".


وحث المكتب التنفيذي للحزب في بيان له يوم الأحد أعضاء المجلس الوطني التأسيسي على الإسراع بإعداد الدستور الجديد للبلاد كما طالب بتشكيل هيئة عليا مستقلة للانتخابات تتكون من قضاة متفرغين لهذا العمل وبفتح باب التسجيل للناخبين بشكل فوري "من أجل ضمان تحقيق أعلى نسبة ممكنة من التصويت في الانتخابات المقبلة" حسب تعبيره.


ورحب المكتب التنفيذي خلال اجتماعه الدوري المنعقد يوم الأحد بالعاصمة برئاسة امينه العام محمد الهاشمي الحامدي الذي اشرف على الاجتماع حسب ما ورد في البيان (عبر خدمة السكايب) ما تردد من اخبار "عن عزم الحكومة تنظيم الانتخابات المقبلة يوم 20 مارس 2013. "


وجاء في البلاغ ايضا "أن حزب المحافظين التقدميين هو الاداة التنظيمية لانصار تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية" وأن المكتب التنفيذي للحزب قد اطلع خلال هذا الاجتماع ووافق على تفويض خطي من طرف الأمين العام للحزب ممضى في السفارة التونسية في لندن، وقد فوض فيه نائبه رئيس دائرة الشؤون السياسية نزار النصيبي للتشاور والتنسيق مع بقية أعضاء المكتب التنفيذي الموجودين داخل الجمهورية التونسية.

 

المصدر: وكالة تونس أفريقيا للأنباء

رابط المصدر:

http://www.tap.info.tn/ar/ar/ahzeb/23518-2012-03-25-18-20-28.html


 

 
الدكتور الهاشمي يقترح اطلاق اسم الزعيم فرحات حشاد على مطار تونس أو النفيضة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الثلاثاء, 20 آذار/مارس 2012 13:37

 

تصريح صحفي بتاريخ 19 مارس 2012 بمناسبة عيد الإستقلال


اقترح زعيم تيار العريضة الشعبية والأمين العام لحزب المحافظين التقدميين إطلاق اسم الشهيد فرحات حشاد على مطار تونس قرطاج الدولي أو مطار النفيضة الدولي.
 
وقال الدكتور محمد الهاشمي الحامدي في تصريح صحفي بمناسبة عيد الإستقلال إن الوقت قد حان لاتخاذ مثل هذه اللفتة الرمزية المهمة تخليدا لذكرى الزعيم الوطني والنقابي الكبير الذي قدم روحه فداء لحرية الوطن واستقلال البلاد.
 
وأضاف الحامدي أنه يترحم في مثل هذه المناسبة التاريخية على أرواح زعماء الحركة الوطنية الذين قادوا كفاح الشعب التونسي من أجل نيل الحرية والإستقلال وفي مقدمتهم الزعماء عبد العزيز الثعالبي والحبيب بورقيبة وصالح بن يوسف والشيخان الطاهر بن عاشور ومحيي الدين القليبي والشاعر الفذ أبو القاسم الشابي.
 

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 20 آذار/مارس 2012 13:39
 
كتلة العريضة الشعبية تطالب المجلس التأسيسي بتعديل قانون الصحافة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأربعاء, 14 آذار/مارس 2012 10:09


 

كتلة العريضة الشعبية تقترح فصلا جديدا في قانون الصحافة

يمنع حبس الصحافيين في قضايا النشر

تونس (وات) - تقدمت كتلة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية بطلب رسمي لعقد جلسة عامة طارئة للمجلس الوطني التأسيسي بهدف تنقيح قانون الصحافة وإدراج فصل جديد فيه يكون نصه كما يلي : "يمنع منعا باتا حبس الصحافيين في قضايا النشر".


وأكد النائب محمد الحامدي رئيس كتلة العريضة الشعبية في نص الطلب الذي قدمه صباح اليوم الثلاثاء لرئيس المجلس الوطني التاسيسي ان منع حبس الصحافيين في قضايا النشر وحماية حرية الصحافة وكرامة الصحافيين "اولوية كبرى وضرورية لحماية التجرية الديمقراطية في تونس."

 

وكانت كتلة العريضة الشعبية قررت تقديم هذا الطلب اثر اجتماع عقدته مساء الاثنين بإشراف رئيس التيار محمد الهاشمي الحامدي الذي شارك عبر خدمة الهاتف المصور(سكايب).

 

وتعهد محمد الهاشمي الحامدي " بالعمل على حماية حرية الصحافة وكرامة الصحافيين من موقع المعارضة في الوقت الراهن ومن موقع السلطة اذا فازت العريضة الشعبية بالأغلبية في الانتخابات المقبلة" على حد تعبيره.

 

وأضاف بان المحنة التي واجهها الصحافيون في جريدة "التونسية" الشهر الماضي ينبغي ان لا تتكرر.

 

المصدر: وكالة تونس أفريقيا للأنباء

رابط الموقع:

http://www.tap.info.tn/ar/ar/2011-05-12-16-34-29/300-2010-12-17-16-30-30/22450-2012-03-13-14-20-36.html

 

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 20 آذار/مارس 2012 13:28
 
تقرير إخباري عن العريضة الشعبية نشرته جريدة التونسية PDF طباعة أرسل إلى صديق
الإثنين, 12 آذار/مارس 2012 13:57


تتقن المناورة بين السلطة والمعارضة: "العريضة الشعبية"... قوة ثالثة في المجلس التأسيسي؟

جيهان لغماري التونسية : 12 - 03 - 2012


قبل انتخابات 23 أكتوبر، كانت الأنظار مركزة على الأحزاب المعروفة، وقوبلت الجذاذة الصغيرة، التي وزعتها «العريضة الشعبية» كملخص لبرنامجها، بسخرية هذه الأحزاب. فإذا بها تحقق نتائج أذهلت الطبقة السياسية التقليدية، المرتبة الثالثة في عدد المقاعد، وخاصة الثانية في عدد الأصوات! هذا النجاح كلفها حملة شرسة واتهامات باستعمالها لبقايا «التجمع» وكلنا نتذكر إسقاط قائماتها الذي قوبل بالتصفيق حتى من طرف بعض الصحافيين! وذهبت بعض التحليلات إلى أن بعض الفائزين قبل بعض الفاشلين في الانتخابات لهم مصلحة في «شيطنة» العريضة حتى لا تجبرهم على إعادة صياغة تكتيكاتهم التي لم تضع صعودها في الاعتبار.
بعد هذا التشنج الذي قابلها به سياسيو المشهد الجديد، استطاعت «العريضة» أن تفرض احترامها وتمكنت من تكوين كتلتها داخل التأسيسي وقد تميزت بمواقف لافتة دون أن ينتبه إليها المحللون. فهل أصبحت العريضة القوة الناعمة داخل المجلس التي لا تتردد على الانتفاض كلّما تطلب الموقف ذلك مثلما حصل مؤخرا عندما أرغى النائب عنها إبراهيم القصاص وأزبد في وجه رئيس المجلس الوطني التأسيسي داعيا إلى الالتفات إلى أمهات القضايا الجوهرية التي تمسّ الشعب. وما هو موقعها في تأسيس التحالفات المستقبلية خاصة وقد استطاعت التمايز عن أحزاب الحكومة من جهة وعن أحزاب المعارضة من جهة أخرى؟
سياسيا، يمكن القول إن هذه الكتلة التي بقيت وفية للدكتور محمد الهاشمي الحامدي، تجاوزت عائق العدد (باعتبار الانسلاخات) بقوة عُدّتها التكتيكية وخاصة ثباتها على برنامجها الذي أعلنته في انتخابات أكتوبر الماضي بما يعطيها مصداقية ووضوحا مطلوبين لدى المواطن العادي الذي يتساوى صوته الانتخابي مع محترف السياسة وهذا هو لبّ عمل العريضة! فقد تفوقت فيه على كل الأحزاب بما فيها الحزب الحاكم مع أن المكون الأساسي لهذا الأخير (حركة النهضة) استعمل نفس المعطى في الانتخابات ولربما لا يقبل بوجود طرف آخر ينافسه في الأسلوب وربما يتفوق عليه بالوضوح وعدم تغير الخطاب!. ويمكن الاستدلال على هذه القراءة بحدثين هما الجلسة الأولى للجنة توطئة الدستور وجلسة الحوار مع الحكومة التي قاطعتها كتل عديدة. فقد دلّت الجلستان على صعوبة مراس كتلة «العريضة» وتمسكها باختياراتها التي أعلنتها في حملتها الانتخابية ولم تتخل عنها.
فلئن تحاشى السيد صحبي عتيق رئيس كتلة «النهضة» التنصيص الواضح على الشريعة واكتفى بضرورة صياغة دستور يستمد روحه من القيم الإسلامية السمحاء، فإن «العريضة» كانت أكثر وضوحا بتأكيدها على ضرورة إدراج الشريعة كمصدر رئيسي للدستور. أما عن جلسة نقاش الحكومة التي غادرتها الكتلة الديمقراطية وكتلة العريضة، فلو استعدنا «فلاش باك» الجلسة للاحظنا أنه كان من الممكن أن تغادر «العريضة» مباشرة مع إعلان الكتلة الديمقراطية انسحابها ولكنها تأكيدا لقدرتها على اتخاذ الموقف المستقل، أخذ رئيس كتلتها الكلمة ليعلن انسحابه ونوابه. كانت رسالة واضحة، ها قد خرجنا في موقف تلاقينا فيه مع المعارضة ولكننا لسنا محسوبين عليها إلا بقدر رغبة «الترويكا» وأساسا «النهضة» في ذلك!
هذه «الدغدغة» في الاتجاهين تؤكد قدرتها على اختيار موقعها حسب ردود فعل الأطراف الأخرى وعلى تحكم واضح في أساليب المناورة وإبلاغ الرسائل المفتوحة وغير المشفرة في انتظار أجوبة قد لا تأتي إلا في كواليس المجلس التأسيسي، أو خارجها. في هذا الإطار نجحت «العريضة» في أن تكون طريقا ثالثا، على الأقل شعبيا، وهذا الأهم. فلئن كان الشارع ينظر إلى الحكومة الحالية باعتبارها نهضوية مع التغاضي عن حليفيها «المؤتمر» و«التكتل»، وتنظر للمعارضة على أنها كتلة واحدة بما افقد كل الأحزاب عمقها الشعبي رغم اختلافها في أطروحاتها، فإنها (العريضة) حافظت على تمايزها عن الاثنين رغم قدرتها على التلاقي مع الأولى تماما كالثانية!. فهل يمكن أن نحمل ذلك على الحظ أو على تصريحات إبراهيم القصاص؟.
بعيدا عن تلقائية هذا الشخص، لا احد سأل نفسه، هل تجاوز في أفكاره الحدود الدنيا التي سطرها رئيس العريضة الدكتور الحامدي؟، للإجابة عن هذا السؤال، استمعوا (كما استمعنا) لحواره مع إذاعة «موزاييك» بعد «اشتباكه» المستفزّ مع رئيس المجلس التأسيسي. لقد استطاع القصاص المحافظة على لغته الشعبية دون أن يتخلى عن المبادئ الرئيسية لحزبه وهذا ما نجح فيه. ونظرة خاطفة على السيرة الذاتية لنواب كتلة «العريضة»، تدل على ذكاء قيادييها: الجمع بين روح الشباب المثقف والنائب الشعبي البسيط، حين يلتقيان في الهدف وخاصة يدركان المطلوب منهما، يصبح التأليف بينهما دليلا على ذكاء سياسي يعتمد ملامسة البسطاء دون سقوط في «الشعبوية» و«مشاكسة» النخبة السياسية خاصة الحاكمة في آن واحد.
ما الذي يدفع ب«العريضة» إلى هذا الأسلوب لو لم يكن ملائما لها شعبيا ونخبويا وخاصة وفيا لمؤسسها الدكتور الحامدي في قدرته على الجمع بين الآني والاستراتيجي دون فقدان زر المبادرة والمناورة؟ ولمن لا يعرف التاريخ أو تناساه، الحامدي كان تلميذا نجيبا في مدرسة الاتجاه الإسلامي، ومقربا جدا من راشد الغنوشي وتأكدت مواهبه القيادية بانتخابه في مجلس الشورى مع انه كان أصغر عضو فيه حسب معلوماتنا. وهذا دليل على كاريزما «قيادية» واضحة، ثم غادر الحركة أو أطردته في ظروف غامضة ولكن ظاهر الأشياء هو انقطاع التيار بينه وبين القيادات الحالية ل"النهضة".
من خلال هذا التاريخ، يمكن فهم تشنج ردود «النهضة» بعد فوز «العريضة» بعدد كبير من مقاعد المجلس التأسيسي. كما يمكن فهم خفوت صوتهم بعد ذلك ربما احتفاظا ببعض الأوراق للانتخابات القادمة. ف«العريضة» التي لا تحسب على «النهضة» ولا تحسب أيضا على المعارضة، قادرة على إعادة تشكيل المشهد السياسي بعد تكسيرها لحالة الاستقطاب الثنائية (حكومة / معارضة) لتصبح قوة ثالثة ممكنة شعبيا ونخبويا مع محافظتها على خيوط اللعبة كاملة. في هذا الشأن، نعتقد أنها ستفرض على حركة «النهضة» خاصة اتخاذ موقف نهائي واضح منها. ف«العريضة» يمكن أن تصبح حلا ل«النهضة» لو انفرط عقد التحالف مع «المؤتمر» و«التكتل»، كما يمكن أن تكون حبل نجاة للمعارضة مع محافظتها على مسافة منها. وفي كل هذه الرسائل، سواء من رئيسها الحامدي أو من القصاص يبدو أن العريضة تعرف من الآن ثقلها الانتخابي القادم بما يجعلها في موقع المرغوب فيه حكومة ومعارضة دون افصاح من كليهما.
هذا الوضوح الخطابي والتكتيكي، مع قراءة صحيحة للمشهد السياسي داخل المجلس التأسيسي وخارجه، يجعل منها القوة الناعمة التي تصل إلى أهدافها دون ضجيج بما يربك الأطراف المقابلة في تكتيكاتها وتحالفاتها المستقبلية. و«العريضة» بإدراكها لهذا المعطى، لا تبدو مستعجلة في اختيار الحليف الممكن، تاركة للآخرين طلب ودها لكنها لن تقبل أن تكون حلّ «الوقت الضائع». لذلك نعتقد أن مستقبل علاقتها مع حركة «النهضة» خصوصا سيتوضح قريبا. فكل المؤشرات تدل على قناعة لدى «النهضة» بأن المنافس الأول لها في الانتخابات القادمة هو «العريضة»، ولا بد من اختيار طريقة للتعاطي معها من الآن. فهل نرى الدكتور الحامدي في «داره الأولى» (النهضة) مرة أخرى وإن بصيغة التحالف؟ أم ستفرض عليه مجريات الأمور دارا ثانية تعمل على الحد من توسع غرف الأولى؟

 

رابط المصدر (جريدة التونسية الألكترونية):

http://www.attounissia.com.tn/details_article.php?t=42&;a=52652&temp=1&lang=#

 



 
تصريح صحفي من الدكتور محمد الهاشمي الحامدي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأربعاء, 29 شباط/فبراير 2012 15:07

 

تصريح صحفي من الدكتور محمد الهاشمي الحامدي مؤسس ورئيس تيار

العريضة الشعبية، الكتلة الفائزة بالمركز الثالث في الإنتخابات، والأمين العام لحزب المحافظين التقدميين

 

 

إن الطريقة التي يتصرف بها رئيس الجمهورية المؤقت مع ملفات حساسة في السياسة الخارجية، بما في ذلك عرض اللجوء السياسي على الرئيس السوري وعائلته، طريقة تعبر عن نزعة فردية في اتخاذ القرار ولا تحترم المجلس التأسيسي الذي يعتبر السلطة الشرعية الأولى في البلاد وتثير الشكوك حول مدى استقلالية القرار التونسي في السياسة الخارجية.

 

وإنني أطالب الرئيس المؤقت بضرورة العودة إلى المجلس التأسيسي والحصول على موافقته قبل الإعلان عن أية مبادرة كبرى في السياسة الخارجية للبلاد، وأطالبه بالتواضع، وأذكره بأنه لم ينتخب رئيسا للجمهورية في انتخابات تنافسية يقرر الشعب نتيجتها بالتصويت المباشر، وإنما بأصوات نواب حزب سياسي آخر داخل المجلس التأسيسي.

 

وإذا لم يلتزم رئيس الجمهورية المؤقت بتقاليد العمل الديمقراطي وبالتشاور المسبق مع نواب المجلس التأسيسي فإننا سنناقش مع زملائنا في المعارضة اقتراحا يتضمن المطالبة بسحب الثقة منه.

 

من جهة أخرى أعرب عن أملي في موافقة أغلبية أعضاء المجلس الوطني التأسيسي على اقتراح كتلة العريضة الشعبية في المجلس التأسيسي  باعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع في نص الدستور الجديد، وأعتقد أن الأغلبية منهم تؤيد بالفعل هذا التوجه وستصوت لصالحه، وهو ما يعبر أيضا عن اتجاه الأغلبية الشعبية في البلاد.

 

وأؤكد أن اعتماد الإسلام مصدر أساسيا للتشريع سيعزز مقومات الدولة المدنية الديمقراطية، وسيعزز حقوق المرأة، ويضمن العدالة والحقوق الإجتماعية الأساسية للفقراء والمهمشين في تونس، لأن تعاليم الإسلام تأمر بالشورى والعدل واحترام حقوق الإنسان، وبالسلام والتعايش السلمي بين الدول، وتأمر أيضا بضمان كرامة جميع البشر من الرجال والنساء بقطع النظر عن الدين والعرق واللون.


 

 
وثيقة سياسية وفكرية مهمة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأربعاء, 29 شباط/فبراير 2012 13:01


كلمة النائب محمد الحامدي رئيس كتلة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية في جلسة المجلس الوطني التأسيسي الخاصة بمناقشة

ملامح الدستور الجديد، في تونس، يوم الثلاثاء 28 فيفري 2012

 

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين داعية التوحيد والعدل والحرية ومكارم الأخلاق ونصير الفقراء والمظلومين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

 

السيدة نائبة رئيس المجلس الوطني التأسيسي والسادة الزملاء النواب

 

إن صياغة الدستور الجديد لبلادنا هي المهمة الأساسية التي انتخبنا جميعا من أجلها، ويجب أن نتعاون جميعا بروح المحبة والإخاء والتعاون لإنجاز هذه المهمة.

 

أتحدث اليوم باسم كتلة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية.

 

تيارنا ولد يوم 28 ربيع الأول 1432 هـ الموافق لـ 3 مارس 2011 م، بميلاد العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية. وقد تضمنت العريضة المبادئ والأهداف الرئيسية التي سنعتمد عليها خلال إسهامنا مع بقية الزملاء النواب في صياغة الدستور الجديد لبلادنا.

 

العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية تقوم على الدعوة لدستور ديمقراطي يحترم مبادئ حقوق الإنسان وأسس الهوية العربية الإسلامية لتونس. وتتبنى العريضة الشعبية أيضا مهمة الدفاع عن الفقراء والمحرومين ومبادئ العدالة الإجتماعية من خلال الدعوة لاعتماد نظام الصحة المجانية ومنحة البطالة للعاطلين عن العمل مقابل يومي عمل منهم لفائدة المجموعة الوطنية.

 

في رأينا أن ثورة 17 ديسمبر، ثورة الحرية والكرامة قامت من أجل تحقيق هذه الأهداف التي تضمنتها العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية. وأريد أن أدخل بعمق أكثر في صميم موضوع الدستور.

 

بالنسبة إلينا المعركة التي سنكافح من أجلها والمهمة التي انتخبنا شعبنا الأبي من أجلها، هي أن نضمن الحقوق الإجتماعية الأساسية للتونسيين في الدستور الجديد وعلى رأسها الحق في العمل، أو في منحة البطالة لحين الحصول على عمل قار، والحق في الصحة المجانية، والحق في التعليم المجاني عالي الجودة، وضمان حق كل فقير في تونس أن تقف الدولة إلى جانبه لتأمين مطعمه ومشربه ومسكنه وملبسه وأمنه، وضمان حقوق وكرامة ذوي الإحتياجات الخاصة، والدفاع أيضا عن الأم والطفل والمؤسسة العائلية بشكل عام.

 

الحقوق الإجتماعية التي تمثل جوهر رسالة العريضة الشعبية والتي قامت ثورة 17 ديسمبر من أجلها، هي معركتنا الكبرى. أريد أن يكون هذا واضحا جدا للزملاء النواب وللشعب التونسي بأسره. ونحن نؤمن أيضا أن هذه الحقوق الإجتماعية لا يمكن عزلها عن ضمان الحقوق السياسية للتونسيين. من أجل تأمين الكرامة الإجتماعية، والعدالة الإجتماعية، يجب أن يقوم في بلادنا نظام سياسي حر يضمن الحرية والكرامة ويصون حقوق التونسيين والتونسيات جميعا بدون استثناء، وجميع من يقيم في بلادنا العزيزة.

 

إن مرجعيتنا الفكرية في التعاطي مع موضوع الدستور تستند إلى ثلاثة أسس:

 

- الأساس الأول هو تعاليم الإسلام الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

 

- الأساس الثاني هو أشواق الحرية في قلوب التونسيين وتراث شعبنا العريق في الكفاح من أجل الحرية، هذا الكفاح الذي عبر عنه بطريقة رائعة واستثنائية صاحب قصيدة إرادة الحياة وقصيدة تونس الجميلة شاعرنا الفذ أبو القاسم الشابي.

 

- وأما الأساس الثالث الذي يحدد مرجعيتنا الفكرية في التعاطي مع موضوع الدستور فهو التجربة الغربية المعاصرة في إقامة نظام سياسي ديمقراطي، ونظام متطور للرعاية الإجتماعية يضمن للمواطن في المجتمعات الغربية عندما يكون عاطلا عن العمل، يضمن له منحة البطالة ومنحة السكن والتغطية الصحية المجانية.

 

بناء على الأولويات والأهداف التي جاءت العريضة الشعبية لتخدمها بإخلاص، وهي في حقيقتها الأهداف الأساسية للثورة، وبناء على أسس المرجعية الفكرية لتيارنا والتي أوضحتها آنفا، فقد قمنا بصياغة مشروع دستور متكامل أعده زعيم ورئيس تيار العريضة الشعبية الدكتور محمد الهاشمي الحامدي، وتبنته كتلتنا بعد نقاش ساهم في إثراء المشروع.

 

الدستور الذي قدمناه والذي نقترحه على زملائنا في المجلس الوطني التأسيسي أساسا للنقاش يضمن الحريات الفردية والعامة لجميع المواطنين والمقيمين من الرجال والنساء، من المسلمين واليهود وغيرهم.

 

وهو دستور يؤسس لنظام فيه رئيس منتخب من الشعب، وسلطة تشريعية من غرفتين منتخبتين من الشعب، هما مجلس النواب ومجلس الشورى، ولهما سلطات واسعة في التشريع والرقابة تصل إلى حد سحب الثقة من الوزراء ومن الحكومة كلها، وسلطة قضائية مستقلة يشرف عليها مجلس أعلى للقضاء يرشح رئيس الجمهورية أعضاءه ولا يباشرون مهامهم إلا إذا صادق عليهم مجلس الشورى المنتخب فردا فردا، وهيئة مستقلة دائمة للإنتخابات تتكون من قضاة متفرغين يرشحهم رئيس الجمهورية ولا يباشرون مهامهم إلا إذا صادق عليهم مجلس الشورى المنتخب فردا فردا.

 

وفي الدستور الذي نقترحه على المجلس الموقر، رأينا نشر الديمقراطية المحلية، وتعزيز نظام حكم لا مركزي يعطي سكان كل عمادة ومعتمدية وولاية من ولايات الجمهورية كلمة حاسمة في إدارة شؤونهم. من هنا اقترحنا أن يكون للسكان حق انتخاب العمدة والمعتمد والوالي، وحق مراقبتهم ومحاسبتهم على عملهم في خدمة مواطنيهم. وبالإضافة إلى هذا كله يضمن دستورنا المقترح حياد الإدارة العمومية ويلزم الدولة برعاية مصالح وحقوق جميع التونسيين المقيمين في الخارج.

 

يتضمن هذا الدستور الذي نقترحه عليكم حقوقا سياسية واجتماعية لا توجد في أي دستور آخر معاصر. نحن لا نبالغ عندما نطلق هذا الحكم ومشروعنا منشور في الإنترنت وكل من يطلع عليه يكتشف صدق ما نقول.

 

لقد استلهمنا هذا التوجه التحرري التقدمي من مرجعيتنا الفكرية، وبوجه خاص من أنوار الهدي الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وغير به وجه الدنيا وانتصر به للفقراء والمظلومين ولمبادئ العدل والحرية وكرامة الإنسان.

                         

من هنا اقترحنا في الفصل الأول من الدستور أن يكون الإسلام المصدر الأساسي للتشريع، وطورنا الفصل الأول في دستور 1959 ليكون هكذا:

 

ـ تونس دولة حرة مستقلة  ذات سيادة، الإسلام دينها والمصدر الأساسي لتشريعاتها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها. وقلنا في الفصل الثاني:  نظام الحكم ديمقراطي، يطبق الشورى، ويضمن الفصل والتوازن بين السلطات، ويضمن الحرية والكرامة لجميع المواطنين والمقيمين من الرجال والنساء.

 

أعرف أن البعض لديهم تحفظ على أن يكون الإسلام المصدر الأساسي لتشريعات الدولة وفي رأينا أن هذا التحفظ قائم على مخاوف غير مبررة.

 

المشروع الذي أعده رئيس تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية الدكتور محمد الهاشمي الحامدي، لم يكرر العبارة التقليدية المعروفة في كثير من الدساتير العربية الأخرى، وهي أن الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع. لقد استخدم عبارة الإسلام لأن الإسلام أوسع في مفهومه ومعناه من المعنى الإصطلاحي الشائع للشريعة.

 

شعبنا بأغلبيته الساحقة مسلم، والإسلام أساس هويته الثقافية والحضارية والمرجع الأساسي لنظمه القانونية منذ نحو أربعة عشر قرنا. وبسبب تعاليمه التي تعلي من كرامة الإنسان وتقبل بالتعددية الدينية وحرية الفكر والإعتقاد، لم يعرف مجتمعنا أبدا ما عرفته مجتمعات أخرى من فصول مأساوية اضطهد فيها ملايين البشر لأنهم مختلفون في الدين أو اللون أو العرق.

 

نحن نقول لزملائنا المحترمين في المجلس وللعالم بأسره لا يوجد مبرر للخوف من اعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع. الإسلام يقرر كرامة التونسيين والبشر أجمعين مسلمين وغير مسلمين، في قول الله تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم).

 

القرآن الكريم يعلمنا: "إن الله يأمر بالعدل". ويعلمنا: وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل.

 

القرآن الكريم يأمرنا بالشورى. إنه يأمر النبي صلى الله عليه وسلم: في قول الله تعالى "وشاورهم في الأمر". ويبين المنهج السياسي الإسلامي في قول الله تعالى: "وأمرهم شورى بينهم".

 

الإسلام يحرم استغلال الفقراء والزواولة وعمال الحضائر والمحرومين والذين ليس لديهم واسطة وأكتاف، ويعلمنا: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل".

 

الإسلام يعلمنا أن المجتمع قائم على كرامة الرجل والمرأة معا، والله تعالى يقول: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض).

 

الإسلام يعلمنا أن رباط الزوجية رباط عظيم وأساس الأسرة الصالحة القائمة على الحب والمودة والرحمة. والإسلام يبين لنا أن العائلة السعيدة هي الركن الأساسي للمجتمع المتماسك السعيد. وقد قرن القرآن الكريم بين توحيد الله وبر الوالدين. يقول الله تعالى: "وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا").

 

الإسلام أمرنا بالصدق والأمانة والحفاظ على العهود وحفظ مال اليتيم وتأمين اللاجئ وإعانة المحتاج وإكرام الجار ونصرة المظلوم، وجعل العدالة الإجتماعية منهجا للمجتمع المتحضر كي لا يكون المال دولة بين الأغنياء ومحتكرا من قبل أقلية قليلة من الشعب.

 

والإسلام أمرنا بالسعي إلى السلام مع شعوب العالم والتعارف مع بقية الأمم والتعاون على ما فيه خير البشرية جمعاء. وقد أمرنا الإسلام أمرا بحماية البيئة وبضمان حقوق الحيوان.

 

هذه المبادئ والقيم التي تأسست على التوحيد وأركان الإسلام المعروفة هي التي حافظت على جاذبية الإسلام على مدار التاريخ. هي التي أقنعت التونسيين قبل ما يقرب من 14 قرنا باعتناق الإسلام وتبني لغة القرآن الكريم. هي التي جمعت حول رسول الله صلى الله عليه وسلم وحول رسالته بلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي ومحمد علي كلاي الأمريكي ومحمد أسد النمساوي ومئات الملايين من البشر الذين أشرقت قلوبهم وامتلأت حياتهم سعادة بأنوار الإسلام.

 

وهذه القيم والتعاليم هي ما حاولنا أن نعبر عنها في مشروع الدستور الذي نقدمه لزملائنا في المجلس وللرأي العام التونسي وجميع المهتمين بموضوع الحرية والإسلام. دستورنا يترجم حقيقة الإسلام، فهو ليس مجرد نظام للعقوبات الجنائية، وإنما هو مصدر هداية وإلهام يضمن سعادة الفرد والمجتمع ويضمن للإنسان الفوز في الدنيا والآخرة. ولأنه هكذا، ولأن آباءنا وأجدادنا كانوا على دراية بهذه الحقيقة فقد تعلقوا به واستلهموا أحكامه وقيمه للدفاع عن حرية تونس واستقلالها كلما طمع فيها غاز أو مستعمر.

 

وبهذه القيم الروحية أيضا واجه شعبنا الإستبداد والمستبدين وسيظل الإسلام دائما إيديولوجية تحررية تتكسر عليها مشاريع الطغاة والمستبدين.

 

أقول لزملائي في المجلس ولكل من يسمعني، أقول ما قاله الدكتور محمد الهاشمي الحامدي رئيس تيار العريضة الشعبية وهو يرد على مخاوف المتخوفين من اعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع. قال: لزيادة الإيضاح وإزالة أي سوء فهم أو سوء تأويل، فإن عبارة "الإسلام دينها والمصدر الأساسي لتشريعاتها" يوجد شرحها وتفسيرها في بقية الفصول المائة التي تلي الفصل الأول من هذا الدستور الذي اقترحناه، والتي تترجم فهم أصحاب هذا المشروع للإسلام باعتباره دين الحرية والعدل والعدالة الاجتماعية والشورى وحقوق الإنسان وكرامة جميع البشر من الرجال والنساء وحق جميع التونسيين في العمل والصحة والتعليم وضمان استقلالية القضاء ونزاهة الانتخابات. وبهذا فان كل من يقرأ الفصول من 2 إلى 101 من الدستور يجد فيها شرح الفصل الأول منه.

هذا ما نؤمن به في تيار العريضة الشعبية وما عبرنا عنه في الدستور الذي نقترحه عليكم منطلقا للنقاش.

نحن نرى بصدق وإخلاص أن في الدستور الذي نقترحه عليكم الخير كل الخير لتونس العزيزة وشعبها الأبي. نقدمه لكم بصدق وتواضع ونتطلع إلى المساهمة معكم بحماس وحرص وإخلاص من أجل صياغة دستور جديد يستلهم القيم العظيمة للإسلام ويعبر عن تطلعات التونسيين الشجعان الذين فجروا الثورة وكافحوا ضد الإستبداد طيلة العقود الماضية، ويعبر عن أشواقهم العميقة للحرية والعدالة والكرامة.

 

إننا ندعو التونسيين كافة وشباب تونس بوجه خاص في الجامعات والمعاهد الثانوية لتبني لهذا الدستور إيديولوجية للحرية والعدالة، وإننا نرفع هذا الدستور في وجه كل طاغية ونقول له بلسان ثاني الخلفاء الراشدين عمر الفاروق رضي الله عنه: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا.

 

زملائي: أقول لكم بكل تواضع ومحبة، الشعب التونسي يريد دولة مدنية ديمقراطية، تستند الى المرجعية الإسلامية وتصون حقوق الإنسان وتنفتح على التجارب الحضارية العالمية وهذا ما يضمنه دستور العريضة الشعبية.

 

نحن نتطلع الى مساندتكم لهذا الدستور كورقة أساسية للنقاش. ونحن نخاطب إخواننا نواب حركة النهضة بوجه خاص، نريد منكم بكل لطف ومحبة أن توضحوا لنا موقفكم، هل تؤيدون النص على أن الإسلام هو المصدر الأساسي للتشريع أم لا؟ تونس تحتاج الى موقف واضح وصريح، لأنكم الكتلة الأكبر في هذا المجلس.

 

ونقول لإخواننا نواب أحزاب المؤتمر التكتل والكتلة الديمقراطية وبقية الإخوة المستقلين، نحن نتطلع الى دعمكم جميعا لهذا الدستور، لأنه يجمع بين مدنية الدولة من جهة ويلبي أشواق الشعب التونسي في تأكيد موقع الإسلام كمصدر أساسي للتشريع من جهة أخرى.

 

ونقول أيضا لإخواننا في التلفزة الوطنية وفي الإذاعة الوطنية وفي بقية الفضائيات والإذاعات الأخرى: إن دستورنا المقترح يدافع عن حرية الإعلام، ويمنع تقييدها بأي قانون، فهل من العدل والإنصاف أن تستمروا في تجاهل تيار العرضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية، وفي حجب صوتنا عن الوصول الى الناس؟ ألسنا تونسيين، ألسنا ممثلين في المجلس التأسيسي؟

 

ظلمكم وإقصاؤكم لنا مستمر منذ سنة ونيف، ورغم فوزنا في الانتخابات مازلتم تظلموننا وتعاملوننا بالإقصاء والتهميش. ماذا تريدوننا أن نفعل لتعاملوننا بالعدل مثل بقية التيارات التونسية؟ هل تريدوننا أن نضرب عن الطعام هنا في المجلس ليتوقف ظلمكم لنا؟ أم نعتصم في العراء أمام مقراتكم لتعاملوننا بالعدل والإنصاف؟

 

مئات الآلاف من التونسيين كلفونا بتمثيلهم وإيصال أصواتهم ومطالبهم لبقية أفراد الشعب، وهؤلاء الناخبون يدفعون 20 بالمائة على الأقل من ميزانية التلفزة والإذاعة الوطنيتين.  فبأي قانون وبأي منطق تستمر هذه المظلمة الإعلامية المسلطة على تيار العريضة الشعبية وأنصاره؟

 

وأقول لزملائي في المجلس بتواضع ومحبة، الشعب التونسي يريد دولة مدنية ديمقراطية تستند الى المرجعية الإسلامية، وتصون حقوق الإنسان، وتنفتح على كل التجارب الحضارية المعاصرة.

 

وشكرا لكم جميعا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


 

 

تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 29 شباط/فبراير 2012 13:12
 
كتلة العريضة الشعبيية تقدم مشروع دستور جديد PDF طباعة أرسل إلى صديق
الخميس, 23 شباط/فبراير 2012 13:06

 


كتلة العريضة الشعبية تقدم

مشروع دستور في 9 أبواب و101 فصلا

الأربعاء 22 فيفري 2012

تونس (وات)- تبنت كتلة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية في المجلس الوطني التأسيسي مشروع الدستور الذي أعده مؤسس تيار العريضة الشعبية ورئيسه محمد الهاشمي الحامدي وقدمته كمقترح رسمي لرئيس المجلس الوطني التأسيسي ولبقية أعضاء المجلس.


وأكد الناطق الرسمي باسم الكتلة ابراهيم القصاص في تصريح صحفي ان هذا الدستور المقترح ينص في فصله الأول على أن "تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة الإسلام دينها والمصدر الأساسي لتشريعاتها والعربية لغتها والجمهورية نظامها" وفي فصله الثاني على أن "نظام الحكم ديمقراطي يطبق الشورى ويضمن الفصل والتوازن بين السلطات والحرية والكرامة لجميع المواطنين والمقيمين من الرجال والنساء".


اما بقية فصوله فهي تؤكد على ضمان حق العمل والصحة والتعليم للشعب وحياد الإدارة العمومية وإقامة نظام رئاسي مع برلمان بغرفتين منتخبتين. كما تنص على إعطاء السكان في كل ولاية حق انتخاب الوالي والمعتمد والعمدة وإقامة مجلس أعلى للقضاء مستقلا عن السلطة التنفيذية وهيئة عليا مستقلة للانتخابات تتكون من قضاة متفرغين.


وأضاف القصاص أنه "لزيادة الإيضاح وإزالة أي سوء فهم أو سوء تأويل فإن عبارة "الإسلام دينها والمصدر الأساسي لتشريعاتها" يوجد شرحها وتفسيرها في بقية الفصول المائة التي تلي الفصل الأول من هذا الدستور والتي قال "انها تترجم فهم أصحاب هذا المشروع للإسلام باعتباره دين الحرية والعدل والعدالة الاجتماعية والشورى وحقوق الإنسان وكرامة جميع البشر من الرجال والنساء وحق جميع التونسيين في العمل والصحة والتعليم وضمان استقلالية القضاء ونزاهة الانتخابات".


وبذلك فإن من يقرأ الفصول من 2 إلى 101 من الدستور يجد فيها، وفق الناطق الرسمي باسم كتلة العريضة، شرح الفصل الأول منه.


يذكر ان مشروع هذا الدستور المقترح من كتلة العريضة الشعبية اشتمل على 101 فصلا مبوبة ضمن 9 أبواب تعلق أولها بالاحكام العامة (33 فصلا) والثاني بالسلطة التشريعية (23 فصلا) فيما تركز الباب الثالث على السلة التنفيذية (24 فصلا) والباب الرابع على السلطة القضائية (8 فصول) وتناول الباب الخامس الجماعات المحلية (3 فصول) والباب السادس المجلس الدستوري (فصلين) والباب السابع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ( 4 فصول) وتمحور الباب الثامن حول المجلس الاقتصادي والاجتماعي (فصل واحد) والباب التاسع والأخير حول تنقيح الدستور (3 فصول).

 

المصدر: وكالة تونس أفريقيا للأنباء

رابط الموقع:

 http://www.tap.info.tn/ar/ar/2011-05-12-16-34-29/300-2010-12-17-16-30-30/20701--------9--101-.html

 

 
كتلة العريضة الشعبية تتبنى مشروع الدستور الذي أعده د. محمد الهاشمي الحامدي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأربعاء, 22 شباط/فبراير 2012 18:38

كتلة العريضة

الشعبية للحرية والعدالة والتنمية

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تونس 20 فيفري 2012

 

تصريح صحفي الى وكالة تونس أفريقيا للأنباء

 


تحية طيبة لكم من النائب ابراهيم القصاص الناطق الرسمي باسم

كتلة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية في المجلس الوطني التأسيسي


تبنت كتلة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية في المجلس الوطني التأسيسي مشروع الدستور الذي أعده مؤسس تيار العريضة الشعبية ورئيسه الدكتور محمد الهاشمي الحامدي وقدمته اليوم الإثنين 20 فيفري مقترحا رسميا لرئيس المجلس الوطني التأسيسي وبقية أعضاء المجلس. أكد ذلك الناطق الرسمي باسم الكتلة ابراهيم القصاص في تصريح صحفي.

 

وينص الدستور المقترح من كتلة العريضة الشعبية في فصله الأول أن "تونس دولة حرة مستقلة  ذات سيادة، الإسلام دينها والمصدر الأساسي لتشريعاتها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها"، وفي فصله الثاني أن "نظام الحكم ديمقراطي، يطبق الشورى، ويضمن الفصل والتوازن بين السلطات، ويضمن الحرية والكرامة لجميع المواطنين والمقيمين من الرجال والنساء". وينص في بقية فصوله على ضمان حق العمل والصحة والتعليم للشعب، وحياد الإدارة العمومية، وإقامة نظام رئاسي مع برلمان بغرفتين منتخبتين، ويعطي السكان في كل ولاية حق انتخاب الوالي والمعتمد والعمدة، ويقيم مجلسا أعلى للقضاء مستقلا عن السلطة التنفيذية وهيئة عليا مستقلة للإنتخابات تتكون من قضاة متفرغين.

 

وينص مشروع الدستور أنه "لزيادة الإيضاح وإزالة أي سوء فهم أو سوء تأويل، فإن عبارة "الإسلام دينها والمصدر الأساسي لتشريعاتها" يوجد شرحها وتفسيرها في بقية الفصول المائة التي تلي الفصل الأول من هذا الدستور، والتي تترجم فهم أصحاب هذا المشروع للإسلام باعتباره دين الحرية والعدل والعدالة الاجتماعية والشورى وحقوق الإنسان وكرامة جميع البشر من الرجال والنساء وحق جميع التونسيين في العمل والصحة والتعليم وضمان استقلالية القضاء ونزاهة الانتخابات. وبهذا فان من يقرأ الفصول من 2 إلى 101 من الدستور يجد فيها شرح الفصل الأول منه".

 

وصل البيان أعلاه الى قسم الأخبار في وكالة تونس أفريقيا للأنباء، وهي وكالة الأنباء التونسية الرسمية. علما بأنه تم صياغة البيان ليكون مختصرا ومركزا ويتكون من 230 كلمة فقط .

 

تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 22 شباط/فبراير 2012 18:42
 
تشكيل أول مكتب تنفيذي لحزب المحافظين التقدميين PDF طباعة أرسل إلى صديق
الثلاثاء, 21 شباط/فبراير 2012 14:48

 

 

بلاغ صحفي عن تشكيل أول مكتب تنفيذي للحزب

 

أجازت الهيئة التأسيسية لحزب المحافظين التقدميين يوم الأحد 26 ربيع الأول 1433 هـ  الموافق لـ 19 فيفري 2012 أسماء عدد من الشخصيات الوطنية التي رشحها الأمين العام لحزب المحافظين التقدميين الدكتور محمد الهاشمي الحامدي وذلك لعضوية أول مكتب تنفيذي للحزب.

وقد وافقت الهيئة التأسيسية على تسمية السادة الآتي أسماؤهم   كما يلي:

 

1-   الدكتور محمد الذيبي أستاذ الاقتصاد بجامعة سوسة: عضو المكتب التنفيذي المكلف بالبرنامج الاقتصادي.

 

2-   الدكتور منير عمامي وهو طبيب بمدينة صفاقس: عضو المكتب التنفيذي

المكلف ببرنامج الصحة المجانية.

 

3-   المهندس محمد مباركي الخبير في الصندوق القومي للضمان الاجتماعي: عضو المكتب التنفيذي المكلف بالتشغيل ومنحة البطالة و الضمان الإجتماعي.

 

4-   الدكتور الفاضل الكلاعي وهو طبيب بولاية منوبة: عضو المكتب التنفيذي المكلف بالتربية والتعليم والبحث العلمي.

 

5-   نزار النصيبي  أستاذ الاقتصاد بجامعة المنستير: عضو المكتب التنفيذي ورئيس المكتب السياسي للحزب.

 

6-   حياة مخلوفي أستاذة اللغة العربية بولاية سوسة: عضو المكتب التنفيذي مكلفة بالمرأة والأسرة والطفولة.

 

7-   خليفة الشورابي فلاح ويعمل في قطاع الأعمال الحرة: عضو المكتب التنفيذي مكلف بالتعبئة.

 

8-   عصام البرقوقي ناشط إعلامي يعمل بقطاع الأعمال الحرة: عضو المكتب التنفيذي ورئيس المكتب التنظيمي للحزب.

 

ويضم المكتب التنفيذي أصلا السيد محمد الحامدي النائب بالمجلس الوطني التأسيسي عن كتلة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية بصفته نائب الأمين العام للحزب والسيد الحسني بدري النائب بالمجلس الوطني التأسيسي عن نفس الكتلة بصفته أمين مال للحزب.

 

وقد أكد الأمين العام للحزب الدكتور محمد الهاشمي الحامدي أنه سيرشح قريبا شخصيات أخرى لعضوية المكتب التنفيذي ويعرضها على الهيئة التأسيسية للحزب لتتخذ القرار المناسب في شأنها.

انتهى البيان

 

للاتصال والاستفسار يمكنكم الاتصال بالسيد محمد بن يوسف الحامدي نائب الأمين العام للحزب على الرقم 94204880 أو السيد الحسني بدري أمين مال الحزب على الرقم 97755460. 


تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 22 شباط/فبراير 2012 13:14
 
تقرير لوكالة رويترز عن دستور العريضة الشعبية PDF طباعة أرسل إلى صديق
الثلاثاء, 21 شباط/فبراير 2012 10:50


http://ara.reuters.com/article/topNews/idARACAE81Q5RI20120220

 

تيار سياسي بتونس يقترح دستورا مصدر تشريعه الاساسي الاسلام


Mon Feb 20, 2012 7:27pm GMT

 

تونس (رويترز) - اقترح تيار (العريضة الشعبية) وهو القوة الثالثة في المجلس التأسيسي في تونس يوم الاثنين مشروع دستور يكون الاسلام مصدر تشريعه الاساسي في خطوة قد تزيد من مخاوف العلمانيين في البلاد.


وقال بيان لتيار (العريضة الشعبية) ارسل لرويترز عبر البريد الالكتروني ان مقترح الدستور الذي قدم رسميا لرئيس المجلس التأسيسي يوم الاثنين "ينص في فصله الاول على أن تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة الاسلام دينها والمصدر الاساسي لتشريعاتها والعربية لغتها والجمهورية نظامها."


ويملك تيار (العريضة الشعبية) الذي يتزعمه الهاشمي الحامدي المقيم في لندن حيث يملك تلفزيون المستقلة 26 مقعدا في المجلس التأسيسي بعد المؤتمر من اجل الجمهورية وله 29 مقعدا والنهضة التي تحتل 89 مقعدا من مجموع 217 مقعدا في المجلس التأسيسي.


وذكر البيان ان "اعتماد الشريعة الاسلامية كمصدر اساسي للدستور يضمن الحرية والعدل والعدالة الاجتماعية والشورى وحقوق الانسان وكرامة جميع البشر من الرجال والنساء وحق جميع التونسيين في العمل والصحة والتعليم وضمان استقلالية القضاء ونزاهة الانتخابات."


ويعزز هذا المقترح من مخاوف العلمانيين في تونس الذين يطالبون بدستور حداثي يعبر عن تطور نمط الحياة في البلاد بينما يرغب تيار من الاسلاميين في سن دستور يكون مصدره الاساسي الشريعة الاسلامية.


ولم يحسم حزب النهضة بعد موقفه النهائي بشأن مشروع الدستور لكن الصادق شورو عضو النهضة في المجلس التأسيسي دعا الى اعتماد دستور مصدره الشريعة الاسلامية.


وتسيطر حركة النهضة الاسلامية وتيار العريضة على اكثر من 50 بالمئة من مجموع المقاعد في المجلس التأسيسي بينما تتقاسم احزاب علمانية باقي المقاعد الاخرى.


وقال الهاشمي الحامدي زعيم التيار لرويترز عبر الهاتف من لندن "الجمهور الذي صوت لنا جمهور محافظ ويريد التشريع الاسلامي مصدرا اساسيا للدستور."


واضاف "أريد ايضا كسر الحاجز النفسي الذي جعل زعماء سياسيين يخشون من الاعلان عن افكارهم التي تؤيد ان يكون الاسلام مصدرا اساسيا للتشريع."


وينص القانون على انه في حالة حصول مشروع على 60 بالمئة يتم اقراره بينما يطرح للاستفتاء الشعبي اذا حصل على 50 بالمئة.


وينتظر ان ينتهي المجلس التاسيسي الذي تم انتخابه في اكتوبر تشرين الاول الماضي من صياغة دستور جديد للبلاد خلال عام.

 

 

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 21 شباط/فبراير 2012 10:54
 
دستور تونس الجديد: مشروع مقترح من الدكتور محمد الهاشمي الحامدي ومعتمد من كتلة العريضة الشعبية PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأربعاء, 15 شباط/فبراير 2012 15:27


بسم الله الرحمن الرحيم


مشروع دستور جديد للجمهورية التونسية


مقترح مقدم للمجلس الوطني التأسيسي والرأي العام التونسي

من قبل كتلة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية في المجلس

بتاريخ 27 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 20 فيفري 2012


الجزء الأول: الديباجة والأحكام العامة

 

نحن ممثلي الشعب التونسي المجتمعين في المجلس الوطني التأسيسي،

 

نعلن أن شعبنا الذي انتصر بثورته العظيمة على الإستبداد والظلم والفساد، مثلما انتصر من قبل بكفاحه المجيد ووحدته الوطنية وتضحيات أبنائه وبناته على الأطماع الأجنبية والإستعمار، يستحق دستورا جديدا يؤسس لقيام نظام سياسي حر وديمقراطي وعادل، مبني على المبادئ والإلتزامات التالية:

 

1 ـ الإعتزاز بميراث بلادنا الروحي والحضاري العريق، والتعلق بتعاليم الإسلام المبيّنة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والسعي لتقوية أواصر التضامن والتعاون بين الشعوب الإسلامية.

 

2 ـ الوفاء لأهداف الثورة وشهداء الوطن، والتمسك بالنظام الجمهوري، وبالديمقراطية، وبمبدأ التوازن بين السلطات، والعدالة الإجتماعية، والوحدة الوطنية.

 

3 ـ الإلتزام ببناء دولة العدل والقانون وحماية كرامة الإنسان، امتثالا لأمر الله عز وجل، واحتراما للسنن التاريخية التي أكدت باستمرار أن العدل أساس الحكم الصالح، وشرط تقدم البلدان، وأن الظلم مؤذن بخراب العمران.

 

4 ـ القطع النهائي مع ثقافة الإستبداد وحكم التغلب، والوعي بأن النصوص الجميلة وحدها لا تضمن التصدي للتسلط وانحراف الحكومات وتغولها على الحريات العامة، وإنما يتطلب الأمر على الدوام يقظة الشعب واستعداده للدفاع عن حريته والتضحية من أجلها، وبناء مجتمع مدني قوي يستعصي على جميع نزعات التسلط والديكتاتورية، ويحمي دولة العدل والقانون واحترام العهود والمواثيق.

 

5 ـ التعلق بانتماء شعبنا العربي والإعتزاز باللغة العربية، والوعي بما يمليه ذلك من التزام بالعمل الدؤوب من أجل بناء الإتحاد المغاربي وتحقيق الوحدة العربية.

 

6 ـ التمسك بقيم الحرية والعدالة ومبادئ حقوق الإنسان، ومناصرة حق جميع  الشعوب في تقرير المصير، والحرص على توثيق العلاقات مع الشعوب الأفريقية خاصة، وسائر الدول الصديقة، والمساهمة في إرساء أسس السلام العالمي، وحماية البيئة، وفي بناء نظام دولي مبني على العدالة والإحترام المتبادل وتبادل المنافع بين الشعوب.

 

انطلاقا من هذه المقدمات الأساسية، نرسم على بركة الله فصول هذا الدستور.

 

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 20 شباط/فبراير 2012 12:45
 
المزيد من المقالات...
«البدايةالسابق1234التاليالنهاية»

الصفحة 1 من 4
 

آخر اﻹضافات